انتقاد للموقف الروسي حيال ليبيا
آخر تحديث: 2011/3/17 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/17 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/13 هـ

انتقاد للموقف الروسي حيال ليبيا

روسيا تعتبر تشجيع الثورات في الشرق الأوسط يعطي مردودا عكسيا (الجزيرة نت)

الطيب الزين-موسكو

طالبت أوساط سياسية وإعلامية في روسيا حكومة بلدهم باتخاذ موقف واضح حيال ما يحدث في ليبيا، معتبرين أنها الخاسر الأكبر حاليا في هذا البلد. كما قالوا إن الخطاب الرسمي لروسيا أصابه الخلل في تعاطيه مع الأحداث التي تشهدها بعض دول المنطقة العربية.

وعلى الرغم من دعم الكريملن الروسي للموقف الدولي حظر توريد السلاح إلى ليبيا، فإنه قلق حيال الثورات العربية خوفا من احتمال تأثيرها المباشر على روسيا.

ومن جهتها تتردد الخارجية الروسية في اتخاذ موقف واضح، وتحذر الغرب من ما أسمته "تشجيع الثورة" في الشرق الأوسط خوفاً من أن تعطي مردودا عكسيا.

وحذر مراقبون تحدثوا للجزيرة نت من خسارة روسيا مصالحها في المنطقة إن لم تسارع لحسم موقفها مثل الآخرين، مطالبين الحكومة بالتوقف عن لعبة تباين التصريحات الصادرة عن القيادة.

وأضافوا أن لعبة توزيع الأدوار التي تنتهجها الحكومة الروسية قد تكون مفيدة في ملفات وقضايا أخرى مثل الملف النووي الإيراني أو ملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكنها لا تصلح مع الثورات الشعبية في البلدان العربية.

حذر وتشكيك
وترى رئيسة المركز الروسي الحديث لاستطلاعات الرأي الخبيرة الإعلامية إينا ميخائيلوفنا أن أسباب تأرجح الموقف الروسي تعود إلى عاملين، أولهما التشكيك في النوايا الأميركية والغربية خاصة بعد الأزمة العراقية.

وكذلك تعرض روسيا –تواصل الخبيرة- لحرب طاحنة في شمال القوقاز "استهدفت بالدرجة الأولى فصل هذا الإقليم عن روسيا من أجل إفشال مشاريعها الاقتصادية الخاصة بالسيطرة على طرق نقل الطاقة ومنابعها".

أما العامل الثاني، فترى الخبيرة الروسية أنه يتمثل في ما سمته تنامي قناعة لدى بعض قطاعات داخل دوائر الحكم في روسيا بأن ما يحدث في الشرق الأوسط يمكن أن يؤدي لسيطرة القوى المتطرفة دينيا والتي قالت إنها ما زالت تهدد أمن روسيا.

لكن ميخائيلوفنا ترى أن هذا التقييم يخلو من الموضوعية والرؤية العلمية، لأنه "يتجاهل حجم التيارات الدينية المعتدلة أو المتشددة والتي غابت في مجمل الأحداث التي تعرفها المنطقة العربية".

كما أن هذا التقييم يغاير المنهج العلمي لأنه "يرفض أن يكون النهج الديمقراطي هو السبيل لتصفية الاتجاهات المتشددة، ويتمسك بأساليب القوة والقمع في محاربتها".

وطالبت الخبيرة الدبلوماسية الروسية بعدم المبالغة في الحذر والتردد بالشكل الذي يضر بمصالحها، وأبدت تذمرها من عدم تحديد روسيا موقفها بوضوح حتى الآن مما يحدث ليس في ليبيا فحسب، بل حتى في تونس ومصر.

ماتوزوف: الموقف الروسي اليوم أكثر قرباً لموقف المجتمع الدولي (الجزيرة نت)

ازدواجية
ومن جانبه، أوضح الخبير والمحلل السياسي فياشسلاف ماتوزوف أن تناقض الخطاب الروسي حيال ليبيا ناتج عن ما اعتبره ازدواجية الموقف العربي وعدم وضوحه.

وأشار في مثال على ذلك إلى اقتراح جامعة الدول العربية "فرض حظر الطيران على ليبيا مع ضمان احترام سيادة البلاد دون استخدام القوة، من غير تحديد لكيفية تطبيق القرار".

وأضاف للجزيرة نت أن روسيا عبرت عن رأيها بحذر كبير في الأيام الأولى من بداية الأحداث، ودعت إلى ضرورة التسوية السياسية وعدم استخدام القوة المفرطة، ويرى ماتوزوف أن موقف روسيا اليوم أصبح أكثر قربا لموقف المجتمع الدولي إلا أنها تعارض التدخل العسكري.

المصدر : الجزيرة

التعليقات