الشرطة تحيط بمتظاهرين في العاصمة ضد استشراء الفساد في الجزائر (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

اضطر رؤساء قوى سياسية في الجزائر للمشاركة في تجمعات ومسيرات في اليومين الماضيين لتهدئة قواعدهم التي مارست ضغطا عليهم لإعلان "العصيان المدني" والتمرد على قرارات النظام والدعوة إلى التغيير والاستجابة لتطلعات المواطنين.

ونجحت تكتلات المعارضة المتوحدة (إسلاميين، وعلمانيين، وديمقراطيين) في مواصلة الضغط على النظام بمسيراتها رغم تصدي الأمن لها في عدة ولايات خاصة في العاصمة.

ففي العاصمة خرجت يوم أمس السبت ثلاث مسيرات دعت إليها التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية (جناح الأحزاب) وشارك فيها بعض الشخصيات المعارضة. وتعرض رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي للضرب والإهانة من قبل مواطنين في مسيرة مضادة للمسيرة التي قادها.

كما شارك يوم أمس الحقوقي يحيى عبد النور رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان في مسيرة ثانية، وأجهضت يوم أمس قوات الأمن مسيرات أخرى بكل من ولاية باتنة (شرقا) وولاية وهران (غربا) دعت إليها قوى التغيير.

وشاركت في مسيرات أمس شخصيات سياسية أعلنت معارضتها للسلطة منها زعيم حركة العروش بلعيد عبريكا، ورئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور (عضو التحالف الوطني من أجل التغيير)، وقيادات سابقة بحزب الوزير الأول أحمد أويحيى كالطاهر بن بعيبش ونور الدين بحبوح.

كما شاركت فيها قيادات عن حزب جبهة التحرير الوطني الجناح المساند لرئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، ووجوه من التيار الإسلامي مقربة من زعيم حركة الإصلاح الوطني السابق عبد الله جاب الله وأخرى من حركة الدعوة والتغيير المنشقة عن حركة حمس، ومنشقون أيضا عن حزب جبهة القوى الاشتراكية.

أحزاب معارضة دعت إلى محاربة الفساد ومحاسبة المتورطين في نهب المال العام
تصريحات نارية
زعماء الأحزاب السياسية المعتمدة نظموا تجمعات شعبية بالولايات الداخلية انتقدوا الوضع الحالي وطالبوا بمحاربة الفساد ومحاسبة المتورطين في نهب المال العام.

ودعا رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي في لقاء جمعه أمس بأعضاء حزبه في دار الثقافة بولاية باتنة (شرق) إلى محاسبة المتورطين في نهب المال العام والاهتمام أكثر بانشغالات الشباب.

أما رئيس حركة الإصلاح الوطني جمال بن عبد السلام فكشف في ندوة صحفية له أول أمس بمقره في العاصمة، أن حزبه دعا إلى تجمع وطني لكل قوى التغيير منتصف الشهر الجاري لأخذ موقف موحد لتغيير النظام.

وحذر رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني في الملتقى الخامس للتربية له أمس بدار التسلية العلمية بولاية قالمة (شرق) من انزلاق الوضع في البلاد، مطالبا بتغييرات جذرية في الدستور وضمان نزاهة الانتخابات، وقال إن التحالف الرئاسي -الذي تعد الحركة أحد أقطابه- مرهون ببقاء رئيس الجمهورية، وأنه قابل للمراجعة بحسب التحولات التي ستحدث.

من جانبها حذرت زعيمة حزب العمال لويزة حنون في تجمع لها أمس بمنطقة عزابة في ولاية سكيكدة (شرقا) من غضب نحو 1.2 مليون طالب جامعي، وتجاهل مطالب الشباب وتهميش انشغالاتهم وتطلعاتهم المستقبلية.

وهدد الشيخ عبد الله جاب الله النظام في تجمع له أمس بولاية عنابة (شرقا)بدعوة قاعدته للانتفاض وتصعيد لهجة الاحتجاجات في حال تواصل قمع الحريات السياسية.

المصدر : الجزيرة