مصر منشغلة عن المصالحة الفلسطينية
آخر تحديث: 2011/4/18 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/18 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/16 هـ

مصر منشغلة عن المصالحة الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس المجلس العسكري المصري المشير حسين طنطاوي (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل
بعد الإطاحة بحكم الرئيس المصري حسني مبارك، وتشكيل المجلس العسكري الأعلى حكومة انتقالية، أعادت مصر تحركاتها في ملف المصالحة الفلسطينية، والتقت ممثلين عن عدد من الفصائل لبحث إنهاء الانقسام الداخلي.
 
واستقبلت القاهرة خلال الأسابيع الأخيرة ممثلين عن حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) وغيرهما، وكان آخر اللقاءات بين وفد يمثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مع وزير الخارجية المصري نبيل العربي أمس الأحد.
 
ورغم هذا الحراك وتتابع الزيارات الفلسطينية إلى القاهرة، يرى محللون تحدثوا للجزيرة نت أن لدى المصريين ما يشغلهم، وملفات داخلية أهم من الملف الفلسطيني، مشيرين إلى أن خلاصة الموقف المصري حاليا تتمثل في ترك الملف الفلسطيني للفلسطينيين ودعم أي توافق يصلون إليه.
 
شراب: إنهاء الانقسام من مصلحة مصر (الجزيرة نت)
تحول إيجابي
ويقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر الدكتور ناجي شراب إن التحرك المصري اليوم "أكثر إيجابية وانفتاحا على عملية المصالحة السياسية الفلسطينية" بفضل التغيرات التي تشهدها مصر وزيادة الحراك الشعبي والقوى السياسية وخصوصا القوى الدينية.
 
ووصف الدور المصري بأنه "يتسم بالتوازن والتعامل الإيجابي مع كافة القوى السياسية بنفس الدرجة والمستوى، وخصوصا مع حركة حماس وقطاع غزة، والتأكيد على رفع الحصار وحل مشكلة معبر رفح في المستقبل".
 
واعتبر د. شراب اللقاءات المصرية مع قيادات حماس على أعلى مستوى بأنه أمر "لم يكن متصورا في عهد النظام السابق" مرجحا أن يكون لهذا التحول مردود إيجابي على عملية المصالحة "لكن ليس بالضرورة في المرحلة الراهنة والمدى القصير".
 
وأشار إلى أن النقطة الإيجابية الأخرى في هذا التحول وهي "الانفتاح على دور الدول العربية الأخرى، وعدم ممانعة مصر لأي دور عربي آخر مثل سوريا والسعودية وقطر، وهذا سيفسح المجال بشكل أكبر أمام المصالحة".
 
وأضاف د. شراب أن إنهاء الانقسام من مصلحة مصر وأمنها القومي، معتبرا استمراره أحد مصادر الضرر بأمن مصر "وبالتالي لا ينبغي تفسير الانفتاح على حماس وغزة بأنه اعتراف بالواقع السياسي القائم في القطاع، بقدر ما يؤكد على حتمية إنهاء الانقسام".
 
شبيب: الدور المصري في حالة تراجع
(الجزيرة نت)
وتوقع المحلل الفلسطيني ألا يلغي التحرك المصري الجديد أيا من التفاهمات التي تمت بين القوتين الرئيسيتين حماس وفتح بما فيها الورقة المصرية، وإنما التعامل مع الورقة المصرية على أنها قائمة وموجودة لكنها غير ملزمة لأي من الطرفين.
 
لا تقدم
من جهته أعرب المحلل السياسي الدكتور سميح شبيب عن اعتقاده بأن الدور المصري "في حالة تراجع، وليس في حالة تقدم على الإطلاق" مشيرا إلى وجود مشكلات داخلية وبنيوية تتعلق بالنظام المصري كفيلة باستنزاف القيادات المصرية.
 
ومع ذلك أضاف أن جهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية يتواصل "لإظهار مصر على أنها غير متخلية عن الملف الفلسطيني" معتبرا ما حصل مؤخرا من لقاءات مع الفصائل "يأتي في سياق إظهار مصر وكأنها لا تزال في حالة بذل الجهود لرأب الصدع الفلسطيني، لكن دون تدخل كما كان سابقا عندما كان الملف بيد (رئيس المخابرات) عمر سليمان".
 
ورأى شبيب أن ما جرى من لقاءات يأتي "في سياق العلاقات العامة" ولم يتمخض عنها أي شيء على الإطلاق ولم يعلن عن أية ورقة مصرية جديدة، أو تحديد ما إذا كان معبر رفح سيفتح أم لا، وما إذا كانت هناك زيارة للرئيس محمود عباس إلى قطاع غزة أم لا.
المصدر : الجزيرة

التعليقات