صفحة صحافيون ضد الاحتكار على الفيسبوك

ضياء الكحلوت-غزة

تطور بشكل لافت استخدام الفلسطينيين لمواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية، ويبدو أن مفاعيل هذه المواقع وتأثيرها الذي أظهرته الثورات العربية كان دافعا لهذا التطور.

فبعد أن كانت الصفحات الفلسطينية على هذه المواقع وخاصة الـفيسبوك تخص بعض المواطنين والمؤسسات والشخصيات السياسية والدينية والثقافية، انتشرت وتطور محتواها لتحث على إنهاء الانقسام والحفاظ على الثوابت وتلفت الانتباه إلى معاناة غزة، وتنتقد شركات يرى فلسطينيون أنها احتكارية.

ويقول مسؤولو هذه الصفحات إنهم استفادوا من استخدام الثوار العرب لمواقع التواصل الاجتماعي في حشد الرأي العام، في حين يرى مختص أن هذه المواقع وسيلة لحشد الرأي العام، والدافع وراء استخدامها هو شعور الناس بالظلم.

الصحفي عماد الدريملي أحد القائمين على حملة "صحافيون ضد الاحتكار"
ضد الاحتكار
ويقول الصحفي عماد الدريملي أحد مؤسسي صفحة "صحافيون ضد الاحتكار.. الشعب يريد إسقاط شركة جوال" إن مجموعة من الصحفيين بغزة أخذت على عاتقها العمل على تفعيل قضية رداءة خدمات الهواتف المحمولة التي تقدمها شركة جوال.

وأوضح الدريملي للجزيرة نت أن مواطني قطاع غزة يعانون من الأداء السيئ للغاية لخدمات هذه الشركة "الاحتكارية" وأنهم لا يعرفون لمن يقدمون شكواهم لذلك بادر الصحفيون لتفعيل مطالبهم أملاً في تحسين الخدمات وتخفيض أسعار المكالمات في غزة التي تعاني الحصار.

وأضاف الدريملي أن الحملة أتت ببعض النتائج حيث إن إدارة شركة الاتصالات الخلوية "جوال" التقت بمنظمي الحملة ووعدت بدراسة مطالبهم التي حملوها من المشاركين في صفحة الحملة على الفيسبوك التي وصل عدد المشاركين فيها إلى أكثر من 1800 مشارك من الصحفيين والحقوقيين والمهتمين.

ونوه الدريملي إلى أن الحملة ليست عشوائية ولا بغرض التحريض على شخص أو مؤسسة ولكنها حملة تطالب بحقوق المواطنين في غزة التي يسلبها البعض بذرائع الانقسام والحصار وعدم قدرته على التطوير في ظل أوضاع غزة.

صفحة مكتبة أطفال غزة تحث على التبرع بالكتب لأطفال القطاع
مكتبة أطفال غزة
من ناحيته اختار الشاب محمود الكحلوت الترويج لمعاناة أطفال غزة وتذكير العالم بهم كخطوة فريدة عبر صفحات الفيسبوك، فأنشأ صفحة تحمل اسم مكتبة أطفال غزة KIDBOOK-Gaza.

والهدف من الصفحة كما يقول محمود هو لفت الانتباه لمعاناة أطفال غزة وإنشاء مكتبة لهم حيث إنهم يعانون قلة الاهتمام في ظل مجتمع تعددت مشاكله ومصاعبه وظروفه القاهرة مما استوجب القيام بالمبادرة.

وأضاف الكحلوت أن الصفحة التي تعد حديثة الإنشاء شجعت الكثير من العرب والمتضامنين مع قضية فلسطين وحصار غزة على الاستفسار عن كيفية إرسال الكتب وتطوع شباب في دول عربية عدة لحث بعض المكتبات الكبيرة على التبرع ببعض الكتب لأطفال غزة.

ويتوقع الكحلوت أن تنجح الحملة وأن تصبح في غزة قريبا مكتبة أطفال، كل كتاب فيها يحمل قصة مساعدة من العالم العربي والعالم الحر لأطفال غزة، معربًا عن أمله في أن يساعد المزيد من المتطوعين على إنجاح الفكرة والعمل على تحقيق أهدافها.

الثورات شجعت
بدوره قال الباحث في نظم المعلومات وشبكات الإنترنت أحمد عدوان إن النتائج التي حققتها المواقع الاجتماعية على شبكة الإنترنت هي التي شجعت الفلسطينيين على استخدامها وطرح همومهم وأفكارهم عبر صفحاتها.

وأوضح عدوان أن هناك اهتماما ملحوظا وخاصة في أوساط الشباب الفلسطيني بمواقع التواصل الاجتماعي وتشغيل خدمة الفيسبوك على الهواتف المحمولة، متوقعًا أن يزداد الاهتمام مع نجاح مزيد من الثورات العربية.

لكن عدوان نبه إلى أن الدافع وراء طرح هذه القضايا على مواقع التواصل الاجتماعي هو معاناة الناس وتوقهم للحرية وإنهاء الانقسام وما يرونه من مشاكل مجتمعية وعادات سلبية وكذلك انتقاداتهم ضد مؤسسات وشركات يعتقدون أنها تضرب بمطالبهم عرض الحائط.

المصدر : الجزيرة