إسرائيل طالبت بعض الدول الأوروبية  بتحذير مواطنيها من التوجه إلى غزة (الفرنسية-أرشيف)

محمد محسن وتد-أم الفحم

تزامنا مع التصعيد العسكري على قطاع غزة، أطلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية حملة دعائية مناهضة لأسطول الحرية 2 لكسر الحصار عن القطاع، وهو الأسطول الذي تحركه جمعيات أوروبية ومنظمة "أي أش أش" التركية.

ويرجح أن موعد إبحار الأسطول سيكون بين منتصف شهر مايو/أيار في ذكرى نكبة فلسطين، و31 من الشهر نفسه في الذكرى الأولى لمجزرة أسطول الحرية "مرمرة"، التي قتل فيها تسعة متضامنين أتراك وأصيب العشرات برصاص القوات الإسرائيلية العام الماضي.

وأعلن داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي عن تشكيل طاقم دعائي مهمته الاتصال بالسفارات الأجنبية بتل أبيب، بهدف إقناع الدبلوماسيين بالتأثير على بلدانهم لمنع إبحار السفن وإفشال حملة كسر الحصار.

تهديد مبطن
وتتسم الحملة الإسرائيلية بالتهديد المبطن، حيث شدد الطاقم على أن الأسطول بمثابة استفزاز لإسرائيل، وإبحاره قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة وعواقب وخيمة، مثلما حصل مع سفينة "مرمرة".

وتقدر إسرائيل أنه لا يمكن منع الأسطول بالأساليب الدبلوماسية، لكنها بحسب وزارة خارجيتها، تسعى جاهدة عبر الوسائل الإعلامية والسياسية لنزع الشرعية عن الأسطول والقائمين عليه.

وتوجهت إسرائيل إلى بعض الدول الأوروبية وطالبتها بتعميم تحذيرات لمواطنيها بعدم التوجه إلى غزة عبر البحر.

ويعكس الاهتمام الدبلوماسي والإعلامي الذي توليه إسرائيل للمبادرات الدولية لفك حصار غزة مدى الضرر السياسي والإعلامي الذي لحق بها.

 زعبي: إسرائيل تعرف أنه لا يمكن إيقاف القافلة (الجزيرة_أرشيف)
نزع الشرعية
وأوضحت النائبة بالكنيست حنين زعبي -التي ما زالت تتعرض للمضايقة بسبب مشاركتها في حملة فك الحصار، وخصوصا في أسطول الحرية العام الماضي- أن إسرائيل تبدو في حالة قلة حيلة كاملة إزاء هذه المبادرات.

وقالت للجزيرة نت "نراها بشكل هستيري تحول مجهودها الدبلوماسي بدل أن يكون نحو السلام، لمجهود ضد مبادرات دولية تدعم حقوق شعبنا الفلسطيني، وتشرع قوانين ضد المقاطعات وضد الجمعيات الحقوقية، لمنع دخول وتواصل العالم مع ما يحدث بغزة والضفة".

وعن مساعي تل أبيب لإفشال الأسطول، أكدت حنين زعبي أن إسرائيل تعرف أنه لا يمكن إيقاف القافلة، لكنها تحاول نزع الشرعية عنها، لأن إٍسرائيل متأكدة من أن انطلاق المبادرة وبدء سير الأسطول هو في حد ذاته نجاح للمبادرة، وإعادة لالتفاف العالم ضد سياسات الحصار الإسرائيلي.

واعتبرت الأسطول الوشيك الجواب الملائم على العنف الإسرائيلي الذي مورس على قافلة الحرية مرمرة.

وشددت على أن المعركة الإعلامية الإسرائيلية خاسرة، لأنه لا شرعية لإسرائيل دوليا أصلا لكي تستطيع نزع الشرعية عن الآخرين.

ولفتت إلى أن إسرائيل تدرج في المرتبات الدنيا من حيث الشرعية والمصداقية بالعالم.

المصدر : الجزيرة