المواقع النفطية في راس لانوف تعرضت للقصف من جانب كتائب القذافي قبل أيام (رويترز)

تعاني العاصمة الليبية طرابلس من أزمة خانقة في  المحروقات، بينما يتواصل تقدم الثوار على حساب كتائب العقيد معمر القذافي، في ظل حظر للطيران فرضته دول كبرى تنفيذا لقرار من مجلس الأمن الدولي.

وفي تقرير لها قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن طوابير طويلة من السيارات تشكلت أمام محطات الوقود منذ أن تحدثت معلومات في الأيام الأخيرة عن نقص في المحروقات وأصبحت الأزمة تجبر بعض الناس على النوم أمام محطات الوقود أو ترك سياراتهم أمامها على أمل الحصول على ما يمكن أن يتوفر منه في اليوم التالي.

وتنفي السلطات الليبية وجود هذا النقص، حيث قالت الجمعة إن شركات توزيع المحروقات تملك "كميات كبيرة تكفي لتغطية الاحتياجات المطلوبة بالكامل من الوقود"، ودعت الشركات الخاصة للاستمرار في العمل والانتظام في تسلم الكميات المطلوبة كالمعتاد لتلبية احتياجات المواطنين في أي وقت".

لكن الواقع يشير إلى طوابير تمتد مسافة 2 كيلومتر في بعض المناطق، حيث أكدت سالمة الغرياني وهي سيدة في الثلاثين من العمر تعمل مدرسة وتنتظر في الطابور "منذ أربع ساعات"، أن "الحصول على الوقود أصبح كابوسا يلاحق سكان طرابلس".

من جهته، قال فؤاد العربي وهو طبيب يعمل في أحد مستشفيات طرابلس "منذ ثلاثة أيام أقف في طابور الوقود وفي كل مرة لم أتمكن من الحصول على وقود لسيارتي".

أزمة نقص الوقود أثرت على سيارات الأجرة التي أصبح كثير منها مهددا بالتوقف عن العمل
مخاوف
أما فيصل شامي وهو مهندس فيقول إن سيارته توقفت وبات مضطرا لتركها أمام محطة الوقود حتى غد، معربا عن تخوفه من أن "تسوء الأمور أكثر وتنعكس أزمة الوقود على أسعار المواد الغذائية وترتفع الأسعار".

ويشير شامي إلى أن بعض المتاجرين يبيع البنزين في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، علما بأن الأزمة أثرت على سيارات الأجرة التي أصبح كثير منها مهددا بالتوقف عن العمل.

أما يوسف باش إمام (57 عاما) فيرى أنها "أزمة وستمر"، معتبرا أن "الدنيا لن  تنتهي بدون بنزين". وأضاف "يمكننا أن نعود كما كنا نعيش في الزمن البعيد والمهم أن يحفظ ربي البلاد وأهلها".

المصدر : الفرنسية