حزب الوفد أثناء وبعد الثورة
آخر تحديث: 2011/3/9 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/9 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/4 هـ

حزب الوفد أثناء وبعد الثورة

قيادة حزب الوقد تعلن مقاطعتها للجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي (الجزيرة-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة 
كشفت الثورة الشعبية في مصر حجم الفراغ السياسي الذي فشلت الأحزاب التقليدية وعلى رأسها حزب الوفد في ملئه، لتعيد طرح تساؤلات حول مستقبل أعرق حزب مصري وقدرته على الاستمرار وسط قوى شبابية اعتادت العمل خارج الأطر الحزبية.
 
ويتهم البعض حزب الوفد الجديد بالتردد وضعف المشاركة في الاحتجاجات التي أنهت حكم مبارك، ويرون في قبوله الحوار مع نظام مبارك أثناء الثورة محاولة لإنقاذه واتقاء شره حال فشلت الثورة، لكن مسؤولي الحزب يردون بأنهم رفضوا تصدر المشهد الثوري حتى لا يتهموا بسرقة الثورة من أصحابها الحقيقيين وهم الشباب.

ويقول مراقبون إن الأحزاب الكبيرة في مصر باتت أمام اختبار تاريخي قد يفاقم من تراجع دورها وشعبيتها أمام قوى شبابية ناشئة وأخرى رفع الحظر عن مشاركتها بالسياسة كالإسلاميين وغيرهم، ما لم تطور تلك الأحزاب برامجها وخطابها وآليات تواصلها مع الجمهور.
 
أضاع الفرصة 
المحلل السياسي الدكتور عمار على حسن انتقد أداء حزب الوفد أثناء الثورة وبعدها، واتهمه بمحاولة إنقاذ نظام مبارك حينما قبل الحوار مع نائبه عمر سليمان، محذرا من تقزم دور الحزب بسبب إحجامه عن إطلاق مبادرات سياسية كبيرة وازدياد حدة الخلاقات بين قادته وشبابه.
 
واعتبر حسن في تصريح للجزيرة نت أن الثورة منحت الوفد فرصة ذهبية ليثبت جدارته بقيادة المعارضة، لكنه أضاعها "بسبب ضعف خيال قيادته وترهل الحزب وخوف رئيسه (وهو رجل أعمال) على مشاريعه الشخصية إن تمادى في معارضة الرئيس المخلوع حسني مبارك.
 
ورفض حسن ما اعتبره "انتهازية سياسية من الوفد لحصد مكاسب الثورة التي لم يشارك فيها بالمستوى المطلوب" موضحا أن الوفد "غاب عن المرحلة الانتقالية وتخلى عن دوره كحزب عريق في ممارسة الضغوط لتحقيق باقي مطالب الثورة وحمايتها من مطامع النظام السابق أو حتى العسكر، لأنه مشغول حاليا بكيفية الحصول على حقائب وزارية بالحكومة الجديدة".

ثورة الشباب المصري فاجأت الأحزاب التقليدية (الجزيرة-أرشيف)
داعم للثورة
في المقابل، يقول-رئيس حكومة الظل التي شكلها الوفد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010- إن الحزب شارك منذ اليوم الأول للثورة بقادته وشبابه، وفتح مقراته لاجتماعات شباب الثورة من غير المنتمين للحزب وللجان الشعبية بكل المحافظات.
 
وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن الوفد "آثر التحدث بلغة الداعم للثورة وليس المحرك لها حتى لا يتهم بالسطو عليها رغم أن مطالب الثوار كانت ذات المطالب التي نادى الوفد بتحقيقها طيلة السنوات الماضية".
 
ورفض التشكيك في موقف الحزب أو اتهامه بمهادنة النظام السابق في لحظاته الأخيرة، وقال "تبنينا موقف الحوار قبل رحيل مبارك، لكن بعدما تعهد مبارك بعدم الترشح للرئاسة وإقالة الحكومة والاعتراف بشرعية مطالب الشباب وظهور إشارات على بدء محاسبة الفاسدين، قبلنا على أساس المصلحة العامة، ثم علقنا الحوار بعد حادثة تعدي البلطجية على المعتصمين بميدان التحرير".
 
خطة عمل 
وعن المرحلة الانتقالية، قال السلمي إن الوفد قدم للمجلس العسكري خلال الاجتماع الذي جمع قادة المجلس برؤساء الأحزاب، خطة عمل واضحة حول الفترة الانتقالية تتضمن عدة خطوات تنفذ بالتزامن وليس بالتوالي.
 
وتضم الخطة المقدمة صدور إعلان دستوري مؤقت -وليس التعديلات الراهنة- يحدد آليات الترشح والانتخابات الرئاسية والبرلمانية ويوضح حدود اختصاصات المجلس العسكري والحكومة والأطر الزمنية ويؤكد الأسس الديمقراطية العامة للفترة الانتقالية.
 
كما تشتمل الخطة انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور كامل يجرى الاستفتاء عليه، قبل الانتقال للنقطة الثالثة وهي إجراء الانتخابات التشريعية ثم الرئاسية، مشيرا إلى أن المجلس "أبدى تفهمه للمقترح الذي يتوافق مع إجماع القوى الوطنية التي ترفض مبدأ تعديل الدستور المجمد" وتوقع استجابة المجلس لهذه الرؤى.
 
وحول الانتخابات الرئاسية، أكد رئيس حكومة الظل بالوفد أن الحزب سيشارك بها وأن تحديد المرشح سيتم وفق الآليات المتبعة وبعد إجراء انتخابات داخلية، مشيرا إلى أن مرشح الحزب للرئاسة قد يكون أحد أعضاء الهيئة العليا وليس شرطا أن يكون رئيس الحزب.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات