فؤاد المبزع يعلن إلغاء الدستور (الجزيرة)
يتوجه التونسيون في 24 يوليو/تموز 2011 لانتخاب مجلس وطني تأسيسي يتولى الإشراف على شؤون إدارة البلاد وإعداد دستور جديد، بعد أن أطاحت الثورة التونسية بنظام زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وكان الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع قد أعلن في 4 مارس/آذار إلغاء الدستور السابق باعتبار أنه "لا يلبي تطلعات الشعب بعد الثورة", ويشكل "عقبة أمام تنظيم انتخابات نزيهة".

ومن المنتظر أن يتم قبل نهاية مارس/آذار الحالي إصدار قانون مؤقت لتنظيم السلط العمومية يحل محل دستور 1959 الملغى, وسيكون هذا القانون -الذي سيعلن عنه عقب مشاورات مع جميع الأطراف والقوى السياسية والنقابية والجمعيات- المرجع التشريعي الذي ستجري وفقه انتخابات المجلس التأسيسي.

وسيحدد هذا القانون المؤقت لتنظيم السلط العمومية -من خلال نظام انتخابي خاص- شروط الترشح لعضوية المجلس التأسيسي والجهة المخولة قانونا بالنظر في ترشحات الأعضاء وفرزها, التي من المنتظر أن تكون هيئة عليا للانتخابات, إضافة إلى طريقة الانتخاب التي ترجح بعض المصادر القانونية أن تكون على شكل اقتراع على قائمات.

أما بخصوص عدد أعضاء المجلس الوطني التأسيسي فسيتحدد حسب القانون المؤقت, علما بأن أعضاء المجلس التأسيسي الذي أشرف على إعداد دستور 1959 إبان استقلال تونس كان 98 عضوا, وهو عدد يعد اليوم قليلا باعتبار التطور السكاني حسب القانونيين.

وبخصوص الفترة المحددة لإعداد الدستور الجديد يتوقع رجال القانون أن تستغرق بضعة أشهر -خلافا لدستور 1959 الذي استغرق إعداده 3 سنوات- نظرا لوجود أرضية تشريعية ملائمة وعدد كاف من الخبراء القانونيين التونسيين.

وستكون للمجلس المنتخب بعد 24 يوليو/تموز القادم سلطة انتخاب رئيس مؤقت جديد للبلاد ينتخبه أعضاء المجلس أو التمديد للرئيس المؤقت الحالي, وكذلك صلاحيات تكوين حكومة مؤقتة جديدة أو الاحتفاظ بالحكومة الحالية لحين إجراء الانتخابات وفق الدستور الجديد.

يذكر أن المجالس التأسيسية آلية تشريعية يتم اللجوء إليها في حالات نشوء الدول الجديدة أو استقلال الدول أو الانقلابات أو الثورات الشعبية، وهي الحالات التي يتم فيها القطع مع جميع أشكال النظام السابق بما فيها الهيئات التشريعية والقانونية.

المصدر : الجزيرة