زحام بلجان الاستفتاء في الفيوم (الجزيرة نت)

أحمد سيف النصر-الفيوم

شهدت اللجان الانتخابية في محافظة الفيوم جنوب القاهرة إقبالا غير مسبوق من المواطنين بمختلف انتماءاتهم للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وقد وقف المواطنون في طوابير طويلة بالكثير من اللجان للإدلاء بأصواتهم.

وشارك النائب عن الحزب الوطنى الحاكم سابقا محمد هاشم في الاستفتاء، وأكد للجزيرة نت أنه لم يحضر بصفته عضوا في هذا الحزب الذي انتهى فعليا، وإنما من أجل الاستقرار. ونفى فى الوقت نفسه وجود أي تجمعات لفلول الحزب تسعى للعودة مرة أخرى.

وقد تقدم عضو حزب التجمع محمد البجيجى بشكوى إلى رئيس اللجنة العامة في مركز سنورس ضد المستشار محمد سعيد ضاوى واتهمه بالتساهل في وضع الحبر الفوسفوري والتساهل مع المنقبات في عدم كشف وجوههن، وأصدر رئيس اللجنة العامة تنبيهات بالالتزام بكل القواعد المنظمة لعملية الاستفتاء، التي هب للمشاركة فيها المصريون من كل الأعمار والفئات الاجتماعية.

عجوز توجهت بمساعدة حفيدها إلى إحدى لجان الاستفتاء (الجزيرة نت)
وأكد رئيس لجنة مجلس مدينة الفيوم المستشار عبد المنعم إبراهيم، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس هيئة قضايا الدولة بالفيوم أن الإقبال فاق التوقعات، حيث صوت حوالي 300 مواطن في لجنة واحدة من لجان المجلس الثلاث منذ بدء التصويت حتى الساعة 11 صباحا.

ولم تسجل أي مشاكل باستثناء بعض البطاقات منتهية الصلاحية وتأخر فتح بعض لجان قرية الإعلام بمركز الفيوم.

لأجل الاستقرار
وتقول حنان مصطفى علي وشقيقتها غادة، وهما مدرستان، إنهما أصرتا علي الإدلاء بصوتيهما بـ"نعم" من أجل تحقيق الاستقرار حتى يتفرغ الجيش لحماية الحدود الخارجية.

أما المهندس أحمد صلاح نصار فقد أشار إلى أنه أدلى بصوته لأول مرة بعد أن أحس بأن الصوت لن يهدر، مؤكدا أنه صوت بـ"لا" حتى يوضع دستور كامل وجديد بدلا من الترقيع.

وفي مركز سنورس فضل المواطنون الإدلاء بأصواتهم مقدما على حساب شراء احتياجاتهم المنزلية من السوق الرئيسي بالمدينة, ولعبت وسائل المواصلات الشعبية "التوك توك" والدراجات البخارية المختلفة دورا محوريا في نقل الأهالي من منازلهم وأماكن أعمالهم إلى مقار اللجان.

مواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة حرص على الإدلاء بصوته (الجزيرة نت)

وأكد أمين حزب التجمع بالفيوم أحمد عبد القوي للجزيرة نت أنه لم يرصد أي تجاوزات من أي قوى سياسية بل سارت عملية الاستفتاء بكل حرية وسهولة ويسر.

وهو ما أكده عصام الزهيرى أحد قيادات الثورة ومنسق الجمعية الوطنية للتغيير في الفيوم، معتبرا أن الشعب المصري عبر للمرة الثانية عن حضارته وعن عشقه للحرية بالحضور الكبير والمشاركة الإيجابية فى التصويت.

شعب ناضج
أما المسؤول في جماعة الإخوان المسلمين في الفيوم أحمد عبد الرحمن فقد أشار للجزيرة نت إلى أنه سعيد بالاستفتاء أيا كانت النتيجة، "لأن الشعب أثبت أنه يستحق الحرية وأنه شعب ناضج وواع ويستحق الديمقراطية، ويفهمها جيدا لا كما كان يروج النظام السابق وأنصاره".

وقد غاب عن الانتخابات جميع ضباط أمن الدولة والمباحث، وكان دور القوات المسلحة وأفراد الشرطة الذين شوهدوا أمام اللجان بالفيوم رمزيا.

المصدر : الجزيرة