الثوار تلقوا تدريبا عسكريا سريعا ولا تتوفر لديهم أسلحة متطورة (الأوروبية)

تواجه العمليات العسكرية الجارية في ليبيا عقبات ليس أقلها افتقار الثوار إلى التنظيم والخبرة العسكرية المناسبة، في مقابل كتائب العقيد معمر القذافي التي باتت تلجأ أكثر فأكثر إلى الاحتماء بالمدنيين مما يقلل في نهاية المطاف من فاعلية الضربات الجوية.

وتقول ورقة تحليلية لمعهد ستراتفور للدراسات الاستخباراتية عن عملية فجر أوديسا، إن مشكلة الثوار الذين لا تتوفر لديهم قدرات قتالية كافية لمواجهة كتائب القذافي لا يمكن أن يحلها الدعم الجوي من طائرات التحالف.

وتعدّد الورقة المشاكل التي تواجه الثوار وعلى رأسها نقص التنسيق والتنظيم والاحترافية العسكرية وعدم توفر معدات الاتصالات الميدانية التي تسمح لهم بتنسيق عملياتهم، في مقابل الكتائب التي تتواتر تقارير عن استخدامها المدنيين دروعا بشرية كما هو الحال في أجدابيا ومصراتة.

وتوضح أن إخفاق الثوار في بلوغ وضع يتحركون فيه بشكل منظم وفاعل يستفيد من ضربات التحالف, واستمرار الجمود على الأرض, من شأنهما أن يضفيا مصداقية على موقف المعارضين للعمليات العسكرية ضد نظام القذافي.

وفي سياق عرضها للمشاكل التي تواجه الثوار –الذين يحاولون الآن تنظيم صفوفهم أكثر في الجهة الشرقية- تشير الورقة التحليلية لمعهد ستراتفور إلى أن الحملة الجوية تستنفد أهدافها، في حين أن كتائب القذافي تحتمي بمناطق سكنية مما يعني أن ضرب تلك الأهداف ينطوي على احتمال ضرب المدنيين.

وتوضح أن ضرب أهداف متحركة -بما فيها المعدات المحمولة على شاحنات مدنية- سيفرض على طائرات التحالف التحرك بشكل أسرع وعلى ارتفاعات منخفضة لضرب تلك الأهداف التي يدرك القذافي أن الإبقاء عليها في مناطق مكشوفة يعرضها للتدمير.

وهذا يعني –حسب ما تقول الورقة- أن الأهداف السهلة والآمنة ستكون أقل في المستقبل حيث سيصعب على قوات التحالف رصد الأهداف العسكرية خاصة مع لجوء قوات القذافي المتزايد إلى المناطق المأهولة.

المصدر : الجزيرة