المظاهرات الاحتجاجية في العراق متواصلة منذ 25 فبراير/شباط الماضي (رويترز-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

يتهيأ منظمو المظاهرات في العراق للخروج اليوم تحت عنوان "جمعة التحدي" ضمن سلسلة مظاهراتهم المستمرة طيلة أيام الأسبوع، أحيانا بشعارات سياسية تنطلق كل جمعة وأخرى يومية على شكل تجمعات لقطاعات حكومية تعرض مطالب محددة، وبين هذه وتلك من المظاهرات يختلف الناس أو يتفقون.

وفي حديث للجزيرة نت أكد عبد الرحمن خلف الجبوري أحد منظمي مظاهرات الجمعة في ساحة التحرير وسط بغداد أن الاحتجاجات الشعبية لن تتوقف رغم إهمالها من قبل الإعلام العربي والدولي ما دام الهدف هو إصلاح النظام الذي أقيم على مبدأ المحاصّة الطائفية، الذي جاء به المحتل الأميركي وما نجم عنه بعد ذلك من تشكيل حكومة ضعيفة ناقصة العدد والكفاءة.

وأعرب ناشط آخر يدعى أبو ياسر عن فقدان الأمل، قائلا للجزيرة نت إن ما دفعه للمشاركة في المظاهرات أنه فقد الأمل في الحصول على فرصة عمل بعد أن تجاوز سن الأربعين في حين يستطيع من تجاوز الستين عاما الحصول على عمل "إن كان قادما من إيران".

أم ليث: المظاهرات ضارة بمصالح الناس (الجزيرة نت)
واتفق وطن حيدر -أحد منتسبي شرطة الحمايات الخاصة- مع أبو ياسر إذ اعتبر المظاهرات من شأنها أن تلفت المسؤولين لمعاناة من انتخبوهم فيعملون على الإصلاح.

من جهتها رأت أم ليث -وهي ربة منزل- أنه لا داعي للمظاهرات لأنها تعطل مصالح الناس، مشيرة إلى أن الاحتجاجات لا تحلّ المشكلة كونها معقدة.

ولكن أم جعفر ترى عكس ذلك، معتبرة أن المظاهرات مفيدة لأنها تكشف تقصير الحكومة وتدفعها لإصلاح الأخطاء، لافتة إلى أنه سُجل تحرك حكومي مؤخرا إثر المظاهرات التي عمت البلاد وتهدف لتلبية طلبات الشعب.

سلمية المظاهرات
من جهته دعا سعد محمد -وكيل توزيع مواد الغذاء المدعوم- إلى أن تكون المظاهرات سلمية، مشيرا إلى أن التظاهر حق من حقوق الحياة المدنية الحديثة، ولكي يكون هذا الحق في محله ويحقق هدفه فيجب تجنب العنف.

سعد محمد دعا لمظاهرات سلمية (الجزيرة نت)
وذكّر بأن مظاهرات العراقيين التي تجتاح جميع المدن منذ 25 فبراير/شباط الماضي اختلفت في عرض المشاكل أمام حكومة نوري المالكي الذي وجه تهمة "استغلال المظاهرات" إلى الشيوعيين وحزب الأمة، وهما الحزبان اللذان قرر المالكي الأسبوع الماضي إغلاق مكاتبهما المستأجرة من الحكومة.

وبينما هددت الناشطة ينار محمد -التي تحمل الجنسية الكندية- برفع شعار إسقاط النظام إذا لم تستجب الحكومة لمطالب المتظاهرين في الإصلاح ورفع المعاناة عن العراقيين، يصر الصحفي عباس الأزرقي -أحد منظمي المظاهرات- على أن تكون المظاهرات سلمية وأن المطلب هو إصلاح النظام، وذلك في أجواء دعوات مؤيدة للمظاهرات السلمية أطلقها رجال دين وشخصيات عشائرية.

المصدر : الجزيرة