إجراءات منع السفر من معبر رفح ما زالت مستمرة حتى بعد الثورة في مصر (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

حاول المحامي أيمن أبو عيشة مرتين خلال الأيام الماضية اجتياز معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، لكنه فوجئ بعدم السماح له بدخول الأراضي المصرية رغم أنه في المرة الثانية حصل على تنسيق رتبته هيئة المعابر والحدود بغزة مع السلطات المصرية المختصة.

ويدرس أبو عيشة بمعهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة للحصول على درجة الماجستير في القانون، وهو ليس إلا واحداً من عشرات المسافرين الغزيين ممن وضعت أسماؤهم ضمن كشوفات الممنوعين من دخول مصر.

وتوجد على الجانب المصري، من معبر رفح -وفقاً لمسؤولين فلسطينيين- كشوف بأسماء الممنوعين من السفر وضعها جهاز أمن الدولة –الذي تم حله مؤخراً- والمخابرات العامة، ورغم سقوط النظام المصري فإن العمل بهذه القوائم ما زال مستمراً.

مصالح معطلة

أبو عيشة لجأ إلى القضاء المصري لحل مشكلة منعه من السفر (الجزيرة)
ويقول أبو عيشة للجزيرة نت إنه لم يتمكن من الالتحاق بدراسته الجامعية في القاهرة رغم أنه حصل على تنسيق عبر الحكومة بغزة مع عشرات الطلاب الراغبين في السفر، مؤكداً أن بعضهم فوجئ بإعادته إلى الجانب الفلسطيني من المعبر رغم التنسيق.

وعبر أبو عيشة عن خشيته من أن يستمر منعه من السفر وتحميله مزيداً من التكاليف المادية والأعباء النفسية وألا يتمكن من تحصيل درجة الماجستير، مناشداً المجلس العسكري المصري والحكومة الجديدة ألا تنسي أهل غزة في ظل انشغالها بالوضع الداخلي.

ويؤكد المحامي والناشط بغزة أنه لجأ للقضاء المصري للطعن في قرار منعه من السفر ووكل محامياً ليترافع في القضية، متأملاً أن يكون قرار القضاء المصري سريعا ومتماشيا مع طموحه وآماله.

أما الشاب مصطفى –فضل عدم ذكر اسمه عائلته- فظل عالقاً في غزة لا يستطيع السفر إلى مصر للالتحاق بجامعة الزقازيق إذ إن النظام السابق لم يكن يسمح له بالعودة لاستكمال السنة الأخيرة له، وقال إنه بهذا الإجراء سيبقى محروماً من شهادة البكالوريوس.

وأضاف للجزيرة نت "كنا نتمنى من مصر الثورة أن تنظر إلينا بعين أخرى غير التي كان ينظر لنا بها النظام المصري السابق الذي شارك في حصارنا ومنعنا من استكمال دراستنا في مصر بحجج كلها واهية وبتقارير كيدية".

أبو شعر ناشد المسؤولين المصريين بفتح معبر رفح بشكل كامل (الجزيرة)
إجراءات قديمة
بدوره تحدث مدير معبر رفح من الجانب الفلسطيني المقدم أيوب أبو شعر عن قائمتين للممنوعين من السفر، إحداهما لمباحث أمن الدولة والأخرى لجهاز المخابرات، مؤكداً أن هذا الملف قديم ودائماً ما يجري الحديث فيه بين المسؤولين في الجانبين الفلسطيني والمصري.

وأوضح أبو شعر للجزيرة نت أن غالبية من يتم إرجاعهم من المسافرين لا يشكلون خطرا على الأمن المصري وأن أسماءهم وضعت في كشوف الممنوعين على خلفيات سياسية في غالبها، مؤكداً أن الكشوف لم توضع بطريقة سليمة وليس بها أسباب للمنع.

وبينّ أبو شعر أنهم لاحظوا عقب نجاح الثورة المصرية أن هناك أشخاصا كانوا يسافرون سابقا بشكل طبيعي تم إرجاعهم للجانب الفلسطيني من المعبر، مؤكداً تمكن الحكومة الفلسطينية في غزة من حل جزئي لمشكلة الطلبة العالقين في القطاع والراغبين في السفر إلى مصر ودول أخرى.

وناشد أبو شعر المسؤولين المصريين أن يفتحوا معبر رفح بشكل كامل وليس للحالات الإنسانية فقط وأن يكون هذا التوجه نقطة بداية لكسر الحصار الظالم على القطاع.

المصدر : الجزيرة