قادة الحراك بالجنوب يختلفون بشأن تأييد الثورة في اليمن (الجزيرة)

ياسر حسن–لحج

بعد مضي قرابة شهرين على انطلاقة ثورة الشباب السلمية في اليمن لا يزال الحراك الجنوبي لم يحدد موقفاً موحدا من الثورة المطالبة بإسقاط النظام ورحيل الرئيس علي عبد الله صالح، والتي عمت ربوع اليمن شمالاً وجنوباً.

ففي حين أيد بعض قادة الحراك الثورة وباركها ودعا أنصار الحراك للانخراط فيها, اعتبر آخرون المطالبة بإسقاط النظام التفافا على الحراك والقضية الجنوبية ونضال أبناء الجنوب لأكثر من ثلاث سنوات ماضية داعين أنصارهم لمواصلة فعالياتهم المطالبة -بما أسموه- فك الارتباط عن نظام صنعاء.
 
الأمين العام للمجلس الأعلى للحراك العميد عبدالله الناخبي أكد تأييده لثورة الشباب السلمية وأن شباب الحراك جزء من الشباب المعتصمين بميادين التغيير.

وأضاف الناخبي -وهو الرجل الثاني بالحراك الجنوبي- أنه أعلن موقفه هذا منذ الأسبوع الأول للثورة داعياً كل قادة وأنصار الحراك للالتحام بثورة الشباب لأن شعارهم جميعاً هو إسقاط النظام الاستبدادي الذي ظلم اليمنيين شمالاً وجنوباً.
 
ودعا في تصريحات للجزيرة نت الشباب إلى عدم الفصل بين التضحيات التي قدمت في الثورة الحالية وبين تضحيات أبناء الجنوب في السنوات الماضية وضم شهداء الثورة الحالية الذي بلغ 98 شهيداً إلى شهداء الاحتجاجات الجنوبية البالغ 724 إضافة إلى الجرحى، الأمر الذي يعجل بسقوط النظام في حال رفعت ضده قضايا لدى المحاكم الدولية.
 
وحذر الناخبي أنصار الحراك من رمي أوراق للرئيس صالح  لاستخدام القضية الجنوبية مظلة له ومن معه يضرب من خلالها الثورة، وأعرب عن ثقته بأنه ستأتي بعد الثورة عقول تتفهم القضية الجنوبية "والرأي في الأخير للشعب الجنوبي".
 
قضاء على القضية الجنوبية
وبعيداً عن رأي أمين عام الحراك، يقف قادة آخرون في الطرف المعارض لثورة الشباب معتبرين أنها جاءت للقضاء على القضية الجنوبية, ففي حديث سابق للجزيرة نت قال د. ناصر الخبجي –القيادي البارز بالحراك ورئيسه في لحج– إن قيادات بالمعارضة والسلطة اتفقوا على رفع شعار إسقاط النظام للقضاء على القضية الجنوبية.

الخبجي يلقي خطاباً بفعالية للحراك في لحج 10 مارس/ آذار (الجزيرة)

ورى الخبجي، في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن الصراع اليوم تغير  فلم يعد بين السلطة وشباب الثورة بل أصبح داخل النظام نفسه بين مؤيد ومعارض لثورة الشباب. 

ونشرت صحيفة 14 أكتوبر الرسمية الصادرة من عدن -بعددها الصادر بتاريخ 27 مارس/ آذار– تصريحاً للخبجي، وهو برلماني عن إحدى دوائر لحج جمد  نشاطه منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2007- أكد فيه تصريحاته السابقة واعتبر أن انضمام قادة عسكريين لثورة الشباب أشبه ما يكون بالانقلاب على ثورة الشباب.

وأضاف الخبجي أن الصورة ما زالت ضبابية ومن الصعب الحكم عليها، مشيرا إلى أنهم يراقبون الوضع عن كثب لما يحصل في صنعاء، وسوف تكون المواقف مبنية على الوقائع المادية وليس التكهنات.

بدوره رأى رئيس تحرير موقع عدن تايمز الجنوبي المعارض أن ما يحدث في اليمن اليوم عبارة عن جزء من موجة طويلة من الاحتجاجات السلمية والتي انطلقت من المحافظات الجنوبية بقيادة الحراك الجنوبي منذ سنوات. 

وأضاف عمرو خالد سلمان أن هذه اللحظة التاريخية تحتم على الجميع "توحيد الشعار والأهداف وتعميق وتعزيز الحركة الجماهيرية من أجل إسقاط  حكم صالح العبثي".

كما دعا سلمان أنصار الحراك للمشاركة في إسقاط النظام لينتزعوا ضمانات ما بعد سقوط نظام صالح والتي قد تلبي طموحات المواطنين بالمحافظات الجنوبية.

المصدر : الجزيرة