من المسيرات المناوئة للرئيس علي عبد الله صالح في صنعاء (الأوروبية)

إبراهيم القديمي-صنعاء

دخل موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك معترك الحياة السياسية في اليمن وأصبح بمثابة المتنفس والموجه للشباب الراغب في التغيير، واختفت من صفحات مشتركي الموقع القصائد الشعرية والأغاني والموضوعات العلمية والأخبار التقليدية والصور والمقاطع وحل بديلا عنها تكرار مفردة الثورة بإسهاب.
 
وبدا جليا ازدياد المجموعات الشبابية المطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح حيث بلغت ثلاثين مجموعة حتى الآن من أهمها "طفشنا خلاص" و"ليش ساكت" و"ارحل" و"شباب التغيير في اليمن" و"تعز سيتي" و"أنا الشعب".
 
وتضم هذه المجموعات ناشطين حقوقيين وصحفيين وكتاب ومحامين ومنظمات مجتمع مدني وشباب عاطل عن العمل ممن يقودون ثورة التغيير في صنعاء وتعز وعدن واب والحديدة ومدن أخرى.
 
وتتنوع المضامين التي ينشرها المشتركون في هذه المجموعات بين النكات السياسية التي تقول إحداها "الرئيس صالح يأمر بالقبض على موقع فيسبوك بعد تأكده من الإطاحة بمبارك وبن علي" وبين إجراء الاستبيانات المطالبة برحيل النظام كان آخرها استبيانا بعنوان "هل تؤيد سقوط الرئيس صالح؟" شارك فيه 2500 شاب.
 
 القعاري: فيسبوك يتمتع بميزة "الإعلام التفاعلي (الجزيرة نت)
ميزة
ويعتقد مراقبون يمنيون أن فيسبوك أحدث فارقا في تفكير الشباب اليمني الذي استفاد من تجارب الآخرين في التغيير وانتزاع حقوقهم المشروعة.
 
وأشار أستاذ الاتصال السياسي بكلية الإعلام جامعة صنعاء محمد القعاري في حديثه للجزيرة نت إلى أن فيسبوك يتمتع بميزة "الإعلام التفاعلي الذي يجمع بين الاتصال الشخصي ورجع الصدى الجماهيري "فاستطاع بذلك تحريك الجماهير اليمنية نحو التغيير".
 
وبرأيه فان عدم خضوع الموقع للرقابة المباشرة أو حارس البوابة قد ساعد مشتركيه من الشباب على التصعيد ضد الأنظمة السياسية.
 
مسؤولية
ويرى الكاتب الصحفي غمدان اليوسفي أن فيسبوك لم يعد لقضاء وقت ممتع بقدر ما أصبح مسؤولية ثورية لدى الغالبية الكبرى من متصفحيه باليمن خاصة بعد سقوط نظامي بن علي ومبارك.
 
وقال اليوسفي للجزيرة نت "أشاهد شبابا يصورون مقاطع فيديو بشكل غير معهود ويسبقون الفضائيات على بثها في فيسبوك وهو ما شكل ضغطا على السلطات وجعلها تفكر مليا قبل الإقدام على أي خطوة".
 
أما عبد الله عبد المجيد -وهو شاب حديث عهد بالاشتراك في فيسبوك- فيقول إن ما سمعه عن انتفاضة تونس ومصر دفعه لدخول "هذا العالم السحري". 
 
وإدراكا منها لخطورة فيسبوك أقدمت السلطات اليمنية على توظيف العديد من الشباب برواتب مجزية لمراقبة نشاط الشباب على فيسبوك الداعي إلى تغيير النظام السياسي القائم.  
 
ولاحظ عدد من مستخدمي الموقع تدفق شخصيات جديدة ووهمية بأسماء مستعارة والكثير منها نسائية وشبابية تقوم بالرد والدفاع المستميت على أي مشاركات تهاجم النظام اليمني وتطالب بإسقاطه.
 
وهون رئيس قسم الصحافة والإعلام بجامعة العلوم والتكنولوجيا يوسف سلمان من تأثير فيسبوك في مجتمع يغلب عليه طابع الأمية التكنولوجية.

المصدر : الجزيرة