من جلسة سابقة للكنيست الإسرائيلي (رويترز-أرشيف)

قُدم مشروع قانون الجنسية الإسرائيلي إلى الكنيست (البرلمان) أول مرة في 3 يوليو/تموز 1950، وقُدم ثانية في يوليو/تموز 1951، وتمت المصادقة عليه بعد إقراره في الأول من أبريل/نيسان 1952 وأصبح نافذ المفعول في منتصف يوليو/تموز 1952.
 
يتصف القانون بصفتين رئيسيتين هما: ازدواج الجنسية (وهذا يخص اليهود فقط) بعكس توجه كثير من الدول للحد من حالات ازدواج الجنسية، والصفة الثانية العنصرية، وخاصة تجاه الفلسطينيين والعرب.
 
شروط الجنسية
يتضمن القانون ستة طرق لاكتساب الجنسية حسب المادة الثانية من القانون وأبرزها: "العودة" والمقصود عودة اليهود إلى إسرائيل بمقتضى قانون خاص أقر عام 1950 يعطي كل يهودي الحق في أن يهاجر إلى إسرائيل، والحصول على جنسيتها.
 
ومن الطرق الأخرى: الجنسية بحكم الإقامة، والجنسية بحكم الولادة لأب إسرائيلي أو أم إسرائيلية، والجنسية بحكم التجنيس ولها تفصيلات، والجنسية بحكم الولادة والإقامة ويتعلق بمن ولد بعد إقامة إسرائيل في مكان كان يوم مولده منطقة إسرائيلية، ولم يكتسب أية جنسية أخرى، وأخيرا الجنسية بحكم المنح.
 
يستنتج من نصوص القانون أن لليهودي المهاجر حق الجنسية الإسرائيلية بحكم العودة فقط، أما الفلسطيني فيلزمه اتباع إجراءات التجنس الشائكة التي حددها القانون ومنها أن يتقدم بطلب إلى السلطات الإسرائيلية وأن يحصل على موافقة وزير الداخلية الإسرائيلي.
 
البطاقة الزرقاء
وبعد حرب 1967، عاملت إسرائيل سكان القدس بطريقة خاصة، وأعطتهم بطاقة هوية إسرائيلية تحمل اللون الأزرق وصلاحيتها الإقامة فقط، وجنسية أردنية، كما شددت لاحقا من إجراءات الحصول على الهوية واشترطت لذلك الإقامة الدائمة في القدس.
 
  سوق عربية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة (الجزيرة)
ورغم أن قانون الجنسية يعطي الحق لمن ولد في إسرائيل أو خارجها الحصول على الجنسية الإسرائيلية -إذا كان أحد الأبوين يحمل الجنسية- فإن هذا لا ينطبق على المقدسيين.
 
ولا توجد إحصائيات فلسطينية دقيقة حول فلسطينيي الضفة أو  قطاع غزة الحاصلين على الجنسية الإسرائيلية، لكنهم يقدّرون بالآلاف ممن حصلوا عليها بإحدى الطرق المذكورة، وخاصة لم الشمل قبل سلسلة القوانين التي تلت انتفاضة الأقصى، أو عن طريق العمالة وذلك بمنح الجنسية للعملاء مقابل التخابر، وهذا شائع في الضفة وغزة، لكن لا أرقام رسمية عن أعدادهم.
 
وتمكن الجنسية الإسرائيلية حامليها العرب من التمتع بكثير من الحقوق الأساسية التي يتمتع بها اليهود، كما تمكنهم من التنقل بحرية، وتنص الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل على عدم اعتقال الإسرائيليين أو وضعهم في الحجز أو السجن من جانب السلطات الفلسطينية تحت أي ظرف من الظروف، وهنا تعطي الجنسية الإسرائيلية الحصانة للعملاء ومرتكبي الجرائم.
 
قوانين التضييق
ومن بين قوانين التضييق على العرب في الحصول على الجنسية خلال السنوات العشر الأخيرة إقرار الحكومة الإسرائيلية في مايو/أيار 2002 تجميد تطبيق إجراءات لم شمل الأسر بين الفلسطينيين من حملة الهوية الإسرائيلية، وفلسطينيي الأراضي المحتلة.
 
ثم سن الكنيست في يوليو/تموز 2003 "قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (النظام المؤقت) لعام 2003" وقد جدد الكنيست القرار المؤقت عدة مرات، مع بعض الاستثناءات، وفي 2006 قررت المحكمة الإسرائيلية العليا تأييد القانون.

اقرأ أيضا:

ترحيل الفلسطينيين رؤية إسرائيلية

ووصفت منظمة هيومن رايتس وتش القانون في حينه بأنه تمييز صارخ ضد الإسرائيليين من أصل فلسطيني وضد أزواجهم الفلسطينيين، ووصفت قرار المحكمة العليا بأنه "تمييز غير مشروع ولا يمكن تبريره بالمصالح الأمنية للبلد" موضحة أنه يضر بنحو 20 ألف شخص، ويُجبر آلاف المتزوجين على العيش بشكل منفصل، كما يحرم الأطفال من العيش مع والديهم.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2010 صادقت الكنيست على تعديل قانون المواطنة ليجبر طالب الجنسية على القسم بأن يكون مواطنا مخلصا لدولة إسرائيل "بصفتها دولة يهودية وديمقراطية".

ثم جاء إقرار "قانون المواطنة" الذي صادقت عليه الكنيست الإسرائيلية (البرلمان) في 28 مارس/آذار 2011، لينضم إلى أكثر من عشرين تشريعا يستهدف المواطنين العرب داخل إسرائيل، ويسهل سحب الجنسية من الفلسطينيين المقيمين داخل إسرائيل.

المصدر : الجزيرة