المؤتمر ينعقد بمدينة فوبرتال في ولاية شمال الراين (الجزيرة نت-أرشيف)

خالد شمت-برلين

تستضيف مدينة فوبرتال الألمانية في السابع من مايو/أيار القادم فعاليات المؤتمر السنوي التاسع لفلسطينيي أوروبا، الذي سيخصص محوره الرئيسي لمناقشة أوضاع  الفلسطينيين بدول الشتات الأوروبي، ودورهم في تعريف الأوساط المحيطة بهم بعدالة قضية فلسطين وحق شعبها في العودة إلى أرضه المسلوبة.

ويعقد المؤتمر في ألمانيا للسنة الثانية على التوالي بعد عقده العام الماضي في برلين، وستتزامن إقامته هذا العام مع الذكري الثالثة والستين للنكبة الفلسطينية، ومن المتوقع أن يشارك فيه –حسب ما يقدر منظموه- نحو 12 ألف لاجئ فلسطيني من دول الشتات الأوروبي، سيتوافد نصفهم من خارج ألمانيا.

وأرجع الأمين العام للمؤتمر عادل عبد الله سبب اختيار مدينة فوبرتال الواقعة غربي ألمانيا إلى وقوعها في ولاية شمال الراين التي يعيش فيها أكثر من ثلاثين ألف فلسطيني، وتعد ثاني أكبر تجمع للفلسطينيين في ألمانيا بعد العاصمة برلين، التي يعيش فيها نحو خمسين ألف فلسطيني وفدوا إليها من لبنان خلال الحرب الأهلية هناك منتصف السبعينيات.

شباب وثورات
وقال للجزيرة نت إن قضية الأسرى تمثل القاسم المشترك في مؤتمرات العودة منذ انطلاقها في بريطانيا للمرة الأولى عام 2003، مشيرا إلى أن المؤتمر يتناول قضية ثانوية تتغير كل عام وتكون من المستجدات التي تفرض نفسها على واقع النضال الفلسطيني.

الثورات العربية الراهنة فرضت نفسها على أجندة المؤتمر هذا العام من خلال استضافة شخصيات فلسطينية وعربية مرموقة، ولا سيما ممثلين للأجيال الشابة التي ساهمت في الثورات وصناعة التغيير بعدد من الدول العربية
وأوضح أن عنوان المؤتمر هذا العام سيكون "جيل العودة يعرف دربه" وسيسلط الأضواء على دور الشباب وأهميته في عملية التغيير والحفاظ على الثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة والدفاع عن المقدسات.

ولفت إلى أن المؤتمر سيشهد هذا العام الإعلان عن آليات جديدة لإبراز وتفعيل قضايا الأسرى والجدار العازل والمستوطنات التي تتصدر أولويات العمل الفلسطيني.

وأضاف عبد الله أن الثورات العربية الراهنة فرضت نفسها على أجندة المؤتمر هذا العام من خلال استضافة شخصيات فلسطينية وعربية مرموقة، ولا سيما ممثلين للأجيال الشابة التي ساهمت في الثورات وصناعة التغيير بعدد من الدول العربية.

وأشار إلى أن المؤتمر سيناقش في هذا الإطار أثر الثورات العربية على القضية الفلسطينية، وعلى حقوق الفلسطينيين المتواجدين في هذه البلدان وفي غيرها.

الإنقسام والحرية
وتابع: المؤتمر الذي ستشارك فيه هذا العام شخصيات من الداخل الفلسطيني "سيولي أهمية لقضية إنهاء الانقسام الفلسطيني وتوحيد الصف التي باتت تفرض نفسها بإلحاح على الواقع الفلسطيني الحالي".

ونبه إلى أن الاستعدادات الجارية حاليا في أوروبا لإطلاق أسطول الحرية الثاني لإغاثة قطاع غزة، ستمثل محورا هاما في مناقشات المؤتمر.

ويذكر أن المؤتمر السنوي لفلسطينيي أوروبا يسعى لتكريس مفهومي الهوية الفلسطينية وحق العودة بين الأجيال الفلسطينية المختلفة في الشتات الأوروبي، وانطلق المؤتمر للمرة الأولى في العاصمة البريطانية لندن عام 2003 بمشاركة ثلاثمائة ناشط فلسطيني ثم طورت الأمانة العامة لفلسطينيي أوروبا الفكرة لتحوله بعد ذلك إلى مؤتمر سنوي.

المصدر : الجزيرة