مدينة زوارة تقع في أقصى الغرب الليبي (الجزيرة)

تقع مدينة زوارة على الحدود الليبية مع تونس، وهي ذات أصول أمازيغية وتعرف عند أهلها باسم تامورت، وفق اللغة الأمازيغية، وتبعد عن العاصمة طرابلس بحوالي 100 كيلومتر، ويبلغ عدد سكانها نحو 45 ألفا.

ويعود تاريخ المدينة التي تعتمد على الصيد البحري والزراعة والتجارة وصناعة الملح والجير والجبس إلى القرن الثاني قبل الميلاد، أي في عهد ماسيبيسيا، وكان اسمها في ذلك العهد كاساس، وكانت تشتهر بتصدير الملح "تيسنت" كما يسميها سكان المدينة.

ويحيط بها العديد من الملاحات الكبيرة، وكان جل الاقتصاد مبنيا على الملح من البحر المتوسط الذي تقع على سواحله، واستخراج حجر الجير من السبخات المجاورة، وهي المادة الرئيسة للبناء. وأغلب المباني القديمة القائمة حتى الآن كانت مبنية بالجبس والحجر الملحي المعروف لدى السكان باسم حجر الجبسية "أولوس".
 
قبائل نفوسة
وتعد زوراة التي ينحدر غالب سكانها من قبائل نفوسة المنتسبة لأمازيغ الهوارة حاضرة لعدد من القرى كقرية كوطين وزدر ويلول التي ينسب أغلب السكان إليها حاليا.

كما أن هناك من ينسب هؤلاء السكان إلى الإقريطيين اليونانيين ضمن المجموعات البربرية التي انتشرت في شمال أفريقيا منذ قرون.
 
وتقول روايات رسمية إن سكان المدينة الأمازيغية التي تبعد بنحو 60 كيلومترا عن الحدود التونسية مع ليبيا قد خاضوا أهم المعارك الليبية في التاريخ الحديث، وتتمثل في معركة سيدي سعيد ضد الاستعمار الإيطالي في موقعة أبي كماش قبالة جزيرة فروة.

قبيلة زواغة
لكن هناك من يرى أن قبيلة زواغة قد تواجدت وعمرت مدينة صبراتة بجانب قبائل من الأمازيغ من لواتة ولماية ونفوسة ومزاتة وزوارة.
 
ويشار إلى أن ميناءها المختص بالصيد البحري والتجارة قد أسس في العهد التركي ثم دمرته في الحرب العالمية الثانية القوات الإيطالية وبعد الاستقلال تم ترميمه. كما أنشأت إيطاليا خطا للسكة الحديدية يمتد من زوارة إلى طرابلس الغرب.

المصدر : الجزيرة