لماذا لا تسلح واشنطن ثوار ليبيا؟
آخر تحديث: 2011/3/31 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/31 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/27 هـ

لماذا لا تسلح واشنطن ثوار ليبيا؟

إمداد الثوار بالأسلحة قد يتم سرا (الفرنسية)

لم تستبعد الولايات المتحدة احتمال تسليح الثوار الليبيين, إلا أنها لا تزال مترددة في ذلك لأسباب منها على ما يبدو ما يتعلق بهوية الثوار الذين يكافحون قوات العقيد معمر القذافي في شرق البلاد.

ومع أن أكثر من مسؤول أميركي, بما في ذلك الرئيس باراك أوباما, فضلا عن مسؤولين فرنسيين وبريطانيين أثاروا احتمال تسليح الثوار في الشرق, فإن تصريحات متزامنة تشير إلى أن ذلك لن يكون عملية سهلة.

ويشير معهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخبارية في ورقة تحليلية إلى الرفض الذي جوبه به طلب المجلس الوطني الانتقالي الليبي الضمني الحصول على إمدادات من الأسلحة المتطورة خلال مؤتمر لندن أول أمس.

ويلاحظ ستراتفور أن الرفض المعلن من قبل دول التحالف مرده أن قرار مجلس الأمن الدولي 1973 بفرض حظر على إمدادات السلاح إلى ليبيا.

لكنه يشير إلى أن الولايات المتحدة ودولا أخرى تحدثت عن إمكانية الالتفاف على الحظر مع أن أيا منها لم يجاهر بأنه على وشك تسليح المعارضة الليبية.

أسباب التردد
وتفسر الورقة تردد واشنطن في تسليح الثوار في شرق ليبيا بمخاوف عبر عن بعضها أحد القادة العسكريين في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ففي شهادة له أمام لجنة القوات المسلحة في الكونغرس, تحدث قائد قوات الحلف في أوروبا, الأميرال الأميركي جيمس سترافيديس عن "ومضات" استخبارية تشير إلى أن بين الثوار في شرق ليبيا عناصر من "القاعدة" ومن حزب الله اللبناني, وهو ما نفاه لاحقا بشدة المجلس الوطني الانتقالي.

بيد أن سترافيديس كان قد قال في الجلسة ذاتها إن من يقود الثوار رجال ونساء يتحلون بالمسؤولية. ولم يستبعد القائد العسكري الأميركي في الوقت نفسه احتمال إرسال قوة دولية إلى ليبيا على غرار ما تم في البوسنة وكوسوفو.

ويبدو أن إمداد الثوار بالأسلحة يطرح مشكلة بالنسبة إلى واشنطن من جهة تدريبهم على استخدامها مع أن مسؤولين أميركيين أكدوا أمس لرويترز أن أوباما وقع أمرا سريا يسمح بتسليح الثوار.

وفي حين أكد الرئيس باراك أوباما أن بلاده –التي تخلت عن قيادة العمليات لحلف شمال الأطلسي- لن تكرر سيناريو العراق, قال وزير الدفاع روبرت غيتس إن التدخل (على الأرض) في ليبيا ليس بين المصالح الحيوية للولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات