إعلام غزة يتصدى لدعايات إسرائيل
آخر تحديث: 2011/4/10 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/10 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/8 هـ

إعلام غزة يتصدى لدعايات إسرائيل

فضائية الأقصى تبث صورا تشير إلى أن أغلب ضحايا القصف الإسرائيلي مدنيون (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

بموازاة التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة تشن وسائل الإعلام الإسرائيلية موجات من التحريض والتهديد ضمن حرب نفسية ضد قطاع غزة ومقاومته، في محاولة لحشد الرأي العام الدولي ضده ولمساندة اعتداءاتها عليه.

وفي مقابل هذا التحريض تقوم وسائل الإعلام في القطاع بحملة مضادة تستهدف إظهار الواقع على الأرض وبث الروح المعنوية في المواطنين.

وتنشغل وسائل إعلام غزة بمختلف أنواعها، التلفزيوني والإلكتروني والإذاعي، ببث مقاطع لقيادات المقاومة تحث على استمرارها وتشدد على أن غزة لن تخضع للضغوط والحرب التي تمارس ضدها.

معركة إعلامية
ويقول مدير دائرة البرامج في فضائية الأقصى التي تبث من غزة سمير أبو محسن إن فضائيته ترد على التهويل الإسرائيلي بصور الضحايا على حقيقتها وإن المستهدفين في غالبيتهم مدنيون وليسوا عسكريين.

وأضاف أبو محسن للجزيرة نت "نبث أخبار المقاومة وتأثير عملياتها في قلب العدو الصهيوني.. نحن نواجه آلة حربية توازيها آلة إعلامية غادرة تحاول تشويه الحقائق وإظهار الضحية على أنه جان".

وبين أبو محسن أنهم يعولون على التأثير في المجتمع الإسرائيلي من خلال ما يبثونه وكذلك على الرأي العام الدولي لإظهار الحقائق التي قد تكون غائبة عن الأعين في بعض الأوقات، مشددا على "أهمية الصورة الحقيقية في المعركة الإعلامية مع العدو الصهيوني".

من ناحيته أكد الصحفي محمد المدهون المذيع بإذاعة صوت الشعب المحلية أن الإذاعات المحلية يتجاوز دورها النقل الإخباري المعتاد إلى أدوار أخرى كالتعبئة والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة الحرب الدعائية الإسرائيلية التي تأتي بموازاة أي تصعيد ميداني.

المدهون: نقوم بدور إغاثي إلى جانب دورنا في نفي المزاعم الإسرائيلية (الجزيرة نت)
دور إغاثي
وأضاف المدهون للجزيرة نت أن العمل الإعلامي له كذلك دور إغاثي، حيث تبث مناشدات المواطنين في المناطق التي تتعرض للقصف وعن طريقه تتواصل طواقم الإسعاف والدفاع المدني مع المواطنين، في ظل صعوبة التواصل والاتصال التي ترافق أي تصعيد عسكري، فضلا عن توعية المواطنين لكيفية التعامل مع القصف.

ويرى المدهون أن أي عدوان أو تصعيد في القطاع يسبقه وتتخلله حرب نفسية تشنها ماكينة الاحتلال الدعائية، بهدف تثبيط عزائم الناس وتصوير أن التصعيد لا يستهدفهم بقدر ما هو موجه ضد من تسميهم "الإرهابيين".

وأوضح المدهون أنهم "في الإذاعات المحلية يعملون على دحض هذه الإشاعات وشحذ النفسيات باتجاه دعم المقاومة والالتفاف حولها"، مشيرا في الوقت نفسه إلى محاولات بعض فنيي غزة التشويش على موجات البث الإسرائيلية واختراقها لبث رسائل باللغة العبرية موجهة للجمهور الإسرائيلي.

تحريض إعلامي
ووفقا لرئيس تحرير وكالة الصحافة الفلسطينية ياسر أبو هين في حديث للجزيرة نت فإن الإعلام الإسرائيلي يصور التصعيد الحالي على أنه حرب بين كيانين متساويين، ويضيف "وهو مخالف للواقع"، ولذلك يحاول الإعلام الفلسطيني التغلب على هذه الصور بتبيان الحقيقة.

ويوضح أبو هين أن وكالته الإخبارية تعمل على تحليل وتدقيق كل ما يرد من وسائل الإعلام الإسرائيلية لإظهار الحقيقة وعدم التهويل، مشيرا إلى أنها تتعامل مع جزء منه وترفض التعامل مع الجزء الآخر.

وأشار أبو هين إلى أنهم أيضا يعملون على نقل الوقائع والاعتداءات التي تجري وتستهدف في غالبيتها مدنيين وأطفالا في مواجهة الرواية الإسرائيلية التي تصور الاعتداءات على أن ضحاياها كلهم مقاومون.

المصدر : الجزيرة

التعليقات