ندوة حول أولويات التغيير في الجزائر
آخر تحديث: 2011/3/22 الساعة 17:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/22 الساعة 17:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/18 هـ

ندوة حول أولويات التغيير في الجزائر

جانب من الندوة (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر

طرح خبيران جزائريان خطوات عملية حول عملية التغيير خلال ندوة فكرية حول "أولويات التغيير في الجزائر" نظمها مركز الأمة للدراسات الإستراتيجية. ويأتي ذلك ضمن مبادرات تقدمها مختلف الأحزاب والشخصيات الوطنية للخروج من الأزمة الراهنة.

وقال رئيس المركز إسماعيل حريثي إن هدف الندوة هو تقديم رؤية للتغيير إلى أصحاب القرار قد تكون ممكنة للتغيير السلمي الذي يدعو إليه الكثيرون.

ووصف الخبير الاقتصادي بشير مصيطفي في مداخلته الاقتصاد الجزائري بأنه ريعي لا ينتج الثروة، مشيرا إلى غياب سياسة اقتصادية واضحة، بحيث لا يمكن مقارنة اقتصاد الجزائر باقتصاد الدول الصناعية.

وأوضح أن الاقتصاد أصبح ضاغطا على السياسات الدولية "بدليل تحرك حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومجلس الأمن الدولي حيال ليبيا التي تمول إيطاليا بنحو 80% من احتياجها للبترول".

وقال الخبير الاقتصادي إن الناتو ومجلس الأمن لم يحركا ساكنا إزاء البحرين واليمن، لأنهما فقيرتان مقارنة بليبيا.

ويرى أن غياب سياسة اقتصادية واضحة بالجزائر أدى إلى تفوق العرض على الطلب في مجال اليد العاملة، فنتجت البطالة التي تتغذى بارتفاع عدد السكان.

كما أدى هذا الغياب إلى ارتفاع الطلب على السلع والخدمات أكثر من العرض، فتم اللجوء إلى الاستيراد من الخارج لسد الفجوة. وأكد مصيطفي أن الجزائر سجلت بالأربع سنوات الماضية ارتفاع الواردات بالمواد الغذائية من 3.3 مليارات دولار إلى 5.5 مليارات، والمواد المصنعة من 3.8 إلى 9.5 مليارات
والسلع الاستهلاكية من 2.9 إلى 5.8 مليارات.

ويرى نفس الخبير أن الحل يكمن في تغيير بنية اقتصاد البلاد ليصبح منتجا للثورة من خلال اللجوء إلى الصكوك الإسلامية والاستثمار والوديعة.

الخبير الاقتصادي بشير مصيطفي: الكفاءة ومكافحة الفساد ركيزتان للتغيير (الجزيرة نت)
ويؤكد أن الخطوة الثانية لتحويل اقتصاد الريع إلى اقتصاد منتج هو ضرورة الاستثمار بلا عوائق، خاصة في المواد الغذائية والصناعية.

ويشير بشير مصيطفي إلى أن الخطوة الثالثة تكمن في الحاجة إلى مؤسسات أكثر ديمقراطية وحكومة أكثر نجاعة، وبرلمان أكثر مساءلة وإصلاحات سياسية على سلم الحريات والديمقراطية الجهوية (التوازن الإقليمي).

ويرى أن من شأن ذلك أن يحقق توزيعا عادلا للثروة (حرية، عدالة اجتماعية) تعطي فرصة أكبر للانتعاش الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا إلى ضرورة وجود وزارة اقتصاد بالحكومة لتسيير المؤسسات الاقتصادية.

ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن آخر الحلول المبتكرة هي تأسيس بنك زكاة يتولى تمويل مشاريع الشباب الفقراء.

ويختتم مصيطفي اقتراحاته للتغيير بمسألتين يراهما ضرورة للحكم الراشد وهما معيار الكفاءة في توظيف المناصب القيادية العليا، وميثاق شرف لمحاربة الفساد تشترك فيه كل قوى المجتمع.

تحسين الأداء
أما الخبير أحمد عظمي فقد أوجز في مداخلته خطوات التغيير في الرقي بالمواطن إلى مستوى المواطنة عبر التخلص من العرش والقبيلة والعشيرة، وإيجاد حركية اجتماعية تشمل كافة فئات المجتمع، مشيرا إلى أن الخطر يكمن فيما سماه جمود المجتمع الجزائري في الوقت الحالي.

 الخبير بالشؤون الإستراتيجية عبد المالك سراي: مشكلة الجزائر ليست سياسية
(الجزيرة نت)
وأوضح أن الهدف هو تحسين الأداء السياسي بما يفضي إلى دولة جزائرية حديثة وفق بيان نوفمبر لثورة التحرير الجزائرية.

في رده على سؤال للجزيرة نت، قال الخبير بالشؤون الإستراتيجية د. عبد المالك سراي "أهم دوافع انفجار الشباب الجزائري هو الرشوة والجهوية وعدم احترام الإدارة للمواطن".

ويرى سراي أن المشكلة المطروحة بالجزائر ليست سياسية لأن الرئيس منتخب، بل تكمن في الإدارة.

يُذكر أن الساحة الجزائرية شهدت مبادرات للتغيير متعددة من الأحزاب وشخصيات وطنية، كلها تتقاطع بدفع النظام إلى التغيير سلميا وإلا يصبح التغيير في الشارع بانتفاضة شعبية تجهل تداعياتها.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات