علاقات تركيا والعراق نحو صفحة جديدة
آخر تحديث: 2011/3/30 الساعة 18:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :السلطات المصرية تجدد حبس الزميل محمود حسين 45 يوما للمرة العاشرة
آخر تحديث: 2011/3/30 الساعة 18:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/26 هـ

علاقات تركيا والعراق نحو صفحة جديدة

زيارات أردوغان لبغداد تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين (الفرنسية-أرشيف) 

علاء يوسف-بغداد

يرى سياسيون ومراقبون عراقيون أن زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد ستعزز العلاقات التجارية والسياسية بين البلدين، وأن تركيا تعمل على المساهمة الفاعلة في استقرار الأوضاع في العراق.

وأجرى أردوغان -الذي وصل إلى بغداد الاثنين يرافقه ثلاثة وزراء ووفد كبير من مستثمرين ورجال أعمال- مباحثات مع الحكومة العراقية، كما ألقى أردوغان كلمة أمام مجلس النواب العراقي تحدث فيها عن العلاقات بين البلدين وأوجه التعاون، داعيا العراق للانضمام إلى اتفاق رباعي يضم تركيا وسوريا والأردن ولبنان.

ولم تعلق الحكومة العراقية على هذه الدعوة لكن رئيس الوزراء نوري المالكي قال خلال لقائه نظيره التركي "نعمل على زيادة التعاون مع تركيا، المتغيرات في المنطقة تتطلب مزيداً من التعاون والتفاهم على احترام إرادة الشعوب ومتطلباتها السياسية والخدمية وليس على قاعدة التدخل في شؤونها".

الدملوجي: مكافحة الإرهاب كانت حاضرة في مباحثات الجانبين (الجزيرة
مكافحة الإرهاب
وتقول عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية ميسون الدملوجي للجزيرة نت إن زيارة أردوغان للعراق اقتصادية بالمقام الأول، "لما لهذا الجانب من أهمية كبيرة للعراق وتركيا"، وتضيف أن الجانب التركي "أبلغنا باستعداده للمساهمة بقوة في إعادة بناء العراق وتحديدا بناه التحتية"، وتؤكد أن المباحثات ركزت على تعاون تركيا مع العراق في مكافحة "الإرهاب".

ويرى العضو القيادي في التحالف الكردستاني وعضو مجلس محافظة كركوك عن الأكراد بابكر صدقي أن زيارة أردوغان تعزز العلاقات الثنائية بين إقليم كردستان وتركيا، ويقول للجزيرة نت "هناك مسائل كثيرة في جدول زيارة أردوغان لأربيل أهمها ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والاستثمارات في كردستان كونها منطقة تشهد استقرارا أمنيا أكثر من باقي مناطق العراق".

وأضاف صدقي أن أردوغان سيبحث خلال زيارته للإقليم موضوع حزب العمال الكردستاني وكيفية حل المشاكل العالقة بينه وبين تركيا ومسائل أخرى، معربا عن تفاؤله بأن الزيارة سيكون لها مردود إيجابي على العراق من الناحيتين الاقتصادية والأمنية.

سعيد: تركيا مهتمة بكركوك وبالقومية التركمانية (الجزيرة)
غزو تركي
غير أن المحلل السياسي العراقي الدكتور حيدر سعيد يصف الوجود التركي في بلاده بـ"الغزو"، ويقول للجزيرة نت "العراق يشهد غزواً تركياً من نوع آخر وهو غزو اقتصادي، فحجم الاستثمارات التركية في العراق كبير جداً، مما يشكل غزواً تركياً إلى جانب الغزو التجاري الإيراني"، ويضيف "في إقليم كردستان حجم الاستثمارات التركية كبير جدا أيضا".

ويشير سعيد إلى أن تركيا تتهيأ لمرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي نهاية العام الحالي، ويقول إن لديها حسابات تتعلق بقضية كركوك والصراعات المتواصلة في هذه المدينة، حيث يقطنها عدد كبير من التركمان الذين تدافع عنهم تركيا، ومن بين أهم فقرات برنامج أردوغان –كما يقول سعيد- اللقاء بنواب البرلمان من القومية التركمانية قبل لقائه بمسعود البارزاني، وهذا مؤشر على اهتمام تركيا بكركوك.

النداوي: تركيا تحاول إيجاد توازن مع الدور الإيراني في العراق (الجزيرة)
البحرين حاضرة
كما يؤكد سعيد أن هناك قضايا هامة يناقشها أردوغان مع القيادة العراقية منها قضية البحرين التي من الممكن أن تطلق شرارة حرب طائفية بالمنطقة، وهذا ما حذر منه نوري المالكي، داعيا إلى حل الأزمة قبل أن "تتحول البحرين إلى ساحة صراع إيراني عربي".

ولا يستبعد الإعلامي العراقي جلال النداوي في حديث للجزيرة نت أن يتدخل المسؤول التركي لإيجاد حل للأزمة التي تعيشها العملية السياسية الداخلية المتعلقة بانسحاب إياد علاوي من رئاسة مجلس السياسات الإستراتيجية، وما يفضي إليه من إرباك للعملية السياسية التي تعيش قلقا واضحا.

ويضيف أن الأتراك يحاولون إحداث نوع من التوازن مع التدخل الإيراني على الساحة العراقية، ولا يتوقع النداوي نجاحا واضحا للدور التركي بسبب التوغل الإيراني الذي يقول إنه وصل إلى أعماق العراق.

وبعد زيارته بغداد، يزور أردوغان مدينة النجف للقاء آية الله علي السيستاني، وأربيل حيث يلتقي الزعامات الكردية.

المصدر : الجزيرة