زيارة عباس لغزة هل تتحقق؟
آخر تحديث: 2011/3/27 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/27 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/23 هـ

زيارة عباس لغزة هل تتحقق؟

الدويك (يمين) والأحمد في مؤتمر صحفي عقب لقاء بالرئيس عباس (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

تفاءل الفلسطينيون بإمكانية خروجهم من مأزق الانقسام لدى تصريح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باستعداده لزيارة قطاع غزة فورا.

وكان التصريح الصادر عن عباس أثناء افتتاح جلسة للمجلس الثوري لحركة التحريرالوطني الفلسطيني (فتح) في 16 الجاري برام الله مفاجأة للمراقبين والفلسطينيين على حد سواء.

ورأى هؤلاء فيه اختراقا لجدار المساعي المتعثرة منذ نحو أربعة أعوام لتحقيق المصالحة بين حركة فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي انفردت بإدارة قطاع غزة منذ صيف عام 2007.

ورغم تيقن المراقبين من أن الخلاف بين الحركتين عميق ويحتاج إلى تذليل عقبات أبرزها الإسرائيلية التي لخصها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في 19 الجاري بتخيير عباس بين إسرائيل وحماس, إلا أن الأمل بتحقق الزيارة والمصالحة تاليا بقي قائما.

وكان منبع الأمل هذا هو أصداء تحرك الشباب الفلسطيني في الضفة وغزة تأثرا بموجة الثورات العربية بهدف تحقيق هدف يتيم هو تحقيق المصالحة بين فتح وحماس.

في هذا السياق أتى الرهان على اللقاء الذي تم أمس في رام الله بين وفدين من الحركتين في مقر عباس وبحضوره مع العلم أن أبرز المشاركين في اللقاء إضافة إلى عباس كان رئيس المجلس التشريعي والقيادي في حماس عزيز الدويك.

وتأتي أهمية مشاركة الدويك من أنه لم يكن قد التقى عباس إلا مرة واحدة منذ خروجه من المعتقل الإسرائيلي في يونيو/حزيران عام 2009.

مع العلم أن الدويك حاول إحياء عمل المجلس التشريعي الذي شله الاحتلال إثر اعتقال غالبية نوابه بعد أسر الجندي جلعاد شاليط عام 2006, لكن نواب حركة فتح عطلوا هذه المحاولة في سياق خلافهم مع حركة حماس التي كانت قد أخرجتهم من قطاع غزة بالقوة في صيف عام 2007.

عزيز الدويك: مناكفة وكلام إعلامي يردده الطرفان (الجزيرة نت)
غير أن حصيلة لقاء أمس مع عباس كانت مخيبة للآمال. فقد أكد الدويك للجزيرة نت أن موضوع زيارة غزة والمصالحة تم بحثه خلال اللقاء، لكنه شدد على أن ما يرد بين الحركتين من اتهامات يأتي في سياق المناكفة السياسية، وكلام إعلامي فقط، ومحاولة كل طرف تسجيل النقاط على الآخر واتهام الطرف الآخر ولا سيما أن كلا منهما دعا لهذه الزيارة ورحب بها.

وفي مؤشر على غلبة نذر فشل زيارة عباس على أسباب نجاحها رغم استقبال عباس لوفد حماس، شدد المتحدث باسم الحركة  سامي أبو زهري أمس على أهمية إرسال وفد من قيادة فتح إلى القطاع للتفاهم بشأن "نقاط الاختلاف والخلاف" خلال سقف زمني محدد، وأن يتوج هذا الاتفاق بزيارة الرئيس عباس.

حوار مسبق
وأكد للجزيرة نت أن طلب الحوار المسبق يأتي لضمان نجاح الزيارة وليس عرقلتها وعدم إنهاء الانقسام، مشيرا إلى أن فتح هي من رفضت إرسال هذا الوفد لبحث الزيارة "على الأقل حتى الآن".

ورفض أبو زهري تحديد محاور هذا اللقاء الذي كان من المفترض أن يسبق زيارة عباس، وقال "إنهم لم يضعوا جدولا للحوار ليتم طرح بنوده".

أمين مقبول أكد عدم جاهزية حماس للمصالحة (الجزيرة نت) 
ونفى أبو زهري في حديثه للجزيرة نت أن تكون حركته تعطل المصالحة، وقال إنهم أول من بادر بدعوة عباس لذلك على لسان رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية ومن ثم قبول الحركة بإعلان الرئيس عباس قبوله لهذه الدعوة عبر مبادرته بالزيارة.

بالمقابل قال أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ومستشار الرئيس عباس إن فرص زيارة عباس لقطاع غزة قلت وتراجعت.

واتهم حماس بتعطيل زيارة الرئيس عباس، مشددا على أن هناك دلائل ومؤشرات على عدم جاهزيتها للمصالحة واستقبال الرئيس "فهي رفضت استقبال الوفد الأمني والإداري المكلف بإجراء الترتيبات لزيارة الرئيس للقطاع، إضافة لحملات التحريض الإعلامية ضد القيادة الفلسطينية".

تماطل وتعطل
وأكد أن طلب حماس إرسال وفد للحوار قبل زيارة الرئيس يدل على أنها تماطل وتعطل، وتريد العودة إلى المربع الأول، مبينا أن هناك اتفاقات وتفاهمات تم التوصل إليها سابقا عبر جلسات الحوار المختلفة كان من الممكن أن تشكل "أرضية كافية وجيدة للمصالحة"، إلا أنها تتخذ من الدعوة للحوار مجددا حجة لتعطيل استقبال الرئيس وإنهاء الانقسام.

واستبعد كل من مقبول وأبو زهري أن تتم هذه الزيارة خلال الأسبوع الجاري، وربط كل منهما حصول ذلك بالآخر.

المصدر : الجزيرة

التعليقات