المحتجون نادوا بالحرية للشعب السوري (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان


نظم العشرات من أبناء الجالية السورية في الأردن مساء الأحد وقفة احتجاجية أمام السفارة السورية بعمان تضامنا مع الشعب السوري وتأييدا "لثورته" على النظام، كما جاء في هتافاتهم.

ورفع المحتجون لافتات كتب عليها "أوقفوا سفك دماء الشعب السوري"، و"لا يقتل الأطفال إلا المجرمون"، و"الشعب السوري ما بينذل"، كما رفعت صور للقتلى الذين سقطوا في درعا وعدد من المدن السورية.

كما رددوا العديد من الشعارات منها "الشعب يريد إسقاط النظام" و"يا بشار يا جبان ودي جنودك عالجولان" و"بالروح بالدم نفديك سوريا" و"الله.. سوريا.. حرية وبس"، كما هتفوا لكل مدينة سورية على حدة، ورفعوا شعارات نادت بالوحدة الوطنية بين مكونات الشعب السوري.

وألقيت في الوقفة الاحتجاجية قصائد من قبل شبان سوريين وكلمات نادت بالحرية للشعب السوري.

وهذه الوقفة هي الثالثة للجالية السورية في الأردن منذ بداية الشهر الجاري. وكان العشرات من أبناء الجالية قد نفذوا الأسبوع الماضي "اعتصام شموع" تكريما لشهداء "الثورة السورية".

من شعارات المحتجين (الجزيرة نت)
"مهجرة" من وطنها
وقالت "أم عبيدة" التي عرّفت نفسها بأنها "مهجرة" من وطنها منذ عام 1980 "أنا محرومة من وطني بسبب هذا النظام الذي قتل خالتي بألمانيا عام 1980 وما زال يعتقل أبناء خالتي الخمسة منذ ذلك التاريخ دون أن أعرف عنهم أي شيء".

ووجهت رسالة إلى وسائل الإعلام بأن لا تغمض عيونها عما وصفتها "بالجريمة" في سوريا، وقالت "نشاهد الفضائيات ولا يعطى سوى دقائق بسيطة لشهود العيان الذين يصفون الجريمة، بينما تفتح الأستديوهات والأوقات الطويلة للنظام".

وقال أحد الشبان في كلمة له بالاعتصام إن "الشعب السوري هو القائد وهو صاحب الكلمة وهو الذي يهتف الآن بسقوط النظام الذي سنحاكمه".

واعتبر أن الشعب السوري هو من يحتضن "المقاومة والعزة" وليس النظام، وقال "نسمع منذ عشر سنوات عن إصلاحات النظام ولم نر شيئا، واليوم نسمع نفس العبارات، لكن الثورة بدأت ولن تنتهي إلا برحيل النظام".

الشاب مصعب قطيش الذي حضر الاعتصام طالب الجاليات السورية خارج الوطن بالخروج لنصرة "الشهداء والشعب الذي يواجه الدبابات بصدور عارية".

وانتقد قطيش في حديث للجزيرة نت الفعاليات والأحزاب الشعبية العربية التي قال إنها اعتصمت أمام سفارات مصر وليبيا وتونس، "لكننا لم نرهم ينتصرون لدماء الشعب السوري".

وشارك النائب في البرلمان الأردني جميل النمري في الاعتصام، وقال للجزيرة نت إن الأردنيين جميعا يقفون إلى جانب الشعب السوري.

وتابع "أحيي كافة الصامدين في المدن السورية والذين يقفون وقفة باسلة"، وانتقد وسائل الإعلام العربية التي قال إنها لا تغطي الأحداث في سوريا بالصورة التي تستحقها.

محتجات خلال الوقفة (الجزيرة نت)
تتركه لمصيره

وانتقد النمري الفعاليات والأحزاب الأردنية والعربية التي قال إنها تظاهرت تأييدا للثورة في ليبيا ومصر "لكنها تترك الشعب السوري لمصيره"، وتساءل "أليست ثورة الشعب السوري ثورة ضد القمع؟".

وعن حديث المسؤولين في سوريا عن مؤامرة تتعرض لها البلاد وأن دمشق مستهدفة لموقفها الممانع والداعم للمقاومة، اعتبر النمري أن "التغيير ونيل الشعب السوري حريته يقوي المواقف السورية ولا يضعفها"، مضيفا أن "النظام الاستبدادي الفاسد يضعف الموقف الوطني ولا يقويه".

سائقون يشتكون
وفي إطار متصل اشتكى سائقون على خط عمّان-دمشق من الانخفاض الكبير في أعداد المسافرين بين الأردن وسوريا.

وقال سائق أردني يعمل على الخط إن السلطات السورية تدقق في هوية الراغبين في دخول سوريا وتمنع عددا كبيرا من المسافرين دون تبرير خاصة من فئة الشباب.

كما تحدث اقتصاديون عن تأثر الحركة التجارية النشطة بين البلدين جراء الأحداث الجارية، خاصة مع عزوف تجار أردنيين عن السفر إلى سوريا نظرا للظروف التي تمر بها هذه الأيام.

المصدر : الجزيرة