روسيا تطالب بتحقيق دولي بليبيا
آخر تحديث: 2011/3/29 الساعة 12:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/29 الساعة 12:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/25 هـ

روسيا تطالب بتحقيق دولي بليبيا

لافروف: الضربات الجوية لا تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 1973 (رويترز)

الطيب الزين-موسكو

طالب وزير الخارجية الروسي بإجراء تحقيق دولي بشأن ما نشرته وسائل الإعلام من معلومات عن وقوع ضحايا، نتيجة الضربات الجوية التي وجهتها قوات التحالف في عملية "فجر الأوديسا".

وأوضح سيرغي لافروف، في مؤتمر صحفي أمس الاثنين، أن الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف على ليبيا تعتبر تدخلا في "الحرب الأهلية" التي لا تستند إلى قرار مجلس الأمن 1973 وفق تعبيره.

وأضاف أن صياغة القرار غير واضحة في عدد من البنود مما يسمح باختلاف التفسيرات بشأنها، وذكّر بامتناع بلاده عن التصويت لصالح القرار، وتحذيرها دول التحالف من استخدام القوة العسكرية لحسم الأزمة الليبية.

وتحدث لافروف عن أن بلاده حملت التحالف الدولي ما سينجم عن فجر الأوديسا من تبعات، مؤكدا أنها "تتعارض في جوهر الأمر مع قرار مجلس الأمن الدولي".

ولفت إلى أن القرار يهدف فقط إلى فرض حظر جوي فوق ليبيا لحماية السكان المدنيين ولا يتضمن أي أهداف أخرى، مضيفا أنه يمنح الدول الراغبة في تأمين الحظر الجوي صلاحيات تصب في خانة حماية السكان وليس المشاركة في حرب لصالح جهة ما.

غير أنه أكد، بالمقابل، أن قرار حلف شمال الأطلسي (ناتو) تولي قيادة العملية في ليبيا يتماشى مع قرار مجلس الأمن، مشيرا إلى أن الحلف يجب أن يلتزم بصرامة التفويض الذي حدده المجلس.

"فقدنا المبادرة"

ماتوزوف: روسيا لم تستخدم الفيتو ففقدت المبادرة (الجزيرة نت)

من جانبه أوضح المحلل السياسي فياشسلاف ماتوزوف بحديث للجزيرة نت أن روسيا فقدت زمام المبادرة حيال الأزمة الليبية، في اليوم الذي امتنعت فيه عن استخدام حق النقض (فيتو) ضد قرار فرض الحظر الجوي.

وأضاف أن المبادرة الحقيقية أصبحت بيد من يتولون العملية السياسية والعسكرية لإدارة الأزمة، ولم يستبعد الخبير وقوع ضحايا مدنيين بالرغم من أن الضربات الصاروخيةَ تستهدف المواقع العسكرية.

وأوضح الخبير الروسي أن وجود تلك الأهداف على مقربة من مناطق آهلة بالسكان يهدد بسقوط مدنيين نتيجة القصف الجوي الذي تم إقراره أصلا بذريعة حمايتهم.

وتحدث عن أن الخارجية الروسية لم تنجح في التقاط التحولات النوعية التي تشهدها المنطقة العربية لتعزيز الحضور الروسي، وأكد أن التعامل بردود الفعل حيال ما يجري في ليبيا لن يجد آذانا صاغية في أوساط المجتمع الدولي.

يُذكر أن روسيا أعلنت استعدادها للقيام بمهمة التوسط من أجل التسوية السلمية للنزاع المسلح بليبيا.

وأوضح المكتب الإعلامي للكرملين الأسبوع الماضي أن الرئيس ديمتري ميدفيديف أعرب خلال لقائه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، عن قلقه بشأن تنفيذ القرار الأممي الأخير حول فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، واحتمال سقوط ضحايا بين المدنيين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات