تعيين الكركي لم يقنع معارضة الأردن
آخر تحديث: 2011/3/4 الساعة 11:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/4 الساعة 11:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/30 هـ

تعيين الكركي لم يقنع معارضة الأردن

المعارضة اعتبرت أن تعيين الكركي مجرد تغيير في الوجوه (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

لا ترى أوساط المعارضة الأردنية بمختلف أطيافها جديدا في تعيين الدكتور خالد الكركي رئيسا للديوان الملكي الأردني، وهو الموقع الأكثر قربا من الملك عبد الله الثاني وبوابة التواصل بينه وبين الشرائح المختلفة السياسية والاجتماعية في المملكة.

وعين العاهل الأردني الكركي رئيسا للديوان خلفا لناصر اللوزي الذي قالت وكالة الأنباء الرسمية إنه قدم استقالته للملك الذي يتمتع بصلاحيات واسعة منها تعيين وإقالة الحكومات وحل البرلمان وقيادة الجيش.

وشغل الكركي لنحو عامين في التسعينيات منصب رئيس الديوان الملكي في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، كما شغل كذلك منصب المستشار السياسي للملك الراحل.

وقد جاء تعيين الكركي في سياق التغييرات التي تشهدها البلاد والتي بدأت بإقالة حكومة سمير الرفاعي بعد 40 يوما من حصولها على ثقة قياسية من مجلس النواب تجاوزت نسبة 92% على وقع الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح والتي اتسعت على وقع ثورتي تونس ومصر.

ويعرف الرجل -الذي تولى مناصب وزارية- بتوجهه القومي ورفضه التطبيع مع "العدو" كما تردد على لسانه حتى أثناء توليه مناصب رسمية، وتردد أنه رفض التوجه مع رئيس الوزراء السابق في زيارة رسمية للعراق نظرا لآرائه المعروفة برفض التعامل مع حكومات تحت الاحتلال.

وفي رأي مراقبين فإن تعيين الكركي جاء لأسباب عدة أبرزها أن الرجل معروف بعلاقاته المميزة بالقوى السياسية لاسيما الإسلامية، كما أنه يحظى باحترام في أوساط العشائر والنخب السياسية التي تعالت أصواتها مطالبة بالإصلاح.

وقال سياسي ووزير سابق للجزيرة نت –فضل عدم ذكر اسمه- إن الملك عبد الله الثاني بحاجة لشخصية مثل الكركي في مرحلة تعلو فيها مطالب سياسيين وأبناء عشائر بتقليص صلاحيات الملك، تتراوح بين مطالب إصلاحية والمطالبة بتطبيق الملكية الدستورية.

شبيلات: لم أر جديدا في أي تعيين منذ 10 سنوات (الجزيرة نت-أرشيف)

لا جديد
غير أن المعارض البارز ليث شبيلات لا يرى جديدا في تعيين الكركي، وقال للجزيرة نت "أنا لم أر جديدا لا في هذا التعيين ولا أي (تعيين) جديد منذ 10 سنوات".

وتابع "لا نريد التغيير بالوجوه نريد تغيير السياسات، نريد رجالا حول الملك يقنعونه بأن ينأى بالفساد عن نفسه وأن يعيد الأراضي التي تملّكها الديوان للشعب الأردني وأن يعلن للناس أنه يقبل بالتغيير".

واعتبر أن التغيير يرسل رسالة بأن "الملك هو المنقذ وأن البلاء ممن حوله فقط"، مضيفا "نحن نريد بقاء النظام الملكي لكننا نريد له أن يصلح الأمور قبل أن تتجاوزنا الأحداث".

وكان شبيلات قد وجه رسالة مطولة للعاهل الأردني قبل أكثر من شهر طالبه فيها بإصلاح النظام الملكي، كما التقى نهاية الشهر الماضي رئيس الديوان الملكي المستقيل ناصر اللوزي في بيته، وقبلها كان عبد الله الثاني قد أمر بحراسة مسلحة لشبيلات الذي كتب وصيته في رسالته للملك.

بني ارشيد: القرار السياسي بالإصلاح لم ينفذ حتى الآن (الجزيرة نت-أرشيف)
"تلبيس طواقي"
حديث شبيلات اتفق معه رئيس الدائرة السياسية في جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد الذي قال إنه لا يرى جديدا في تعيين الكركي.

وأضاف بني ارشيد للجزيرة نت "لا نعول على تغيير الوجوه ولم نعد نتفاءل بالأشخاص على احترامنا لهم لكننا نرى أن القرار السياسي بالإصلاح والتغيير لم ينفذ حتى الآن رغم كل ما نسمع من وعود".

واعتبر بني ارشيد أن السيرة المميزة للكركي في إدارة الجامعة الأردنية -التي دخل خلالها في صراع مع الأجهزة الأمنية بعد أن أعاد الانتخابات لمجلس الطلبة- لم تكن ذاتها إبان توليه وزارة التربية والتعليم حيث إنه لم يعمل شيئا لنقابة المعلمين ولم يكن له دور إصلاحي داخل الحكومة.

بدوره اختصر الكاتب والمحلل السياسي موفق محادين الحديث عن التغييرات في المناصب بالأردن بالقول إنها مجرد "تلبيس طواقي"(قبعات).

وقال الكاتب اليساري -الذي تعرضت يده للكسر في هجوم ممن وصفوا بـ"البلطجية" على مسيرة معارضة قبل أسبوعين- "لا قرار سياسي بالتغيير الحقيقي في الأردن حتى الآن".

وأضاف "من الأفضل للحكم لدينا أن يتخذ قرارات بالتغيير المقنع للشارع الذي تتصاعد شعاراته يوما بعد آخر حتى لا نستيقظ على مرحلة لا نريدها جميعا".

وفي رأيه فإن "استمرار التسويف وممارسة لعبة تغيير الوجوه" لا تشتري الوقت وإنما تقوم بهدره محذرا من مرحلة ستتجاوز الجميع إن استمر النهج الحالي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات