صراع الرئاسة في نيجيريا
آخر تحديث: 2011/4/17 الساعة 18:59 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/17 الساعة 18:59 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/15 هـ

صراع الرئاسة في نيجيريا

غودلاك جوناثان يدلي بصوته في بلدة بولاية بايلسا (الفرنسية)

يملك رئيس نيجيريا المنتهية ولايته غودلاك جوناثان فرصا وافرة للفوز في انتخابات الرئاسة التي بدأت أمس وتستمر أسبوعا في هذه الدولة النفطية الأفريقية المهمة، لعوامل عدة منها قوة حزبه -حزب الشعب الديمقراطي- وتفاهمات سياسية قائمة.

ويواجه جوناثان منافسيْن هما نوهو ريبادو مرشح حزب مؤتمر العمل النيجيري وكان رئيسا لمفوضية الجرائم الاقتصادية والمالية, ومحمدو بوهاري مرشح مؤتمر التغيير الديمقراطي والحاكم العسكري السابق بين عاميْ 1983 و1985.

وكان جوناثان -الذي ينتمي إلى عرقية إيجاو المهيمنة في دلتا نهر النيجر المنتجة للنفط- قد تولى رئاسة البلاد في مايو/أيار 2010 عقب وفاة الرئيس السابق عمارو يارودا.

وكان قد شغل منصب نائب يارودا في إطار اتفاق سابق لتقاسم السلطة, وكان قبل هذا حاكما لولاية بايلسا المنتجة للنفط.

ويمسك حزب الشعب الديمقراطي -الذي رشح جوناثان لتولي الرئاسة حتى 2015- بمقاليد الحكم منذ تحول البلاد في 1999 إلى الحكم المدني.

قاعدة حزبية
ومع أن حزب الشعب الديمقراطي لا يسيطر على كل الولايات, فإن قوته التنظيمية تعزز فرص غودلاك جوناثان في الفوز بانتخابات الرئاسة التي شابتها في يومها الأول أعمال عنف محدودة.

وعلى سبيل المثال, فإن لاغوس (العاصمة الاقتصادية) والمناطق الواقعة في جنوب غربي البلاد تخضع لسيطرة حزب مؤتمر العمل النيجيري المعارض، الذي يملك من جهته فرصا كبيرة للاستمرار في حكم تلك المناطق بعد انتخابات حكام 36 ولاية, والانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 26 من هذا الشهر.

ويقول تقرير لمعهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخبارية إن حزب جوناثان الذي تنضوي تحت مظلته فصائل من مختلف أنحاء البلاد يتمتع بمزايا يفتقدها حزبا المعارضة اللذان ينافسانه في انتخابات الرئاسة.

ومن تلك المزايا هيكلته التنظيمية القوية, ومصالحه الراسخة, وسيطرته على ثلاث ولايات منتجة للنفط، هي بايلسا والدلتا وريفرز.

ويضيف التقرير أن اختيار غودلاك جوناثان الحاكم السابق لولاية كادونا الشمالية نامادي سامبو نائبا له, وخليفة محتملا لرئاسة البلاد ابتداء من 2015, يحد من فرص المرشح محمدو بوهاري في شمال وغرب نيجيريا.

ويعني فوز غودلاك بالرئاسة حتى 2015 أن في وسعه احتواء الأعمال المسلحة في منطقة دلتا نهر النيجر التي تستهدف خاصة صناعة النفط، وفقا لتقرير ستراتفور.

ويعني فوزه أيضا أنه سيضع يده على مليارات الدولارات من عائدات النفط، لينفق قسما منها على مناصريه داخل وخارج دلتا النيجر التي يقول أهلها إنها تعرضت للإهمال حتى تولي جوناثان الرئاسة في 2010.

وفي حين أن جوناثان مرشح بقوة للاستمرار في حكم هذا البلد الأفريقي الذي يبلغ عدد سكانه 150 مليونا, ويضم مجموعات عرقية كبيرة مثل الهوسا والفولاني والإيجاو, تثار تساؤلات عن شكل الصراع السياسي المنتظر حين يغادر الرئاسة في 2015.

المصدر : الجزيرة