ماذا حدث في البريقة الليبية؟
آخر تحديث: 2011/3/3 الساعة 16:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس التركي: الاستفتاء في شمال العراق يعني إشغال فتيل صراع جديد في المنطقة
آخر تحديث: 2011/3/3 الساعة 16:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/29 هـ

ماذا حدث في البريقة الليبية؟

طائرات للقذافي تقصف محيط مدينة البريقة (الجزيرة)

استعاد الثوار في ليبيا السيطرة مساء الأربعاء على مدينة البريقة النفطية الإستراتيجية بعد ساعات من اقتحام قوات من الكتائب الأمنية والمرتزقة بشكل مفاجئ المدينة وسيطرتهم لفترة وجيزة على المطار والمنطقة الصناعية. وتمكن الثوار بدعم من مدينتي أجدابيا القريبة وبنغازي من دحر الكتائب الأمنية حتى منطقة راس لانوف على بعد 100 كلم غربا حيث تحتشد الكتائب مجددا للهجوم.

وقال شهود عيان للجزيرة والجزيرة نت إن الكتائب التابعة للعقيد معمر القذافي حاولت استعادة السيطرة على البريقة بسبب موقعها الإستراتيجي حيث تعتبر بوابة لمدينة أجدابيا التي تربط الشرق بالغرب وبالجنوب في ليبيا وتضم ميناء وأكبر مجمع نفطي في البلاد.

ودخلت قوات الكتائب الأمنية وبينها عناصر من كتيبة خميس -وفق شهود ومصادر صحفية- البريقة في الساعة السادسة والنصف صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي قادمة من منطقة راس لانوف وسيطرت مباشرة على المنطقة الصناعية والمطار في محاولة لجعله قاعدة لنقل الكتائب الأمنية والمرتزقة للهجوم على مدن الشرق.

وإثر ذلك استنجد السكان بالمناطق القريبة عبر الإذاعة المحلية ومكبرات المساجد -حسب مصادر صحفية- فهب شبان ثائرون من أجدابيا (60 كلم إلى الغرب) تساندهم وحدة صاعقة ليبية موالية للثوار لنجدة سكان البريقة واستعادة المدينة وخاضوا معارك  كر وفر مع قوات الكتائب الأمنية والمرتزقة.

وتمكن الثوار القادمون من أجدابيا أولا من استعادة السيطرة على المطار بحلول الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي. ثم خاضوا معارك كر وفر مع القوات الموالية للقذافي في المنطقة الصناعية حتى استعادوها وتبعت ذلك معارك في المنطقة السكنية الأولى بعد محاصرة عناصر القذافي.

وبحلول صلاة العصر حسب التوقيت المحلي –وفق ما قاله الصحفي عبد الله بارحيل للجزيرة نت- كان الثوار يشنون حملة تطهير بأنحاء المدينة عندما وصلتهم تعزيزات كبيرة من مدينة بنغازي ساعدت في تطهير الجيوب المتبقية في المدينة وملاحقة عناصر الكتائب حتى منطقة راس لانوف مرورا بمنطقتي البشر والعقيلة وسيطروا على نقاط أمنية.

وأشار الصحفي بارحيل –الذي كان في ميدان المعركة- إلى أن حسم المعركة تأخر ساعات بسبب إقدام المرتزقة والكتائب على استخدام بعض المدنيين دروعا بشرية أمام الثوار، لكن رغم ذلك أسر الثوار 45 منهم بينهم ضابط برتبة عقيد في كتيبة خميس إضافة إلى مرتزقة من تشاد والنيجر، وقتلوا ثلاثة آخرين في حين قتل ثمانية من الثوار.

الثوار استخدموا سيارات عليها مدافع مضادة للطائرات (الجزيرة)

الأسلحة المستخدمة
وطبقا لمصادر صحفية فإن قوات الكتائب الأمنية اقتحمت البريقة بأكثر من 150 سيارة عسكرية إضافة إلى سيارات مدنية تقل مرتزقة وموالين للقذافي، ودخلوا بدعم من الطيران الحربي الذي قصف المنطقة.

أما الثوار –وفق المصادر- فكانوا مسلحين بأسلحة رشاشة خفيفة من نوع كلاشكنوف إضافة إلى بعض قذائف آر بي جي الصاروخية، ونشروا ست سيارات عليها مدافع مضادة للطائرات للتصدي للهجمات الجوية في أنحاء مدينة البريقة ومداخل أجدابيا القريبة حيث تمكنوا من إسقاط طائرة حربية بحسب نفس المصادر.

وأشارت المصادر وشهود إلى أن الطيران قصف الطريق الواصل بين أجدابيا والبريقة لمنع وصول إمدادات الثوار إلى البريقة.

وإزاء حشود الكتائب الأمنية والمرتزقة للهجوم من جديد على البريقة، يواصل الثوار في البريقة وأجدابيا استعداداتهم لصد أي زحف جديد، ونشروا مضادات الطائرات في محاولة لصدّ سلاح الطيران الذي قصف صباح اليوم مواقع على أطراف المدينتين.

موقع البريقة
ويوجد في البريقة الساحلية أكبر مجمع نفطي فيه الشركة الليبية النرويجية للنفط وشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز.

وتقع على الطريق الواصل بين سرت وبقية مدن الشرق الليبي، حيث تبعد نحو 60 كلم شرق مدينة أجدابيا، الواقعة على بعد 160 كلم غرب مدينة بنغازي معقل الثورة.

وتشكل السيطرة على البريقة مفتاحا للسيطرة على أجدابيا المدينة الإستراتجية التي تصل شرق ليبيا بغربها وجنوبها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات