مظاهرة نسائية في صنعاء مناهضة للرئيس علي عبد صالح (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
دخلت المرأة اليمنية معترك السياسة ونزلت إلى الشارع في مسيرات ومظاهرات تعبر عن موقفها من قضايا بلدها حيث تتواصل الاحتجاجات العارمة التي تطالب بإسقاط النظام ورحيل الرئيس علي عبد الله صالح.
 
فقد نظم الحزب الحاكم مهرجانات نسائية حاشدة تؤيد الرئيس صالح، منها مهرجان أقيم أمس الخميس في ساحة ملعب الظرافي في صنعاء شاركت فيه آلاف النسوة رفعن شعارات تقول "لا للعنف والفوضى"، وتدعو أحزاب المشترك للحوار.
 
وأكدت المشاركات بالمهرجان "تمسكهن بالحوار وبالديمقراطية واعتماد الانتخابات عبر صناديق الاقتراع بالوصول إلى السلطة باعتبارها الطريق الحضاري للتبادل السلمي للسلطة".
 
كما ناشدن أحزاب اللقاء المشترك المعارضة بالاحتكام إلى "صوت العقل والحكمة من أجل الخروج مما آلت إليه الأوضاع في اليمن والتفاعل الجاد مع مبادرة رئيس الجمهورية".
 
واعتبرن أن الوضع في البلاد "لا يحتمل المزيد من المكايدات وحان الوقت لتغليب المصلحة الوطنية على المصالح والأهواء الضيقة التي أرهقت الوطن والمواطن، والاحتكام إلى الحوار وحل كافة الإشكاليات بالتوافق الذي يجنب الوطن مآلات لا يحمد عقباها".
 
مسيرة إب
في مقابل ذلك، شهدت مدينة إب وسط اليمن الأربعاء مسيرة حاشدة لآلاف النساء تطالب بإسقاط النظام، ورحيل الرئيس صالح، وتعبر عن تضامن المشاركات مع أمهات شهداء الثورة والحرية الذين سقطوا في عدن وتعز وصنعاء.
 
من مسيرة نسائية جرت الخميس في منطقة المنصورة بعدن (الجزيرة نت)
ويعتبر خروج المرأة بالمظاهرات المؤيدة أو المعارضة عاملا حاسما في إظهار قوة وحضور القوى السياسية المتصارعة، وتختلف الآراء بشأن مشاركة المرأة السياسية، وإن كان ثمة اتفاق على أهمية دورها السياسي والمجتمعي.
 
وترى الناشطة أفراح الحبابي في حديث للجزيرة نت أن خروج المرأة إلى الشارع أصبح ضرورة ملحة في هذا الوقت العصيب الذي تمر به اليمن، وقالت إن النساء شقائق الرجال، ولا يكتمل أي إنجاز وطني إلا بوجود المرأة ومشاركتها".
 
ولفتت الحبابي إلى أن خروج المرأة اليمنية في مظاهرات ومسيرات كان منذ وقت مبكر، حيث أبدت موقفها من قضايا أمتها العربية والإسلامية -في فلسطين خاصة- وأنه من باب أولى التعبير عن رأيها في ما يجري باليمن من مطالب بالتغيير".
 
كما شددت على أن للمرأة اليمنية دورا كبيرا في العمل السياسي والحزبي، وصوتها في الانتخابات يرجح ميزان القوى السياسية، وأن الدستور اليمني كفل لها حق الانتماء الحزبي والعمل السياسي، وأن المجتمع مرتاح لمشاركة المرأة السياسية.
 
نساء معتصمات
من جانبها قالت الصحفية ذكرى الواحدي للجزيرة نت إن مشاركة المرأة السياسية فاعلة، حيث شاهدت في ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء نساء معتصمات في خيم خاصة بهن، وكثيرات يحضرن الساحة لساعات طويلة لمشاركة إخوانهن الرجال في المطالبة بإسقاط النظام.
 
وأضافت أن المرأة عضو مهم في المجتمع اليمني، وتمثل شريحة كبيرة في البلد، وتشارك الرجل في المعاناة والظلم والفقر. وأشارت إلى أن كثيرات يردن النزول للشارع والتعبير عن مواقفهن الداعية لإسقاط النظام، وأن ثمة خوفا كان في الأيام الأولى من "البلطجة" والاعتداءات التي مورست ضد شباب التغيير.
 
واعتبرت الطالبة الجامعية حنين منصور في حديث للجزيرة نت أن "النزول إلى الشارع السياسي في اليمن تعتريه مخاطر جمة، تبدأ بالشتم والإهانة والاعتداء، وقد تنتهي بالاعتقال أو القتل".
 
وذكرت أن "الحكومة اليمنية قدمت دروسا في كيفية تعاملها مع معارضيها حتى من النساء، وليس ببعيد حادث اعتقال الناشطة توكل كرمان مؤخرا من قبل قوات أمنية في وقت متأخر من الليل من أمام منزلها، وذلك لمشاركتها في مظاهرات تطالب الرئيس صالح بالرحيل".

المصدر : الجزيرة