حزب جديد يدخل الساحة الجزائرية باسم جبهة التغيير الوطني (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر

أعلن في العاصمة الجزائرية أمس عن تأسيس حزب جديد تحت اسم "جبهة التغيير الوطني" أمام جمع حاشد غصت به القاعة الرياضية في بلدية الكاليتوس، وهو أول حزب سياسي يُعلن عنه بعد رفع حالة الطوارئ التي كانت مفروضة منذ 19 عاما في الجزائر.

وقال عبد المجيد  مناصرة نائب رئيس جبهة التغيير الوطني أمام الآلاف من أنصار الجبهة "لقد انتهت الشرعية التاريخية، واليوم الشرعية للتغيير الذي يصنع شرعية دستورية".

واعتبر أن الجزائر تدخل مرحلة جديدة انتهى فيها الحزب الواحد والقائد الواحد والمشروع الواحد، لتدخل مرحلة الحريات العامة والبرامج المختلفة، والشعب يختار بينها لتكون الجزائر للجميع لا للبعض.

مناصرة: التغيير اليوم أفضل من الغد
لأنه اليوم معروف البداية والمآل (الجزيرة نت)
الشعب يريد التغيير

وفي كلمة علت فيها هتافات أبرزها "الشعب يريد التغيير"، تساءل مناصرة عن نوع التغيير وقال "نريد التغيير الذي يهزم الفساد ولا يبقي في الجزائر فقيرا ولا مظلوما ولا عاطلا عن العمل، فالتغيير أصبح مطلبا شعبيا عاما".

وفي رده على سؤال للجزيرة نت عمن بيده زمام التغيير ووسائله، أجاب مناصرة بأن "الشعب هو الذي يغيّر، وعلى السلطة أن تستجيب لمطالب جميع قوى الشعب بالتغيير ولا تعاند، فرئيس الجمهورية منتخب وهو من بيده زمام التغيير".

وأضاف أن "التغيير المطلوب سلمي ديمقراطي يحقن الدماء، يبني ولا يهدم، يبعث الأمل في نفوس الشباب ويعمم الحريات ويمنع الاستبداد، واليوم ليس بمقدور أحد إيقاف قطار التغيير بعدما انطلق من تونس إلى مصر واليمن وليبيا وسوريا والبقية تأتي".

وحذر مناصرة في حديثه من مغبة تجاهل مطالب الشعب بالتغيير، قائلا "إن التغيير اليوم أفضل من الغد، لأنه اليوم معروف البداية والمآل، أما تغيير الغد فسيكون بيد الشارع وغير معروف البدايات والنهايات، وحتى لا نفاجأ بالبطاقة الحمراء ارحل، علينا التغيير".

وفي التجمع الشعبي طرح مناصرة مبادرة جبهة التغيير الوطني باسم "مبادرة التغيير الآمن" وترتكز على المحاور التالية: الاستجابة للتغيير وفتح حوار سياسي جاد لا يقصي أحدا، مع إصلاح دستوري.

يضاف إلى ذلك تشكيل حكومة وفاق وطني تنتقل بالجزائر نحو التغيير الآمن، وتعديل قانون الأحزاب، وتعديل قانون الانتخابات، وإشراك الإعلام في التغيير بإصدار قانون إعلام يتناسب والتطور في الساحة الوطنية والدولية.

أما استقلال القضاء وحماية المال العام من التبذير والاستغلال السياسي، وإعلان الحرب على الفساد، وتفعيل إجراءات المصالحة الوطنية، وإعادة التوزيع العادل للثروة والتنمية بين الفئات والجهات، والحفاظ على الجيش بعيدا عن الصراعات السياسية للقيام بمهامه الدستورية، فهي تكملة محاور التغيير.

جمع حاشد حضر حفل الإعلان عن تأسيس
"جبهة التغيير الوطني" (الجزيرة نت)
رسائل

ووجهت المبادرة رسائل لأطراف التغيير، فالسلطة عليها فتح المجال أمام التغيير والخروج من حالة الخوف غير المبرر، والأحزاب مطالبة بالاجتماع حول أولويات التغيير، والشعب مطلوب منه احتضان التغيير لأنه ثورته الثانية، بينما الرسالة الأخيرة تطالب الشباب بالتغيير السلمي المسؤول الذي يحقق الانتقال الآمن نحو التغيير وحماية المستقبل.

وتتقاطع مبادرة جبهة التغيير الوطني مع مبادرات طرحتها أحزاب وتحالفات وشخصيات وطنية، كلها تلتقي حول مطلب التغيير السلمي الذي يفضي لدى البعض إلى تغيير النظام، ولدى البعض الآخر إلى إصلاحات سياسية يقوم بها النظام نفسه.

وجبهة التغيير الوطني حزب إسلامي، كان اسمه حركة الدعوة والتغيير التي تأسست في أعقاب خلافات على الخط السياسي في حركة مجتمع السلم بعد وفاة زعيمها الشيخ محفوظ نحناح.

وقال مناصرة في التجمع "لسنا انشقاقا عن أحد، بل حركة سياسية حرّكت الساحة السياسية الراكدة". وبهذا يضاف حزب إسلامي جديد إلى ثلاثة أحزاب أخرى هي حركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني في المعارضة، وحركة مجتمع السلم ثالث حزب في التحالف الرئاسي الذي ساند برنامج رئيس الجمهورية.

المصدر : الجزيرة