القوات الأميركية ستنسحب من العراق نهاية العام الجاري بحسب الاتفاقية الأمنية
(رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

أبدت المفوضية العليا للانتخابات في العراق استعدادها لإجراء استفتاء شعبي على الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة إذا تم الاتفاق على هذا الإجراء من قبل الحكومة والبرلمان.

ويقول عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا للانتخابات، سعد الراوي ليست هناك صعوبات في إجراء الاستفتاء على الاتفاقية الأمنية، لأن السياسيين لن يتصارعوا على هذا الاستفتاء ولا توجد كتل تتصارع على أصوات لصالحها.

ويضيف للجزيرة نت، أن "الأمر يتعلق بالإجابة على نعم أو لا في الاستفتاء، والموضوع يحتاج فقط إلى قانون من البرلمان يحدد نسبة التصويت بثلثين أو بنصف زائد واحد وهكذا، على أن يتم تخصيص ميزانية له، ولدينا سجل الناخبين ولا نحتاج إلى دوائر انتخابية بل سيكون العراق بأكمله دائرة انتخابية واحدة".

 السهيل: الاستفتاء على الاتفاقية الأمنية، كانت مقررة في الجلسة التي جرى فيها التصويت عليها (الجزيرة)
وجوب الاستفتاء
وتقول النائبة المستقلة صفية السهيل، إن مسألة الاستفتاء على الاتفاقية الأمنية، كانت مقررة في الجلسة التي جرى فيها التصويت عليها أواخر عام 2008.

وتضيف للجزيرة نت أنه سبق التصويت على الاتفاقية الأمنية مفاوضات عسيرة ومناقشات طويلة، وجرى الاتفاق على أن يكون هناك استفتاء شعبي لغرض تحديد قبول أو رفض الاتفاقية، وهذا ما لم يحدث في حينه.

وترى أن الحديث عن إمكانية التمديد لبقاء القوات الأميركية في العراق دفع ببعض الكتل إلى أن تُذكر بأن هناك اتفاقا لم يطبق وهو الاستفتاء على الاتفاقية، وتتابع السهيل أن هذه الكتل تدعو الراغبين بالتمديد لبقاء القوات الأميركية إلى التوجه للشعب باستفتاء على الاتفاقية، واعتبرت أن الموضوع ما زال في طور النقاش ولا يوجد توافق على هذا الموضوع حتى الآن.

الهيتي: مطالب المتظاهرين الرافضة لتمديد تواجد القوات الأميركية أحد أهم أنواع الاستفتاء الشعبي (الجزيرة نت)
تنصل من الاستفتاء
بدوره، يؤكد الدكتور مصطفى الهيتي القيادي في القائمة العراقية للجزيرة نت، أن الحديث عن استفتاء شعبي على الاتفاقية الأمنية قد يكون سابقاً لأوانه، إذ إن الموضوع ليس بهذه السهولة، ويشير إلى أن الاتفاقية الأمنية تضمنت إجراء استفتاء عليها عام 2009، إلا أن ذلك لم يحصل.

ويحمل الهيتي الكتل السياسية مسؤولية التنصل من الاستفتاء وعدم تطبيق ورقة الإصلاح السياسي التي تم إقرارها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2008 بالتزامن مع إقرار الاتفاقية الأمنية.

ويرى الهيتي أن مطالب المتظاهرين الرافضة لتمديد تواجد القوات الأميركية أحد أهم أنواع الاستفتاء الشعبي، إلا أن ذلك لا يمنع من إجراء مباحثات بين الكتل السياسية ومناقشة مسألة الاستفتاء.

موافقة الطرفين
وقال الخبير القانوني العراقي الدكتور صاحب الفتلاوي، إنه بموجب الفقرة 2 من المادة 31 من الاتفاقية بين العراق والولايات المتحدة يجوز تعديل هذه الاتفاقية بموافقة الطرفين خطياً على ذلك وبموجب الإجراءات السارية في البلدين.

ويضيف أن هذا يعني أن هذه الفقرة بالمادة 31 تتيح تمديد بقاء القوات الأميركية بشرط اتباع الإجراءات الدستورية ليس بالعراق فحسب بل في الولايات المتحدة أيضاً.

ويؤكد أن المادة 60 من الدستور العراقي تسمح لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء تقديم مشروع قانون أو أن يقترح عشرة نواب مشروع قانون، وُيطرح هذا القانون أو مشروع القانون للتصويت عليه من قبل مجلس النواب بأغلبية الثلثين، وهذا يعني أن أي اتفاقية لتمديد بقاء القوات يجب أن يصدر بها قانون يخضع للتصويت بموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، ولم يذكر الدستور أي نص بعرض الاتفاقية الأمنية للاستفتاء الشعبي.

يذكر أن العراق والولايات المتحدة الأميركية وقعا على الاتفاقية الأمنية بتاريخ 27/11/2008، على أن يتم الاستفتاء عليها في يوليو/تموز 2009، لكنه لم يحصل، وتقرر سحب جميع القوات الأميركية نهاية عام 2011 حسب بنود الاتفاقية.

المصدر : الجزيرة