موقع "نحو دولة الحقوق والمؤسسسات" الذي تعرض للحجب (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

"عفوا الموقع المطلوب غير متاح"، رسالة حجب تبرز أمام متصفحي مواقع "المطالب السعودية الإصلاحية" وأبرزها "نحو دولة الحقوق والمؤسسات" و"نداء المثقفين السعوديين للقيادة السياسية"، حيث تعرض الموقعان الإلكترونيان للحجب من قبل أمن المعلومات بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، المسؤولة عن تزويد خدمة الإنترنت في السعودية.

ورغم "الاتصالات المتكررة" بمسؤولي الحجب بالهيئة، لم يتسن للجزيرة نت الحصول على تعليق رسمي للوقوف على أسباب الحجب، حيث تخضع إجراءات حجب المواقع في السعودية إما لأجهزة هيئة الاتصالات، أو لأوامر رسمية ترد إليها من جهات اختصاصية غالبا تكون أمنية تطلب فيه "حجبا مخصصا" لمواقع محددة تهدد الأمن القومي بصفة عامة.

وناشد أحد الموقعين على بيان "المثقفين السعوديين"، السلطات بعدم اللجوء لسياسة "الحجب"، لأن المطالب تستهدف إصلاح البلاد وتتمسك "بثوابت المملكة الإسلامية والأسرة المالكة باعتبارهما ركنين أساسيين لمطالبنا".

حجب الموقعين البارزين جاء بعد ارتفاع عدد المؤيدين لهما، فيما "الأمر مترنح" في شبكات التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر"
تداعيات الحدث
وتزامن الحجب الإلكتروني مع أول رد فعل رسمي من قبل أحد صناع القرار وأبرز رجالات العائلة المالكة في السعودية أمير منطقة الرياض سلمان بن عبد العزيز، حينما قال تعليقا على "بيانات الإصلاح السياسي" إنهم يأخذون ما أسماه "بمقترحات الإصلاح التي أطلقها العلماء والمثقفون بموضوع الترحيب"، غير أنه لم يتطرق ولو بالإشارة إلى مطالب حملات فيسبوك الشبابية السعودية "على غرار بيان 23 فبراير".

وجاء حجب الموقعين البارزين بعد ارتفاع عدد المؤيدين لهما، فيما "الأمر مترنح" في شبكات التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر"، حيث حجبت روابط الصفحات خارج نطاقيهما، دون الحجب الكامل للصفحات.

غير أن صفحات أخرى "كثورة حنين"، حجبت بالكامل، ويرجح أن يكون السبب "ارتفاع سقف مطالبها، ودعوتها للغضب الشعبي عبر "الخروج للشارع" في الـ11 من الشهر الجاري، وهو المطلب المحظور سياسيا ودينيا في السعودية، وتشير معطيات المعلومات التي وصلت للجزيرة نت أن من يقف خلف "ثورة حنين" هم ناشطون شيعة في المنطقة الشرقية.

وتعليقا على الحجب في مواقع الإعلام الجديد، أشار مهندس برمجيات حاسوبية للجزيرة نت إلى أنه "من الصعب جدا التحكم بعملية الحجب في شبكات التواصل الاجتماعي العالمية، إذ يستطيع أصحاب الصفحات إحداث تغييرات في اسم الصفحة لتعود من جديد وتتجاوز عقبة الحجب، لأنها تقع خارج سيطرتها، إلا في حال الفصل التام لمزود خدمة الإنترنت كما حصل في حالتي مصر وتونس وليبيا، وهذا مستبعد حدوثه، لأن السلطات السعودية لن تلجأ لهذا الأسلوب ربما حتى المنظور القريب".

واستبعد المهندس -الذي فضل عدم ذكر اسمه- لجوء نشطاء الإنترنت في السعودية لمحرك البحث غوغل، حين استحدثت الشبكة العالمية أرقاما يتم من خلالها تحويل الصوت إلى نص مكتوب ونشره في موقعها، وهي طريقة لتجاوز حجب المواقع وفي حال فصل خدمة الإنترنت نهائيا.

مدون سعودي: سياسة حجب المواقع سياسة قديمة تستند على ما يعرف بسياسة سد الذرائع
آراء داخلية
من جهته انتقد المدون السعودي حسن المصطفى في حديث للجزيرة نت سياسة "حجب المواقع". وقال "إن إغلاق وحجب المواقع سياسة قديمة تستند على ما يعرف بسياسة سد الذرائع، مؤكدا "عدم فائدة الحجب في عصر الإعلام الجديد".

وأضاف أن "الحجب لا يحل المشكلات، بل يراكمها ويؤججها، ويخلق نوعا من السخط والغضب، لذا من الأفضل أن تمارس الحرية بشكل طبيعي، وتترك المساحة مفتوحة أمام الجيل الجديد في السعودية للتعبير عن رأيه بوسائل سلمية وطبيعية بعيدا عن العنف".

وترافع المصطفى عن الشباب في السعودية قائلا "إنهم جيل جديد لا ينتمي لأي أحزاب، ولا يرتبط بأي أجندات خارجية، لذا، فإن الاستماع له وترك الباب أمامه لممارسة حريته كاملة غير منقوصة، سيفعل المشاركة السليمة لهذا الجيل في التنمية وترسيخ السلم الأهلي، بعيدا عن أي تطرف".

المصدر : الجزيرة