البرلمان اليمني

إبراهيم القديمي-صنعاء

كشف المركز الإعلامي لشباب الثورة اليمنية المعتصمين بساحة التغيير بصنعاء أمس عن "قائمة العار" التي تشمل أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذين صوتوا لصالح إعلان حالة الطوارئ في اليمن.

وضمت القائمة السوداء –التي نشرت في الصحيفة اليومية للمركز وتناقلتها المواقع الإخبارية- 131 عضوا وصفتهم بـ"نواب الطوارئ".

واستثنت القائمة أربعة أعضاء حضروا الجلسة ورفضوا التصويت، وهم ياسر العواضي وأحمد صوفان وعبدالملك الوزير وحميد الجبرتي.

وأيد عضو كتلة البرلمانيين الأحرار صخر الوجيه نشر القائمة السوداء على الملأ، مبرزا للجزيرة نت أن الغرض من إعلان الطوارئ هو التضييق على حرية الاعتصام وحرية التعبير وملاحقة الناشطين السياسيين.

واستغرب صخر الوجيه التصويت على حالة الطوارئ في وقت توجد فيه خصومة سياسية بين الشعب والنظام السياسي الذي قال إنه ارتكب مجزرة بحق المعتصمين واتخذ من جريمته ذريعة ليرتكب المزيد من المجازر.

من جهته هاجم الشاب عبد القادر عمر نواب الحزب الحاكم واتهمهم بتلقي الأوامر من جهات عليا، وقال للجزيرة نت "من الأمور المحزنة أن يوافق نواب المؤتمر الشعبي العام على تمرير القانون رغم يقينهم بأنه سيؤدي إلى اعتقالات واسعة النطاق بين الصحفيين والناشطين والسياسيين والمتظاهرين سلميا".

وبارك عمر -وهو أحد المؤيدين لثورة الشباب السلمية- نشر القائمة السوداء بأسماء أعضاء باعوا ضمائرهم لحاكم مستبد، على حد تعبيره.

وكانت الكتل البرلمانية لأحزاب اللقاء المشترك والأحرار والمستقلين قد أعلنت رفضها القاطع لإعلان حالة الطوارئ عقب التصويت على القانون مباشرة.

وأعلنت في بيان قرئ في مختلف ميادين وساحات الحرية والتغيير في صنعاء والمحافظات تأييدها وانضمامها للثورة الشعبية ومطالبها العادلة.

وأكد البيان أنه لا يحق لمجلس النواب اليمني مناقشة مشروع قانون الطوارئ من حيث المبدأ شكلا ومضمونا.

 نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب التجمع اليمني زيد الشامي: إعلان الطوارئ باطل
مخالف للدستور
واعتبرت كتل المشترك والأحرار والمستقلين "أن إعلان حالة الطوارئ تتويج للمذابح التي مارستها السلطة ضد المعتصمين في مختلف المحافظات، التي كان آخرها المذبحة البشعة بصنعاء استشهد على أثرها 53 شابا وإصابة المئات". 

من جهته أكد نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للإصلاح المعارض زيد الشامي للجزيرة نت أن إعلان الطوارئ "باطل من الأساس، لأنه مخالف للدستور ولا يترتب عليه أي أثر في الواقع".

وأضاف أن الإعلان تجاوزه المعتصمون في الساحات بمختلف المحافظات المطالبين بالحرية وإسقاط النظام. واتهم الرئيس علي عبد الله صالح بمخالفة الإعلان الذي قال إنه جمع الناس بالآلاف، رغم أنه يمنع التجمع لأكثر من شخص.

للإشارة يتضمن قانون الطوارئ وضع القيود على حرية الأشخاص في المرور والانتقال والاجتماع والإقامة في أوقات وأماكن معينة إلى جانب إلقاء القبض على المشتبه بهم والخطيرين على الأمن والنظام معا.

كما أجاز قانون الطوارئ الترخيص بتفتيش الأشخاص ووسائل النقل العام والأماكن دون التقيد بقانون الإجراءات الجزائية أو أي قانون آخر والأمر باستخدام القوة للقبض على المشتبه بهم في حالة الممانعة والمقاومة وتحديد مواعيد فتح المحلات العامة.

المصدر : الجزيرة