شعارات الثورة على جدران بنغازي
آخر تحديث: 2011/3/23 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/23 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/19 هـ

شعارات الثورة على جدران بنغازي

الشعارات المناهضة للقذافي تنتشر بشكل كبير على جدران مدينة بنغازي (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-بنغازي

يشاهد المتجول في مدينة بنغازي الليبية مهدِ ثورة السابع عشر من فبراير هذه الأيام انتشار الشعارات المناهضة للعقيد معمر القذافي ونظامه بشكل كبير على جدران المباني في الشوارع الرئيسية والفرعية للمدينة.

وتصف هذه الشعارات القذافي بأنه "خائن وجبان" وأنه "صهيوني ماسوني" كما أنها تنعته بأوصاف أخرى عبّرت بشكل واضح عما يدور في وجدان الثوار، وعكست مشاعرهم وما يحسُّون به تجاه القذافي وابنه سيف الإسلام.

(الجزيرة نت)
طرابلس حرة
وركّزت معظم الشعارات على أن ليبيا وطن واحد بشرقه وغربه لا مكان فيه للقبلية، وعاصمته طرابلس التي وصفها أحد هذه الشعارات بقوله "طرابلس حرة".

كما تدعو هذه الشعارات صراحة إلى عدم تقسيم البلاد واعتبار ليبيا قبيلة واحدة ذات وحدة وطنية واحدة، إلى جانب شعارات أخرى تدعو إلى نبذ العداوات الشخصية ومطالبة القذافي بالرحيل والدعوة إلى سقوطه مع جميع عملائه.

ودعا شعار من هذه الشعارات إلى سقوط العقيد القذافي ووصفه بـ"الطاغية" وطالب ثائر من ثوار السابع عشر من فبراير العقيد القذافي بأن يخرج من ليبيا، لأن دوره قد حان للخروج منها. قائلا له "اطلع جا عليك الدور، يا معمر يا دكتاتور".

شعب الحضارة
ولم ينس ثوار السابع عشر من فبراير في شعاراتهم أن يعلنوا أن كل القبائل الليبية فداء للوطن وأن ليبيا شعب الحضارة ولن يضيع دم شهدائه الذين قضوا في المواجهات مع الكتائب الأمنية للقذافي.

ومن ضمن هذه الشعارات شعار أشار صاحبه من خلاله إلى أن القذافي "صهيوني وليس يهوديا" وأنه "لا يؤمن بوجود الخالق عزوجل" إضافة إلى أنه"مصاص دماء الليبيين".

وفي رد واضح من الثوار على ما قالوا إنه محاولة العقيد القذافي وابنه سيف الإسلام الذي وصفوه بـ"سيف الأحلام" لزرع الفتنة والفرقة بين الليبيين كتب أحد الثوار شعارا قال فيه إنه "لا مجال للفتنة" وقال آخر "لا للتخريب، لا للسرقة" ونعم للحرية.

(الجزيرة نت)
صمود حتى الموت
وأعلن ثوار السابع عشر من فبراير في شعاراتهم أنهم يصنعون ليبيا بأنفسهم. واصفين الليبيين بأنهم أبطال وأحرار، وأنهم يموتون من أجل وطنهم ليبيا ولن يستسلموا وسوف يصمدون حتى الموت.

وتوعد آخرون القذافي بالقول إن ثورتهم مستمرة حتى النصر، وإن مصيره "أسود" وطالبوه بالرحيل بعد أن وصفوه بأنه سفاح، داعين إلى عدم نسيان الشهداء. وقال آخرون "نحن أحرار، نحن أحفاد عمر المختار".

وفي السياق نفسه وجّه أحد الثوار خطابا إلى العقيد القذافي قائلا له "سترحل بإذن الله أنت وعملاؤك قريبا". في الوقت الذي كتب فيه أحدهم الجملة المشهورة لشيخ الشهداء الليبيين عمر المختار وهي "نحن لا نستسلم، ننتصر أو نموت". وهي دلالة واضحة على أن ثورة السابع عشر من فبراير تتخذ من عمر المختار رمزا لها.

منبر للحرية
وقال آخر موجها حديثه للشعب الليبي "يا أيها الشعب الليبي، حافظوا على ممتلكاتكم ودولتكم ليبيا، لأنها أصبحت بين أيديكم حقا وليس كما يدعي الدجال".

وفي اتجاه آخر وصف أحد هذه الشعارات قناة الجزيرة بأنها "منبر للحرية".

وعقد ثائر آخر مقارنة بين العقيد القذافي وبين من سماهم "البلطجية" بالقول إن كليهما من "عائلة إسرائيلية"، في حين ذهب آخر إلى وصف القذافي بأنه مثل "مسيلمة الكذاب" وأنه "كلب مسعور".

(الجزيرة نت)
وأخذت بعض هذه الشعارات طابعا إصلاحيا يتمثل في أن أحدها يقول "لا للفساد، نعم للإصلاح". ودعت شعارات أخرى إلى نبذ السلبية والتمظهر بمظاهر الإيجابية، في إعلان صريح لأن المرحلة القادمة في ليبيا ستكون "للبناء والتنمية".

أموال في أفريقيا
وكشف شعار مناهض للقذافي عن أن أموال الليبيين يتم إنفاقها في القارة الأفريقية مما يعكس -بحسب مراقبين- الحنق والغضب تجاه صرف هذه الأموال خارج ليبيا في الوقت الذي تشهد فيه الخدمات في ليبيا تراجعا كبيرا وواضحا أسهم في انتشار البطالة والفساد في المجتمع الليبي.

يشار إلى أن ثوار السابع عشر من فبراير بدؤوا كتابة هذه الشعارات المناهضة للعقيد القذافي على جدران المباني الملاصقة لمكان الاعتصام بجانب محكمة شمال بنغازي في اليوم الأول للاعتصام وهو السابع عشر من شهر  فبراير، ثم انتشرت هذه الشعارات في كل شوارع المدينة وطرقها الرئيسية والفرعية.

المصدر : الجزيرة