بنغازي شهدت مظاهرات حاشدة منذ البداية مطالبة بإسقاط نظام القذافي (غيتي إمجيز)

ائتلاف في ليبيا من النخب والنشطاء الحقوقيين والسياسيين والمثقفين وقادة الحراك الاجتماعي من العشائر والقبائل الليبية الحريصين على استمرار الثورة الشعبية لإسقاط نظام حكم معمر القذافي، برز للأضواء منتصف فبراير/ شباط 2011، وليس هناك تاريخ محدد لتأسيسه.

وكان العديد من الشباب الليبي قد نشطوا بعد نجاح ثورتي تونس ومصر عبر صفحات التواصل الاجتماعي على الإنترنت في حث الشباب على النزول إلى الشارع والاحتجاج ضد نظام القذافي وجعلوا من 17 فبراير/ شباط 2011 موعدا لانطلاقتهم الكبرى، وإن سبق هذا التاريخ عدة احتجاجات. 

واتخذ الائتلاف من اسم 17 فبراير تأكيدا منهم لحق "الشهداء" العشرة الذين قتلوا برصاص النظام بعد أن قاموا يوم 17 فبراير/ شباط 2006 بمسيرة سلمية أمام القنصلية الإيطالية في بنغازي احتجاجاً على الرسوم المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

ويسعى الائتلاف إلى تهيئة أسباب النصر للثورة الشعبية وتوفير وحشد كل ما أمكن من الزخم الشعبي لتحقيق مطالب وطموحات وتطلعات الشعب في التغيير من نظام شمولي ديكتاتوري فوضوي قمعي أمني دموي –كما ورد في ميثاق الائتلاف الأول- إلى نظام ديمقراطي تعددي دستوري يستلهم مفاهيمه ومبادئه من الشريعة الإسلامية.

دولة المؤسسات
وينادي الائتلاف بدولة المؤسسات والقانون والمجتمع المدني التي تصان فيها كل الحقوق، وتحترم كذلك كل الرغبات في تشكيل وإنشاء أحزاب سياسية وطنية تستمد شريعتها من صناديق الاقتراع وحق الانتخاب الحر.

ومع انضمام كثير من الفئات الوطنية من قوات نظامية وعسكريين للائتلاف أصبحت مناداته بتشكيل لجان شعبية لقيادة المرحلة وأخذ زمام المبادرة ونشر ثقافة التعاون والاتحاد وتبني فكر واع يهدف إلى توعية الجموع وتعزيز اللحمة الاجتماعية الشعبية وتنقيح وتلقيح الأفكار التي من شأنها الحفاظ على الثورة ومدها بأسباب الاستمرار والتأييد حتى انتصارها.

ولا يستثني التحالف أي مجموعة وطنية من الانضمام إليه بهدف حماية مؤسسات الدولة من المباني العامة والشركات والمصارف والمقار الخدمية، وعدم السماح بالمساس بها حتى لا يسئ ذلك لشباب الثورة الشرفاء.

دعوة للجيش
وبعد تشكيله دعا الائتلاف القوات المسلحة وقادة الجيش الليبي الرسمي الشرفاء إلى الالتحام مع الثورة وحماية الشعب من النظام وبما يسمى الكتائب الأمنية التابعة للنظام والمرتزقة المأجورين من أصحاب القبعات الصفراء وعصابات اللجان الثورية.

وقام قادة المجلس العسكري الانتقالي الذي تشكل من العسكريين لاحقا بإعلان التنسيق مع الائتلاف بل ضم المجلس عددا من ممثلي الائتلاف لأجل ذلك الهدف.

واختار الائتلاف مصطفى غيراني متحدثا باسمه بعد تمكنه مع من معه من الثوار في مدينة بنغازي من ملء الفراغ السياسي وتوفير الطعام للسكان، والدفاع عن المباني الرسمية وطمأنة شركات النفط الأجنبية بعدم المساس بمصالحها المشتركة مع الليبيين.

ويرى الائتلاف ضرورة صياغة دستور جديد للبلاد يضمن المشاركة الفعلية للشعب، ويضع حدا لانتهاك الحقوق المدنية للمواطنين, وحرية تشكيل الأحزاب وإطلاق حرية الرأي والتعبير.

المصدر : الجزيرة