مؤتمر بالدوحة لإصلاح التعليم العربي
آخر تحديث: 2011/3/26 الساعة 21:33 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/26 الساعة 21:33 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/22 هـ

مؤتمر بالدوحة لإصلاح التعليم العربي

الدكتورة حصة: بعض الأنظمة التعليمية عملت على تطويع الشعوب بدل تنويرها (الجزيرة نت)

سيد أحمد الخضر-الدوحة

نظمت جامعة قطر اليوم السبت بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) مؤتمر (إصلاح التعليم السنوي الأول) لتشخيص التحديات التي تواجه التعليم في المنطقة العربية، والاطلاع على الممارسات الناجحة في هذا المجال.

وقالت نائبة مدير جامعة قطر للشؤون الأكاديمية الدكتورة حصة بنت جبر آل ثاني إن إصلاح التعليم يحتاج إلى سياسات فاعلة تستهدف تميز الطلاب، وليس مجرد زيادة الإنفاق على المباني والتجهيزات.

وشددت الدكتورة حصة، في افتتاح المؤتمر، على أن جميع مراحل التعليم في المنطقة العربية بحاجة إلى عملية تطوير شاملة تكرس استقلالية المدارس، وتتيح للطلاب الإسهام في وضع المحتوى الدراسي، وتربط بين الإثارة والتعليم.

من جانبها، قالت عميدة كلية التربية بجامعة قطر الدكتورة حصة صادق إن المؤتمر يسعى لتسليط الضوء على التجارب التعليمية الناجحة، وتبادل الخبرات مع التربويين والأكاديميين حول تطوير المناهج التربوية.

وأضافت صادق أن المؤتمر سيقيم التجربة القطرية في إصلاح التعليم "لنتبين ما إذا كانت أضافت شيئا جديدا للعملية التربوية، وهل تصلح نموذجا للتطبيق في دول أخرى".

ونبهت عميدة كلية التربية إلى أن ارتفاع معدلات النجاح في الاختبارات المحلية والعالمية يؤشر على نجاح خطط التعليم، لكنه لا يعكس الإصلاح بمفهومه الشامل.

وقالت إن إصلاح التعليم يتطلب توفير قيادات تربوية قادرة على فهم فلسفة الإصلاح، والتخلص من الممارسات التقليدية.

التعليم والثورات

جانب من الحضور وفي اليسار الدكتورة شيخة المسند رئيسة جامعة قطر (الجزيرة نت)

من جهة أخرى، اعتبرت صادق أن الأحداث الراهنة التي تشهدها المنطقة أثبتت أن بعض الأنظمة التعليمية العربية "عملت على تطويع الشعوب بدلا من تنويرها، وقهرها بدلا من تطويرها".

ورأت أن مرافق التعليم في دول عربية، لم تسمها، ركزت على نشر ثقافة الصمت والاستكانة بدل الوعي والإبداع، مما أسفر عن تفوق الوسائل الرقمية والمواقع الاجتماعية على الأنظمة التعليمية في إثارة وعي الشعوب.

لكن رئيسة جامعة قطر الدكتورة شيخة المسند رأت في حديث للجزيرة نت أن الجامعات العربية ليست بمعزل عن التغيير، بدليل أنها خرّجت معظم الشباب الذي يقود مرحلة الوعي الراهنة.

وطالبت المسند الدول العربية بتبني التجارب العالمية الناجحة في مجال التعليم، وإدخال فكر جديد في قيادة الجامعات يدعم استقلاليتها ويعزز من استجابتها للمتغيرات الجديدة.

وحثت الجامعات العربية على تحضير الطلاب لواقع مختلف لا يكتفي فيه التعليم بالمساهمة في الوعي الراهن "بل يجب أن تقود الجامعات التغيير، وأن تتحمل عبء دراسات واقع ومآلات هذا التغيير".

متطلبات التنمية

الكندري دعا إلى التحرر من فلسفة التعليم الموجه، وطالب الجامعات العربية بإعداد أجيال قادرة على التحليل وفهم حراك التغيير في سياقاته الاجتماعية

من جانبه، دعا العميد المساعد بكلية التربية في الكويت الدكتور علي حبيب الكندري إلى وضع برامج تعليمية تستجيب لمتطلبات التنمية الجديدة، والتحرر من فلسفة التعليم الموجه، وطالب الجامعات العربية بإعداد أجيال قادرة على التحليل وفهم حراك التغيير في سياقاته الاجتماعية.

وأكد في تصريح للجزيرة نت وجود حاجة ماسة لتبني تربية إعلامية تُكوّن الطلاب على نقد المعرفة بدل اعتبار ما يثار في الإعلام حقائق مطلقة.

أما عميد كلية التربية بجامعة أم درمان الإسلامية الدكتور عصام الدين برير آدم، فرأى أن مشكلة التعليم في العالم العربي لا تعود إلى نقص في الموارد المالية، بقدر ما تكمن في عدم توظيف هذه الموارد بشكل متقن، وتوقع أن يتوصل المؤتمر إلى توصيات "تفيد البنية المدرسية".

وعلى الصعيد السوداني، رأى آدم أن واقع التعليم مترد "ورغم وجود جهود للإصلاح فإنها بطيئة وهناك ضعف في الاهتمام".

يذكر أن المؤتمر شهد مشاركة مائتي خبير تربوي وأكاديمي من دول عربية وغربية، فيما غيبت تداعيات الثورة مشاركين من اليمن.

وقدمت على هامش المؤتمر أوراق عمل "نحو مجتمع متعلم: تجربة كلية التربية بجامعة قطر"، وأنظمة المدارس الأكثر تطورا، والممارسات الأكاديمية الناجحة في جامعة الملك محمد بن سعود، وجائزة الشيخ حمدان الإماراتية للمعلم المتميز، وتجربة كلية التربية بجامعة أم درمان الإسلامية في تبني المعارف اللازمة لتجويد البرامج.

المصدر : الجزيرة

التعليقات