رئيس موريتانيا يدعم تأسيس حزب للشباب
آخر تحديث: 2011/4/19 الساعة 18:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام إسبانية: مدريد ترفض تهديدات حكومة كاتالونيا وتفعل المادة 155 من الدستور
آخر تحديث: 2011/4/19 الساعة 18:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/17 هـ

رئيس موريتانيا يدعم تأسيس حزب للشباب

الحزب الشبابي المرتقب قد يساعد الرئيس الموريتاني على امتصاص الاحتقان (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

فاجأ الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أنصاره وأصدقاءه قبل خصومه بإعلان دعمه مجموعات شبابية تخطط لإنشاء حزب سياسي جديد يسعى إلى "تجديد الطبقة السياسية"، وتقتصر عضويته على من هم دون سن الأربعين ويعتمد في قيادته على مبادرات شبابية دعمت الرئيس إبان حملته الانتخابية.

وتسارعت وتيرة التحضيرات لإنشاء الحزب الجديد بعد لقاء ولد عبد العزيز القيادة المنتظرة للحزب مرارا خلال الأسبوعين الأخيرين وسط ترقب وربما حيرة واستغراب في صفوف الأغلبية المؤيدة للرئيس, والمنخرط أغلبها في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم.

وكان الرئيس الموريتاني قد أسس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية, ورأسه لبعض الوقت عقب انتخابه رئيسا للجمهورية حيث يمنع الدستور الجمع بين رئاسة الدولة وعضوية قيادات الأحزاب.

وكانت أغلب المبادرات السياسية الداعمة لولد عبد العزيز قد انخرطت في صفوف الحزب الحاكم بما فيها تشكيلات شبابية، بالتوازي مع هجرات جماعية صوبه من أغلب الأحزاب بما فيها المعارضة.

ولد عبد العزيز اتخذ عقب اندلاع الثورات العربية خطوات لاستقطاب الشباب (الفرنسية)
خطوة استباقية
وتطرح مساعي إنشاء الحزب الشبابي تساؤلات عن الغرض منها خاصة أنها تأتي في سياق خاص محليا وإقليميا.

ويبدو الأمر جزءا من التداعيات المحلية للثورات العربية حيث يسعى الرئيس الموريتاني استباقيا لاستقطاب المجموعات الشبابية بعدما ظهر أن الشباب بات الأكثر تأثيرا والأقدر على صنع الثورات وتهديد عروش الحكام من المعارضات التقليدية.

وربما نضجت لديه الفكرة بعد انطلاق ما سميت ثورة 25 فبراير التي أطلقتها مجموعات شبابية ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتمكنت من تنظيم مهرجانات واعتصامات، وإحداث زخم سياسي, وكسب اهتمام شعبي كبير، لكنها لم تستطع بعد أن تفرض نفسها أو تستمر في الأنشطة الجماهيرية بشكل منتظم.

ولا تبدو فكرة تأسيس حزب للشباب بمعزل عن الإجراءات السياسية والاجتماعية التي اتخذها ولد عبد العزيز منذ انطلاق الثورات العربية لكسب الشباب, أو على الأقل التخفيف من الاحتقان في صفوفهم.

وتمثل الفكرة بذاتها رسالة سياسية للأوساط الشبابية المتذمرة من إهمال السياسيين لها، ومن محدودية حضورها في الهيئات الحزبية والمؤسسات السياسية، مما يعني في نظر المقربين من ولد عبد العزيز أنه كان السباق في الاهتمام بالشباب، وفي تأسيس أطر سياسية خاصة بهم.

صراع الكبار
ورغم حضور تلك الأبعاد المرتبطة بالثورات، فإن تأسيس حزب خاص بالشباب يتجاوز تلك الأبعاد إلى ما هو أبعد وأعقد في ظل الحديث المتزايد عن خلافات بين ولد عبد العزيز ورفيق دربه قائد الجيش الحالي الجنرال محمد ولد الغزواني.

 رئيس الحزب الحاكم محمد محمود ولد محمد الأمين (الجزيرة نت)
ومعلوم أن التوافق السياسي بين الاثنين قضى بإسناد رئاسة الحزب الحاكم الاتحاد من أجل الجمهورية إلى أحد أقارب ومقربي الجنرال الغزواني, هو الوزير السابق محمد محمود ولد محمد الأمين.

ويزداد الحديث في الوقت الحالي عن محاولات من هنا وهناك لإضعاف مركز ولد محمد الأمين, أو لسحب البساط من تحته في سياق الخلاف بين الرجلين القويين في الدولة.

ولا جدال في أن تأسيس حزب جديد مدعوم من قبل الرئيس لن يساهم فقط في الحد من نفوذ ولد محمد الأمين، بل سيضعف حتى الحزب الحاكم الذي تأسس في فترة انتخابية خاصة بالنسبة لولد عبد العزيز, وحكمته منذ ذلك الوقت توازنات ربما لم تعد قائمة على الأقل بالنسبة للرئيس.

وينتظر أن يتصاعد الجدل السياسي بعد تأسيس الحزب الجديد, واعتراف ولد عبد العزيز بعلاقته به خاصة أن المعارضة سبق أن دعته مرارا لفك ارتباطه بالحزب الحاكم الذي تصفه بحزب الدولة، وهي تعتقد أن صلة الرئيس به منافية تماما لروح الدستور الذي ينص بشكل واضح على منع الرئيس من عضوية الهيئات القيادية للأحزاب السياسية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات