أمهات أسرى في اعتصام احتجاجي بمناسبة يوم الأسير أمام سجن عوفر (الجزيرة نت)

                                                        الجزيرة نت-رام الله

قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي العشرات من أهالي الأسرى وممثلين عن الحراك الشبابي الفلسطيني أثناء اعتصام احتجاجي أمام سجن عوفر غربي رام الله بالضفة الغربية، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني.
 
وهاجمت قوات الاحتلال المعتصمين ووسائل الإعلام بقنابل الغاز والصوت وما يعرف بغاز الفلفل، مما أدى إلى إصابة شاب من نشطاء الحراك الشبابي واعتقال آخر يدعي فارس بدر.
 
وخلال الاعتصام شرع الشبان وأهالي الأسرى في دق أبواب سجن عوفر في محاولة، كما أعلنوا سلفا، لإسماع تضامنهم لأكثر من 750 أسيرا يحتجزهم الاحتلال هناك، من بين نحو ستة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال عامة.
 
وقال منسق القوى الوطنية والإسلامية في رام الله عمر عساف إن قمع الاحتلال لاعتصام أهالي الأسرى محاولة لتكريس القمع كنهج ضد الاحتجاجات السلمية.
 
غير أن عساف شدد للجزيرة نت على أن هذا القمع ما كان ليجرؤ جنود الاحتلال عليه لولا المشاركة الوطنية الضعيفة للتضامن مع أهالي الأسرى في يوم الأسير الفلسطيني.
 

والدة الأسير مؤيد مخلوف تنتقد التقصير بحق الأسرى (الجزيرة نت)
غياب رسمي
وفي هذا السياق، انتقدت أمهات الأسرى اللواتي شاركن في الاعتصام، بشدة، غياب المشاركة الرسمية للسلطة الفلسطينية وخاصة من قبل وزارة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني في فعاليات يوم الأسير والتضامن مع الأسرى بسجون الاحتلال.
 
وهاجمت والدة الأسير مؤيد مخلوف من رام الله والمحكوم تسع سنوات، السلطة الفلسطينية التي قالت "إن مسؤوليها لا يفعلون شيئا سوى التنديد والاستنكار في وسائل الإعلام دون فعل على أرض الواقع للتضامن مع الأسرى وذويهم".
 
وأضافت للجزيرة نت "لا يوجد تضامن مع الأسرى بتاتا ولا اهتمام لا في يوم الأسير ولا في غيره حتى أن السلطة لم تخصص فعالية لإحياء يوم الأسير.. مطالبنا أن يشعر المسؤولون بمعاناة الأسرى وبذويهم".
 
وقالت أم مؤيد الممنوعة عن زيارة ابنها منذ عامين، إن السلطة تعتقد أن صرف راتب للأسير ينفي عنها مسؤولياتها تجاه قضيتهم وضرورة تحريرهم.
 
النائب ناصر عبد الجواد: التقصير متعمد (الجزيرة نت)
ظلم مزدوج

وأيد النائب عن حركة حماس بالمجلس التشريعي ناصر عبد الجواد انتقادات أهالي الأسرى، وقال للجزيرة نت إن الأسرى الفلسطينيين يواجهون ظلما مزدوجا من الاحتلال ومن القوى والسلطة الفلسطينية، خاصة أولئك الذين مضى على اعتقالهم عقود طويلة.
 
وشدد عبد الجواد، الذي قضى أكثر من 15 عاما في سجون الاحتلال وأفرج عنه مؤخرا، على ضرورة توسيع الاحتجاج التضامني مع الأسرى محليا ودوليا خاصة مع تصاعد الهجمة ضدهم، ومن بينهم 12 نائبا منتخبا.
 
وقال أيضا "لا عذر لأحد في تقصيره بحق أهالي الأسرى من السلطة الفلسطينية والقوى السياسية والمجتمع المدني أيضا".
 
وفي هذه الأثناء، دعا العشرات من الشباب المشاركين بالاعتصام التضامني أمام سجن عوفر إلى استعادة نهج أسر الجنود الإسرائيليين من قبل المقاومة لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين كوسيلة وحيدة لاستردادهم وخاصة ذوي الأحكام العالية.
 
وطالب المعتصمون رغم قمعهم بمحاكمة قوات وحدات "متسادا" التي تستخدمها إدارات مصلحة السجون الإسرائيلية في قمع الأسرى الفلسطينيين، وخاصة بعد بث شريط يظهر هجوما على سجن النقب راح ضحيته الأسير محمد الأشقر في أكتوبر/ تشرين الأول 2007.

المصدر : الجزيرة