تنديد في اليمن بقمع المتظاهرين
آخر تحديث: 2011/3/3 الساعة 04:56 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/3 الساعة 04:56 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/29 هـ

تنديد في اليمن بقمع المتظاهرين

مسيرة الغضب بميدان التغيير بصنعاء (الجزيرة نت)


 

                                       إبراهيم القديمي-صنعاء

نددت أوساط في المعارضة اليمنية وناشطون حقوقيون بتأسيس إدارة جديدة مهمتها الإشراف على قمع المتظاهرين والاعتداء عليهم، وعدّتها خرقا صريحا للدستور وتعديا على "التوجيهات الرئاسية" المعلنة بعدم التعرض للمسيرات.

 

وكشف موقع المصدر أون لاين عن إقدام جهاز الأمن القومي على تأسيس إدارة جديدة أطلق عليها "وحدة إدارة الأزمات" ويقع ضمن اختصاصاتها كذلك دعم وتوجيه "البلطجية". ونقل الموقع عن مصادر وثيقة الاطلاع قولها إن الإدارة ترفع تقارير يومية إلى رئاسة الجمهورية، وتتكون من قيادات أمنية واستخباراتية وأعضاء في الحزب الحاكم ووزراء وشخصيات إدارية وإعلامية موثوق بها لدى النظام ومنظمات مجتمع مدني موالية.

 

ووفقا للمصادر فإن غالبية ميزانية الإدارة الجديدة تم اعتمادها من الموازنة العامة للدولة المخصصة للانتخابات المؤجلة، بينما تولى رجال أعمال من الحزب الحاكم دفع الجزء المتبقي.

 

وتتضمن الإدارة وحدة إعلامية مخصصة لرصد ومتابعة وتوثيق الردود المختلفة وصياغة أخبار هدفها التخفيف من الآثار السلبية إلى جانب فبركة أخبار موجهة ذات طبيعة استباقية.

 

محمد القباطي: ليس غريبا أن يؤسس الأمن القومي إدارة مهمتها البطش بالمتظاهرين (الجزيرة نت)
حق دستوري

وقد اعتبر الناشط الحقوقي رئيس منظمة سجين عبد الرحمن برمان إنشاء هذا النوع من الإدارات خرقا للدستور اليمني الذي كفل للمواطنين حقوقهم في التعبير عن آرائهم والعيش بحرية وكرامة.

 

ويرى برمان أن وحدة إدارة الأزمات تشكل خطرا على السلم الاجتماعي، فضلا عن مخالفتها قانون إنشاء جهاز الأمن القومي الذي تركز مهمته على الحفاظ على أمن اليمن الخارجي ومراقبة أمن السفارات اليمنية والعاملين فيها.

 

وقال برمان للجزيرة نت "حينما يشعر المواطن بأنه مراقب ويتعرض للاعتقال والاختطاف والقنص بالرصاص فإن الإدارة ابتعدت بهذه الأعمال عن الحريات الأساسية للمواطنين".

 

وفي معرض توصيفه لعمل الإدارة المستحدثة، عبّر الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارضة محمد صالح القباطي عن استهجانه تصرفات السلطة في قمع المتظاهرين.

 

وأضاف "نحن نعيش في بلد لا يحترم الدستور وليس من المستغرب أن يقدم الأمن القومي على تأسيس إدارة مهمتها البطش بالمتظاهرين سلميا".

 

واعتبر أن الحديث عن احترام الدستور في اليمن نوع من الترف، قائلا للجزيرة نت "لو كانت السلطة تحترم القانون لشعرت بمطالب الجماهير الراغبة في التغيير".

 

انتشار أمني في مدينة المعلا بعدن (الجزيرة نت)
فشل الإدارة

من جهته توقع علي الفقيه نائب رئيس تحرير أسبوعية المصدر فشل الإدارة أمام إرادة الجماهير الغاضبة.

وأوضح الفقيه للجزيرة نت أن "إنشاء هذه الوحدة محاولة لإدارة الأزمة عن طريق الأقارب والموثوق فيهم بعدما ظهرت هشاشة المؤسسات القائمة".

 

ويعتقد أن النظام يعتمد في إدارة الأزمة الحالية على عناصر مخلصة يتم اختيارها بعناية فائقة ووفقا لمعايير من نوع خاص.

 

وكان المعتصمون في صنعاء والحديدة وتعز قد تعرضوا خلال الأسابيع الماضية للاعتداء والضرب بالعصي الكهربائية من قبل مجاميع مزودة بالهراوات والخناجر، مما أسفر عن جرح العشرات.

 

كما قامت قوات من جنود الأمن المركزي الثلاثاء بحصار جميع المداخل المؤدية إلى ساحة التغيير بصنعاء وتفتيش جميع الداخلين إليها، ومنعت إدخال الطعام والشراب والخيام والبطانيات للمعتصمين.

 

ورجحت المصادر أن تكون وحدة إدارة الأزمات هي الجهة المشرفة على هذه الأعمال مستدلة بإنشاء فروع مصغرة لها في المحافظات التي اندلعت فيها الاحتجاجات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات