مؤتمر صحفي عقده يوسف مع زوجة أخيه للتعريف بقضية اختطاف ضرار (الجزيرة)

محمد صفوان جولاق–كييف

نفى نائب رئيس جهاز الأمن القومي الأوكراني أن يكون الجهاز تواطأ مع نظيره الإسرائيلي "الموساد" في اختطاف مهندس فلسطيني من أوكرانيا.

وأكد فلاديمير روكيتسكي أن الموساد لم يطلب من الجهاز الأوكراني مساعدته لاختطاف المهندس ضرار أبو سيسي، وأن هذه المساعدة يمنعها القانون.

واستدعت الخارجية الأوكرانية السفير الإسرائيلي لتوضيح ملابسات الاختطاف رسميا، دون الإعلان عن نتائج الاستدعاء.

وكان ضرار، وهو متزوج من أوكرانية وأب لستة أطفال، قد اختطف يوم 18 فبراير/ شباط الماضي أثناء سفره بالقطار بين مدينة خاركوف والعاصمة كييف، لتعلن إسرائيل قبل أيام عن وجوده في أحد سجونها.

ويعمل أبو سيسي مديرا للتشغيل بمحطة توليد الكهرباء في غزة التي تحكمها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ولكن لا يعرف عنه أي ارتباط سياسي.

وكان قد غادر القطاع لزيارة أهل زوجته بأوكرانيا يوم 18 يناير/ كانون الثاني الماضي، وهناك قدم أوراقه للحصول على الإقامة الدائمة (الجنسية) بأوكرانيا، وفق وكالة رويترز.

فيرونيكا تحمل صورة زوجها ضرار (رويترز نت)
تشكيك واتهام
ورغم تأكيد جهاز الأمن الأوكراني واستدعاء السفير الإسرائيلي فإن أسرة أبو سيسي تشكك في الرواية الأوكرانية.

واستندت أسرة أبو سيسي في تشكيكها بالنفي الأوكراني على ما زعمته من تعتيم متعمد على قضيته، حتى في وسائل الإعلام المحلية.

وقالت زوجة المهندس المختطف فيرونيكا إنها ستشكو جهاز الأمن في بلادها إلى المحكمة الأوروبية، واتهمته بالتواطؤ ومساعدة الموساد لتنفيذ العملية.

وقال يوسف (شقيق ضرار) والذي قدم من هولندا للقائه بعد انقطاع 15 عاما قبل أن يُفاجأ باختفائه، إنه كمواطن يحمل الجنسية الأوروبية سيتحرك ويشكو جهاز الأمن الأوكراني لدى جميع المؤسسات الحقوقية الأوروبية المعنية.

وفي حديث مع الجزيرة نت قال يوسف إنه لاحظ منذ أيام الاختطاف الأولى أن جهاز الأمن الأوكراني يريد التعتيم على القضية ويماطل في التفاعل معها، مشيرا إلى أنه انتظر ساعات طوال على مدار عدة أيام بمقرها الرئيس دون أن يحصل على إجابة شافية.

وأشار إلى أن الكثير من وسائل الإعلام المحلية حضرت المؤتمر الصحفي الذي أجراه بمعية زوجة أخيه للتعريف بالقضية، لكن تفاعل تلك الوسائل ظل ضعيفا، إلى أن انتشر الخبر في جميع أرجاء العالم.

جهاز الأمن في أوكرانيا إلى المحكمة الأوروبية، لأنه تواطأ مع الموساد وساعده في تنفيذ عملية الاختطاف
صفعة
ويطرح اختطاف الموساد لضرار من أوكرانيا بعد قتل القيادي بحماس محمود المبحوح بدبي العام الماضي تساؤلات حول طبيعة صلاحيات جهاز المخابرات الإسرائيلي وحجم نشاطه بدول العالم، ومدى احترامه لسيادة تلك الدول.

وصرح مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأوكراني للجزيرة نت أن اختطاف الموساد شخصا بأوكرانيا انتهاك وإهانة لسيادتها خصوصا إذا كان دون علم الأخيرة كما أكد جهاز الأمن، معتبرا ذلك التصرف بمثابة الصفعة للعلاقات بين أوكرانيا وإسرائيل.

وأضاف المحلل السياسي فياتشيسلاف شفيد "للموساد تاريخ من النشاط في غير الأراضي الإسرائيلية دون علم سلطاتها، كان آخرها اغتيال محمود المبحوح في دبي" مشددا على ضرورة ألا تمر حادثة اختطاف ضرار دون محاسبة.

المصدر : الجزيرة