ليلة الوفاء للجابر استقطبت نخبة من العلماء والمفكرين والإعلاميين (الجزيرة نت)


سيد أحمد الخضر-الدوحة

نظمت جمعية قطر الخيرية "ليلة وفاء" لروح الشهيد علي حسن الجابر رئيس قسم التصوير في قناة الجزيرة الذي كان أحد مؤسسيها قبل ثلاثين عاما، وظل عضوا في جمعيتها العمومية قبل أن يتم اغتياله قرب مدينة بنغازي الليبية يوم 12 مارس/آذار الجاري.

ووفاء للشهيد الذي سقط في كمين مسلح استهدف فريق الجزيرة، أعلنت الجمعية أنها بدأت العمل على تشييد "مستشفى حسن الجابر" في بنغازي بقيمة 30 مليون ريال، لـ"يعم نفعه للناس ويكون صدقة جارية للشهيد".

واستقطبت "ليلة الوفاء" نخبة من العلماء والمفكرين والمثقفين والناشطين في العمل الخيري، إلى جانب الإعلاميين وأقارب وأصدقاء الشهيد.

وقال عضو مجلس إدارة جمعية قطر الخيرية يوسف الحمادي إن الفقيد جمع بين العملين الخيري والإعلامي فكان عرضة للمخاطر في زمن الكوارث والحروب "يدعمه في ذلك التزام ديني وحرقة لمناصرة قضايا الأمة".

الشيخ محمد العوضي تحدث عن "جهاد الكاميرا"
فرسان في الميدان
أما الداعية الكويتي محمد العوضي، فقال إن هول الأحداث التي تشهدها ليبيا والمنطقة العربية عموما دفع الجزيرة لاختيار فرسان يقتحمون ميادين المعركة "وبين هؤلاء عين الحقيقة وعدسة الله المسلولة علي الجابر".

ولفت العوضي إلى أن الشهيد ظل ينفع الناس بكتف لا تمل من حمل الكاميرا وعين تحرس الحقيقة في سبيل الله، مضيفا أن جهاد الكاميرا تطمئن له القلوب خصوصا في الأماكن التي تُغيّب فيها الحقيقة.

من جانبه، روى يوسف الشولي نائب رئيس الاتحاد العربي لحماية الصحفيين جانبا من حياة الشهيد الإنسانية، حيث "كان يبادر لكل أعمال البر وكنا نسميه شيخ دين وتصوير".

أما الإعلامي محمود شمام، فأكد أن ليبيا بكت على الجابر أكثر من أي شهيد آخر لأنه أحد الأبطال الذين كسروا حاجز الصمت "وصُوّر الجزيرة هي التي أطْلعت العالم على ما يجري في ليبيا".

وبينما أشاد شمام بوقوف قطر ومصر وتونس والعديد من الدول العربية إلى جانب ليبيا، أبدى أسفه لأن حكومات أخرى لم يسمّها، تساهم في قتل الليبيين بمد القذافي بالمرتزقة والسلاح.

ومن أرض الميدان، نقل رئيس قطاع الإغاثة باتحاد الأطباء العرب الدكتور إبراهيم الزهراني مشاهداته في العديد من المدن الليبية التي أكد أن مستشفياتها خاوية على عروشها من المختصين والممرضين.

ويؤكد الزهراني أن اتحاد الأطباء العرب كان أول من أدخل شحنة مساعدات غذائية إلى ليبيا، وجلب 82 طبيبا في مختلف التخصصات من كافة أنحاء العالم العربي والإسلامي.

غير أن الزهراني، شدد على أن ما يحدث في ليبيا من اعتداء على المدنيين يفوق التصور "فمعظم الضربات تكون في الرأس والصدر"، مشيرا إلى أن مصراتة وحدها قدمت سبعة آلاف شهيد ويتكدس في مستشفاها العام حاليا أكثر من ألفي جريح حالتهم حرجة.

بدوره، لفت موفد جمعية قطر الخيرية الدكتور صالح اليزيدي إلى أن العمل الإغاثي العربي والإسلامي ينشط وحيدا في لبيبا "وقد رأينا حملة فرنسية فر جميع أعضائها ما عدا طبيبا فلسطينيا".

أيام الله

 القرضاوي: الشعوب العربية تقوم حاليا بأفضل أنواع الجهاد (الجزيرة نت)
من جانبه، رأى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي أن الشعوب العربية تقوم حاليا بأفضل الجهاد وتعيش في أيام الله التي يتنزل فيها النصر على عباده المخلصين.

وشدد القرضاوي الذي حيّا الشهيد الجابر على أن الليبيين يخوضون معركة ضد "طاغية يقول لقومه سأتبعكم حفرة حفرة وزنقة وزنقة"، مشيدا بدور قطر التي قال إن القذافي خصها بمزيد من قلة الأدب.

ولأن الشهادة تبعث على الفخر، رفض الدكتور أحمد حسن الجابر شقيق الشهيد تلقي التعازي من الحضور، وقال "أنا أهنئ نفسي بشهادة أخي الذي كان سباقا لإظهار الحقيقة حتى كلفته حياته".

وقال الجابر إن رصاصة الغدر لم تضع حدا للشهيد كما توقع الطاغية، بل رفعت من شأنه وأحلّته مقاما لا ينال بالجاه والمال.

المصدر : الجزيرة