الإصلاح بالنسبة للأسد الآن ضعف
آخر تحديث: 2011/3/31 الساعة 13:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/31 الساعة 13:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/26 هـ

الإصلاح بالنسبة للأسد الآن ضعف

الأسد تحدث عن مؤامرات خارجية تستهدف استقرار سوريا (الفرنسية)

تجنب الرئيس السوري بشار الأسد تقديم تنازلات لمعارضيه في ما يتعلق بإصلاح الوضع السياسي في البلاد لأنه لا يريد على ما يبدو أن يظهر نظامه في موقف ضعف وفق ما جاء في ورقة تحليلية لمعهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخبارية.

وفي الخطاب الذي توجه به أمس إلى السوريين وهو الأول منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالحرية, قال الأسد إن نظامه الذي يهيمن عليه حزب البعث لن يتسرع في اتخاذ الإصلاحات التي تطالب بها المعارضة ومنها وقف العمل بقانون الطوارئ الساري منذ مطلع ستينيات القرن الماضي.

وتحدث الأسد عن "ضرورة" الإصلاح في المستقبل, لكنه لم يشر إلى أي إجراءات عملية في سياق الإصلاح, فكان خطابه عاما أو بلا جوهر مثلما وصفته عواصم غربية, ومخيبا لآمال سوريين كثر.

وبينما لم يشر إلى قانون الطوارئ وأسهب في الحديث عن "المؤامرات", فإنه اعتبر في المقابل أن الأمن والاستقرار يشكلان أولوية بالنسبة إليه.

وعلى الأرجح, فإنه يعتقد أن تقديم تنازلات تحت ضغط الشارع سينظر إليه على أنه علامة ضعف النظام, بل إنه يبدو مستعدا لضرب الاحتجاجات.

ليس الآن
وتتوقع الورقة التحليلية لمعهد ستراتفور أن يلجأ نظام بشار الأسد إلى مزيد من القمع على غرار ما حصل مع مظاهرات درعا ومدن أخرى في محاول منه لثني جماعة الإخوان المسلمين عن أن تلقي بثقلها وراء المظاهرات.

وكان نحو ستين شخصا قتلوا في درعا ومدن سورية أخرى برصاص قوات الأمن, بينما تنسب دمشق أعمال القتل إلى "عصابات مسلحة".

معهد ستراتفور:
ماهر الأسد يعارض بشدة اتخاذ إصلاحات, ويعتبرها من علامات ضعف النظام

ويبدو أن الرئيس السوري قد راقب الثورتين اللتين حصلتا في تونس ومصر, وتحصلان الآن في دول أخرى في المنطقة، ودرس سلوك قادة تلك الدول مقابل مطالب المعارضة.

وقد استنتج من ذلك أن الوعد بالإصلاح بينما النظام في موقف "دفاعي" يعني تشجيع المعارضة لا ثنيها عن بلوغ ما تريد.

ويبدو الأسد في هذه المرحلة مصمما على الاستمرار في قمع الاحتجاجات التي بدأت من درعا وامتدت إلى حماه واللاذقية وحمص وغيرها.

ووفقا لهذا التحليل, فإن أولوية الرئيس السوري الآن هي قمع المظاهرات حيثما كانت لمنع جماعة الإخوان من أن تصبح موجها للاحتجاجات.

وهناك مؤشرات أولية تدل على أن الجماعة ساهمت في احتجاجات درعا -التي سقط فيها العدد الأكبر من المتظاهرين برصاص قوات الأمن- وفق ما يعتقد معهد ستراتفور للدراسات الاستخبارية.

وتقول الورقة التحليلية للمعهد إن الجماعة في انتظار "ضمانات" غربية كي تلقي بثقلها وراء المتظاهرين, لكنها تؤكد أنه ليس هناك أي إشارة على أنها قد تكون حصلت على تلك الضمانات.

وينقل المعهد عن مصادر خاصة به أن نظام الأسد لا يواجه مشاكل تتعلق بالخلافة, لكنه يعاني في المقابل من بعض التصدعات.

ومن تلك التصدعات الخلاف بين قائد الحرس الجمهوري ماهر الأسد (شقيق بشار), ونائب رئيس أركان القوات المسلحة السورية العماد آصف شوكت (صهر الرئيس) وفقا لأحد تلك المصادر.

وحسب المصدر نفسه, فإن ماهر الأسد يعارض بشدة اتخاذ حزمة من الإصلاحات تشمل وقف العمل بقانون الطوارئ, بل إنه يرى في الإصلاحات الموعودة منذ 2005 علامة ضعف. 

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات