الفرحة تعم درنة بعد صدور قرار الحظر الجوي في الأجواء الليبية (الجزيرة نت)

مدين ديرية-درنة

استقبل الليبيون قرار مجلس الأمن بفرض حظر الطيران في الأجواء الليبية بارتياح وعمت الفرحة العديد من المناطق في شرقي البلاد، حيث انطلقت مظاهرات ابتهاجا بالقرار.

وشارك الآلاف من المواطنين بمظاهرة حاشدة انطلقت بعد صلاة الجمعة أمس من مسجد الصحابة في مدينة درنة رفعوا خلالها أعلام الاستقلال وعلم فرنسا وقطر لموقفيهما المؤيد للثوار، كما حملوا لافتات كتب عليها شكرا فرنسا نظرا لدورها المميز في انتقاد النظام الليبي.

ورفعت لافتات أخرى كتب عليها "لا لحكومة الجزائر"، "لا لحكومة سوريا" على خلفية ما قيل إن الدولتين كانت لهما مواقف مؤيدة للعقيد الليبي معمر القذافي.

وبعد صلاة الجمعة أدى المتظاهرون صلاة الجنازة على أرواح الشهداء وجابوا شوارع وسط المدينة مارين من أمام منازل الشهداء الذين سقطوا بالمعارك التي خاضها الثوار ضد كتائب القذافي.

وأعلن في مدينة درنة عن عودة رجال الشرطة لمزاولة أعمالهم ابتداء من السبت، وطالب مجلس المدينة التابع للثوار المواطنين بالتعاون الكامل مع رجال الشرطة.

لافتة تشكر فرنسا رفعت في أحد المسيرات بدرنة (الجزيرة نت)

أمل
ويأمل الليبيون أن يؤدي فرض حظر الطيران في بلادهم إلى إضعاف قوات القذافي على اعتبار أنه سيعيق تحركاتها ويجعلها أهدافا سهلة بعد فقدان الغطاء الجوي.

غير أن المخاوف تبقى في ظل امتلاك القذافي لقطع بحرية وصواريخ ومدافع ودبابات ودروع ومخزون كبير من قطع الغيار والأسلحة.

وفي تعليق على الاحتفالات التي عمت درنة ابتهاجا بفرض الحظر، قال المهندس السنوسي المنصوري في حديث للجزيرة نت إنه بقي ينتظر طوال ليل الخميس مستيقظا حتى صدر القرار الأممي، مشيرا إلى أن الاحتفالات انطلقت منذ ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة في شوارع المدينة.

وأضاف أن مظاهرة الجمعة جاءت كذلك دعما لاستمرار الثورة ضد القذافي، مشيرا إلى مواصلة عمليات الثوار ضد كتائب القذافي في العديد من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.

وأشار المنصوري إلى أن المجتمع الدولي تحرك متأخرا للوقوف مع الشعب الليبي، داعيا رغم ذلك للإسراع في تنفيذ القرار لحقن دماء الليبيين والتعجيل في زوال نظام القذافي.

جانب من مسيرة احتفالية في درنة (الجزيرة نت)

مواقف مناوئة
وبالنسبة للدول التي امتنعت عن التصويت تأييدا لقرار الحظر الأممي، أعرب المنصوري عن عدم الاستغراب إزاء موقف روسيا والصين اللتين امتنعتا إلى جانب الهند والبرازيل وألمانيا، مشيرا إلى أن لها مصالح اقتصادية مع القذافي.

غير أنه استغرب موقف تركيا الذي أبدى تحفظا على القرار الأممي، مشيرا إلى أن الشعب الليبي كان يأمل موقفا مؤيدا من قبل أنقرة للثوار الذين يريدون ليبيا جديدة متطورة تطبق فيها الديمقراطية.

أما بالنسبة لموقف حكومتي الجزائر وسوريا بشأن الأحداث التي تحدث في ليبيا، قال إنهما تقفان إلى جانب القذافي، مشيرا إلى أن الليبيين يميزون بين مواقف الأنظمة والشعوب العربية.

السجين السياسي السابق عادل الحاس قال للجزيرة نت إن الثورة انطلقت في منتصف فبراير/شباط الماضي في مظاهرات سلمية قام بها الشباب وخرجوا دون سلاح وكانوا يطالبون بحقوقهم الإنسانية واسترجاع كرامتهم، إلا أن القذافي واجهها بالنار والتنكيل.

وأكد على حق الثوار في مواصلة مقاومة النظام حتى الإطاحة به، واعتبر أن قرار الحظر جاء لحماية الشعب الليبي والثوار وأنه سيكون دافعا قويا لمواصلة مسيرة التحرر من ربقة القذافي وأزلامه.

وأعرب الحاس عن رفض أي تدخل عسكري أجنبي على الأرض الليبية، معتبرا أن الشباب الليبي هو من صنع الثورة وهو الذي سيتمكن من حسمها لمصلحة الشعب.

المصدر : الجزيرة