الأشقر: تفهم من المجلس العسكري الأعلى للقوات المصرية بشأن فتح معبر رفح (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

بعد سيطرة التوتر على علاقة مصر بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السنوات الأخيرة على خلفية التشدد المصري في التعامل مع ملف الحصار على غزة والحوار الفلسطيني، يرجح محللون سياسيون وحركة حماس نفسها أن يطرأ تحسن على مستقبل هذه العلاقة بعد أن أطاحت الثورة الشعبية بالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

وفي الوقت الراهن يصف القيادي في حركة حماس إسماعيل الأشقر علاقات حركته بمصر بالجيدة، مشيرا إلى أن هناك تفهماً من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بشأن فتح معبر رفح والتخفيف عن الشعب الفلسطيني.

وذكر أن حركة حماس تتمنى لمصر أن تستعيد عافيتها وقوتها كي تعود لاحتضان القضية الفلسطينية من جديد وتبادر إلى رفع الحصار عن غزة، مشيراً إلى أن حركته تتطلع كذلك إلى تقارب في العلاقات مع مصر على مستوى أفضل وأحسن من الفترة الماضية.

وعبّر القيادي في حماس عن اعتقاده أنه حين تستعيد مصر عافيتها وتنتهي من ترتيب أوراقها الداخلية ستكون أفضل مما كانت عليه سابقا وستكون أكثر ديمقراطية مع أبناء شعبها، وهو ما سينعكس إيجابياً على الشعب الفلسطيني، معتبرا أن حركة حماس هي جزء مهم من النسيج السياسي والوطني الفلسطيني.

 بسيسو: مستقبل العلاقة مرهون بالتعاطي المصري مع الشأن الفلسطيني (الجزيرة نت)
اتضاح الوجهة
لكن الكاتب والمحلل السياسي مؤمن بسيسو يرى أن مستقبل العلاقة بين مصر وحماس مرهون بالتعاطي المصري مع الشأن الفلسطيني بشكل عام، لافتاً إلى أن تحسن العلاقات مع حركة حماس سيشق طريقه تدريجيا عقب الانتخابات المصرية المقبلة.

وأضاف أن مصر ستبقى هذه الأيام حريصة على علاقة مع حماس في ما يتعلق بمعالجات أمنية وميدانية على الحدود ومعبر رفح في إطار الزاوية الإنسانية إلى حين اتضاح وجهة النظام المصري الجديد.

ويرجح بسيسو أن يطرأ التغير على العلاقة مع حركة حماس بعد انتهاء مرحلة الانتخابات، موضحاً أن طبيعة وشكل هذا التغير ستفرضه نتائج الانتخابات وموقع القوى المؤيدة للقضية الفلسطينية والداعمة لها، وبالذات حركة الإخوان المسلمين وحجم حظها في الانتخابات المقبلة.

ومع أن بسيسو يرى أن العلاقات المصرية مع حركة حماس ستتحسن في المستقبل، فإنه لا يتوقع تحسنا أو تغيرا جذريا في المواقف، لأن هناك قواعد للعبة السياسية في المنطقة تحددها الموازين الإقليمية والدولية.

وفي كل الأحوال ومهما كانت طبيعة الخريطة السياسية في مصر الجديدة، يخلص بسيسو في حديثه للجزيرة نت إلى أن التغير الذي تشهده مصر سينعكس بالإيجاب لصالح القضية الفلسطينية بما فيها حماس.

 حبيب: أي حكومة مصرية جديدة ستستجيب لمطالب حماس بفتح معبر رفح (الجزيرة نت)
توقع الاستجابة
ويتفق الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب مع الرأي القائل إن الوضع الجديد في مصر سينعكس إيجاباً على حركة حماس، التي ستستثمر التطورات والتداعيات الأخيرة في مصر لصالح خطها السياسي.

وتوقع حبيب أن تستجيب أي حكومة مصرية جديدة لمطالب حماس بفتح معبر رفح وإدخال تسهيلات على حركة تنقل الفلسطينيين والسماح بتزويد القطاع بالبضائع والمستلزمات لمساعدة سكانه على كسر الحصار الإسرائيلي.

وقال في حديث للجزيرة نت "ستعمل حماس خلال الفترة المقبلة على بناء علاقات ودية مع النظام المصري الجديد من أجل الحفاظ على مصالحها، بفعل الدور الذي تلعبه مصر في القضية الفلسطينية، وسيقابل ذلك محاولة القاهرة بناء علاقة مرنة غير صدامية مع حماس للمحافظة على أمنها القومي، وخصوصا في شبة جزيرة سيناء".

ويرى الكاتب والمحلل الفلسطيني أن مصر المقبلة ستعلب دورا وسيطا متوازنا ونزيها في ملف المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وليس الميل لطرف ضد آخر، مشددا على أن مصر لن تتخلى عن هذا الملف بسبب واقعها السياسي وتأثيرها المباشر في الوضع الفلسطيني للمحافظة على بعدها الأمني.

واعتبر أن التغيير في الموقف المصري تجاه حماس سيضع حدا لاستفراد وانتهاكات إسرائيل المستمرة بحق قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة