الإصلاحات التي وعدت بها السلطات المغربية لم ترض المحتجين (الجزيرة)

الجزيرة نت-الرباط

تستعد حركة العشرين من فبراير لتنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية بمختلف المدن المغربية للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، والتأكيد على أن المبادرات التي قامت بها السلطات المغربية حتى الآن "لا ترقى" لطموحات الشعب المغربي.

وأعلنت مصادر من الحركة للجزيرة نت خلال تجمع عام استمر حتى ساعة متأخرة من ليلة أمس بالرباط، عن تنظيم "أشكال نضالية جديدة" خلال الأسابيع القادمة للضغط على الدولة لتنفيذ جملة من الإصلاحات.

وستستمر الحركة في برنامجها الاحتجاجي بمسيرة تنطلق بمدينة سلا المجاورة للعاصمة غدا الأحد من أجل تأكيد المطالب التي رفعها الشباب المغربي في مظاهرات سابقة، تتبعها وقفة احتجاجية في العشرين من أبريل/نيسان الجاري أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان للمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب، بالإضافة إلى تنظيم مسيرة وطنية بالعاصمة الرباط وباقي المدن الأخرى يوم الرابع والعشرين من أبريل الجاري.

العبريدي: الأسباب التي جعلت الحركة تنزل للشارع في اليوم الأول لا تزال قائمة (الجزيرة) 
زوبعة إعلامية
ورغم إطلاق الملك المغربي محمد السادس مشروع الإصلاح الدستوري، والإفراج عن معتقلين سياسيين، تقول حركة العشرين من فبراير إن كل ما تحقق حتى الآن لا يعدو أن يكون مجرد "زوبعة إعلامية" تهدف إلى امتصاص غضب الشارع وتهدئة الأوضاع فقط.

وقال الناشط في حركة العشرين من فبراير محمد العبريدي في تصريح للجزيرة نت إن الأسباب التي جعلت الحركة تنزل إلى الشارع في اليوم الأول لا تزال قائمة حتى الآن، معتبرا أن بعض الإجراءات الاجتماعية التي أطلقتها الحكومة المغربية، من قبيل الزيادة في الأجور تدخل في إطار "السياسات الترقيعية"، ولا تعبر عن إرادة حقيقية تسعى إلى إيجاد حلول لكل المشاكل العالقة.

أما الناشط في حركة العشرين من فبراير توفيق مطيع فيرى أن الاحتجاج في الشارع يمثل وسيلة فعالة من أجل المرافعة والضغط لتحقيق الإصلاحات السياسية، ومحاربة الفساد، وإقرار العدالة الاجتماعية.

وقال للجزيرة نت إن ما يضمن استمرار الحركة هو الإبقاء عليها كـ"دعوة للاحتجاج" دون إدخالها في متاهة "التنظيم السياسي"، مشيرا في هذا الصدد إلى نجاح الحركة في الجمع بين كل الأطراف السياسية -التي تختلف في برامجها وتوجهاتها- في طاولة واحدة من أجل تحقيق أهداف واضحة ومشتركة.

 مخفي: يجب محاكمة كل المتورطين في "فبركة" ملفات الاعتقال السياسي (الجزيرة) 
ذر رماد
ويرى نشطاء في حركة العشرين من فبراير أن الإفراج عن معتقلين سياسيين بينهم خمسة من القيادات السياسية الذين أدانتهم محكمة مغربية عام 2009، لا يعبر عن إرادة سياسية قوية تسعى إلى طي ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي.

ووصف الناشط والصحفي جلال مخفي قيام السلطات المغربية بالإفراج عن 96 شخصا من أصل حوالي ثلاثة آلاف معتقل سياسي بالمغرب، بـ"ذر رماد في العيون"، مشددا في نفس الوقت على ضرورة الإسراع بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، من أجل خلق مناخ ديمقراطي، وإرساء دعائم الحوار بين كل فئات الشعب المغربي.

واعتبر مخفي، في تصريح للجزيرة نت أن إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وحده غير كاف لرد الاعتبار لهم ولذويهم، ودعا إلى محاكمة كل المتورطين في "فبركة" ملفات الاعتقال السياسي، وتقديم الدولة الاعتذار لأسر المعتقلين، إن كانت السلطات ترغب فعلا في رسم طريق واضح للعدالة الانتقالية، والقطع مع الاعتقال السياسي، كما يقول.

المصدر : الجزيرة