القاعدة ربما تجد لها موطئ قدم في مناطق جديدة في ظل الأزمة السياسية (الفرنسية-أرشيف)

خلقت الأزمة السياسية في اليمن فراغات أمنية في بعض محافظات البلاد يعتقد أن الفرع المحلي لتنظيم القاعدة بصدد استغلال بعضها لتعزيز قوته وفقا لتحليل استخباري أميركي.

وكان الانفجار -الذي حدث في مصنع للذخيرة في مدينة جعار بمحافظة أبين جنوبي البلاد وخلف أكثر من مائة قتيل- مثالا على ما يمكن أن يتسبب فيه الفراغ الأمني بينما يتفاقم  الخلاف بين مؤيدي الرئيس علي عبد الله صالح ومعارضية حتى داخل المؤسسة العسكرية.

وكان قادة عسكريون بينهم اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة الشمالية الشرقية لكتيبة المدرعات الأولى قد أعلنوا انشقاقهم عن نظام الرئيس صالح وانضمامهم إلى الثورة المطالبة برحيله.

وبلغ الخلاف حد الاشتباك بين الجيش والحرس الجمهوري في المكلا مركز محافظة حضرموت جنوبي شرقي اليمن.

ثغرات بسبب الأزمة
وكان سحب وحدات عسكرية إلى صنعاء من جعار بمحافظة أبين سببا رئيسا في الفراغ الذي تسبب في انفجار مصنع الذخيرة.

ويقول تقرير لمعهد ستراتفور للدراسات الاستخبارية إن مسلحين تغلبوا على الوحدة العسكرية الصغيرة التي كانت تحرس المصنع, واستولوا على أسلحة وذخائر قبل أن يحدث الانفجار في اليوم التالي جراء حادث عرضي على الأرجح بينما كان عشرات المواطنين داخله.

وكانت الحكومة اليمنية قد أرسلت قوات من الجيش إلى جعار لاستعادة الأمن فيها, لكن ذلك كان بالتأكيد على حساب المنطقة أو المناطق التي سحبت منها تلك القوات.

وقالت الحكومة إن تنظيم جيش عدن/أبين نفذ عملية مصنع الذخيرة بالتعاون مع انفصاليين جنوبيين.

وينقل تقرير ستراتفور عن مصادر أن المسلحين الذين اقتحموا المصنع قدموا من مدينة لودر, ويرجح أن يكونوا على الأقل متعاطفين مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إن لم يكونوا أعضاء فيه.

ويعتقد أن القاعدة في اليمن ستعزز نفوذها في ظل الفراغات الأمنية الحالية, وفي ظل عدم قدرة المخابرات الأميركية على التحرك بحرية في البلاد لجمع المعلومات عن هذا التنظيم.

ووفقا للتقرير, فإن الحكومة اليمنية تبسط حاليا سيطرتها على مناطق كثيرة في البلاد, إلا أن السيطرة في عدد من المحافظات على رأسها شبوة وأبين وصعدة والجوف تتفاوت من مدينة إلى أخرى.

ومن المعضلات التي تواجه الحكم المركزي الآن أن نفوذه في مناطق كثيرة كانت تديرها القبائل بشكل كبير تقلص أكثر في خضم الأزمة الراهنة.

المصدر : الجزيرة