الشيخ الزنداني دعا إلى تنحي علي عبد الله (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-صنعاء

استبعد مراقبون يمنيون أن تكون الولايات المتحدة بصدد المطالبة برأس الشيخ عبد المجيد الزنداني بتهمة الإرهاب مثلما ألمح إلى ذلك نظام الرئيس علي عبد الله صالح، واعتبروا أن ذلك يدخل في إطار الضغوط التي يمارسها النظام على الشيخ بسبب دعوته لتنحي علي عبد الله.

ونقل موقع "سبتمبر نت" التابع لوزارة الدفاع عن السفير الأميركي بصنعاء جيرالد فايرستاين قوله "إن الزنداني مطلوب على قائمة الإرهاب لأميركا والأمم المتحدة ".

كما أكدت وسائل إعلام مقربة من الرئيس أن السلطات الأميركية أعادت وضع اسمي الشيخين الزنداني ومحمد المؤيد على رأس القائمة السوداء لممولي الإرهاب الدولي، مشيرة إلى ضلوعهما في الهجوم الأخير على مبنى السفارة بصنعاء.

وقالت إن صالح سعى جاهدا لشطب اسم الزنداني -عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني- والداعية عبد الله صعتر من قائمة المطلوبين بعد أن طالبت واشنطن بتسليمهما مرارا خاصة بعد القبض على المؤيد.

مراقبون يؤكدون أن واشنطن لا يمكن أن تعادي الثورة الشعبية باليمن (الفرنسية) 
ورقة ضغط
ويرى مراقبون يمنيون أن إثارة هذا الموضوع من طرف وسائل الإعلام الرسمية هدفه الضغط على الشيخ بعد شنه هجوما عنيفا على النظام ودعوته الرئيس للتنحي، وإصداره فتوى بعدم جواز الاعتداء على المعتصمين سلميا.

وفي هذا الصدد يرى الباحث في الشؤون الإستراتيجية سعيد عبد المؤمن أن مواقف الزنداني المساندة لشباب الثورة ودعوته لصالح بالتنحي حقنا للدماء أزعجت النظام الحاكم.

وذهب عبد المؤمن إلى القول بأنه ليس من مصلحة واشنطن الظهور في هذا الوقت كطرف داعم للسلطة ومعاد لتطلعات الشعب في التغيير.

وأكد للجزيرة نت أن التهديد لا يفيد مع الشيخ الزنداني الذي قال إنه يؤمن بمبادئه ولا يتخلى عنها باعتباره شخصية إسلامية تحظى بصوت مسموع لدى شريحة واسعة من أفراد المجتمع.

وكانت تقارير صحفية يمنية أفادت أن الزنداني غادر إلى مسقط رأسه في قرية زندان بقبيلة أرحب شمالي صنعاء، مشيرة إلى أنه سيستقر فيها خلال هذه الفترة.

ونقل موقع مأرب برس عن مصدر مطلع قوله إن خروج الزنداني من صنعاء جاء بعد عدد من المضايقات في مقدمتها الاقتحام المتكرر لجامعة الإيمان التي يرأسها والتفتيش الاستفزازي لطالبات الجامعة إلى جانب مضايقات نالت من شخصه.

إضافة إلى ما ذكرته سلطات الأمن بأنه تم القبض على سيارة تابعة للشيخ بالطريق العام بصنعاء مزودة بمنظومة اتصالات متطورة، وهو ما نفاه مكتبه الإعلامي موضحا أن الجهاز من نوع (هوكي توكي) الموجود بالأسواق.

من جهته استنكر رئيس الأكاديميين باللجنة التحضيرية للحوار الوطني عبد الله أبو الغيث أساليب النظام في الضغط على المعارضين، لافتا إلى أن هجوم السلطة نال من كل الشرفاء بمن فيهم الشيخ يوسف القرضاوي بعد مطالبته المعتصمين البقاء في ساحة الحرية.

وأوضح أبو الغيث للجزيرة نت أن إدراج الزنداني بقائمة الإرهاب كان بتنسيق بين صنعاء وواشنطن بغرض الضغط عليه وتحييده أثناء معركة الانتخابات.

 الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك محمد قحطان: السلطة تحاول ابتزاز الزنداني (الجزيرة نت)
نصائح
وأعرب رئيس الأكاديميين باللجنة التحضيرية للحوار الوطني عن أسفه لما سماه ارتهان اليمن للولايات المتحدة زاعما أن سفيرها بصنعاء "أصبح مندوبا ساميا أكثر منه سفيرا".

ونصح النظام بترتيب أوراق رحيله "لأن السؤال لم يعد هل سيبقى النظام وإنما متى وكيف سيرحل وما هي التضحيات التي سيقدمها الشعب لهذا الرحيل في حال ركب النظام رأسه واتبع نموذج العقيد الليبي معمر القذافي؟".

وبدوره نفى الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك "المعارضة" محمد قحطان مطالبة واشنطن برأس الزنداني، مؤكدا أن القرارات الأميركية نصت على مراقبة أموال الشيخ وليس شخصه.

واتهم قحطان في حديث للجزيرة نت السلطات بالترويج لهذه الشائعات كنوع من ابتزاز الشيخ للوقوف إلى جانبها.

المصدر : الجزيرة