صورة أرشيفية لقوة إسرائيلية على حدود غزة (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدءا من منتصف الليلة الماضية طوقا أمنيا شاملا على الضفة الغربية بمناسبة عيد الفصح اليهودي، وأعلنت بشكل متزامن حالة التأهب خاصة على حدود غزة تحسبا لمحاولة المقاومة الفلسطينية أسر بعض جنودها.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الناطقة بالعربية أن سريان الطوق الأمني سيستمر حتى منتصف ليلة الثلاثاء بعد المقبل، وتحدثت عن إجراءات أمنية مشددة بسبب "إنذارات باحتمال وقوع محاولات لاختطاف أفراد من أجهزة الأمن".

ويستمر عيد الفصح حتى مغرب الاثنين القادم، ويستذكر فيه اليهود خروج بني إسرائيل من مصر, وخلاصهم من عبودية فرعون زمن موسى عليه السلام إلى صحراء سيناء.

طوق وإغلاق
وقال قائد فرقة قطاع غزة بجيش الاحتلال "عمير أفيفي" إن الجيش المنتشر على حدود القطاع "في حالة تأهب عالية جدا عشية حلول العيد" مضيفا أن الجيش على أتم الاستعداد لمواجهة أي سيناريو, والرد بصرامة على أي اعتداء.

جيش الاحتلال يفرض قيودا مشددة
على المعابر المؤدية إلى القدس (الجزيرة نت)
وقد أغلقت سلطات الاحتلال معبر كرم أبو سالم على حدود القطاع أمام حركة البضائع يومين، كما منع العمال الفلسطينيون من التوجه إلى أعمالهم في إسرائيل، ومُنع أيضا ذوو الأسرى من زيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية.

أما في القدس المحتلة, فتتخذ الإجراءات الإسرائيلية طابعا أكثر شدة، بينما تنتشر حواجز الاحتلال ونقاطه العسكرية، وتتضاعف إجراءات التفتيش على المعابر والمداخل المؤدية إلى المدينة.

وقال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري إن الاحتلال عمد إلى تشديد إغلاق المدينة، والتضييق على حركة المقدسيين, ومنع تواصلهم مع ذويهم في الضفة الغربية.

وأوضح أن إجراءات الاحتلال تؤثر سلبا عل حياة السكان وعلى اقتصاد المدينة المتردي أصلا، مشيرا إلى انتشار ملحوظ لنقاط التفتيش التي تنكل بالمواطنين وتتعمد إهانتهم بشكل متكرر.

وأشار إلى صعوبات تواجه الفلسطينيين المسيحيين الذي يوافق عيد الفصح لديهم هذه الأيام أيضا، مضيفا أنهم يواجهون صعوبة في التحرك والوصول إلى القدس, ويضطرون للانتظار طويلا على الحواجز والمعابر الإسرائيلية.

من جهته, قال الباحث الحقوقي بالمركز الإسرائيلي لدراسات حقوق الإنسان (بتسيلم) موسى أبو هشهش إن إسرائيل تفرض إجراءات مشددة على السكان الفلسطينيين خلال الأعياد، مضيفا أن أي إجراءات أمنية تتخذها إسرائيل "ينبغي ألا تمس الحاجات الأساسية للسكان".

مستوطنون بالخليل يحميهم جنود الاحتلال(الجزيرة نت)

مضايقات المستوطنين
في الإطار ذاته, أوضح الباحث الحقوقي والناشط ضد الاستيطان عيسى الشرباتي أن حالة التأهب التي أعلنتها إسرائيل داخل الخط الأخضر وفي الضفة الغربية، تعني فرض قيود مضاعفة على حركة المواطنين الفلسطينيين, وعلى مناطق سكناهم.

وقال إن سكان الضفة القريبين من البؤر الاستيطانية يتعرضون لمضايقات المستوطنين خلال فترة الأعياد، مشيرا إلى مضايقة عدد كبير من طلبة المدارس في قلب مدينة الخليل حيث توجد أربع بؤر استيطانية.

وتابع أن مدارس بالخليل تقع قرب البؤر الاستيطانية وفي محيط المسجد الإبراهيمي، ويترتب على ذلك إجراءات أمنية تضر بالمسيرة التعليمية وبحياة السكان إذ تحد من حريتهم في الحركة.

وقررت قوات الاحتلال إغلاق المسجد الإبراهيمي يومي الأربعاء والجمعة المقبلين بشكل كامل أمام المصلين وفتحه أمام المستوطنين والمتدينين اليهود فقط.

المصدر : الجزيرة