تقع محطة توليد الطاقة الكهربائية النووية فوكوشيما داييتشي في بلدة أوكوما التابعة لمقاطعة فوكوشيما اليابانية الواقعة شرقي البلاد. 

المحطة هي عبارة عن مجمع يتألف من ستة مفاعلات نووية تعمل بالماء الخفيف وتولد طاقة كهربائية مقدارها 4.7 غيغا وات، الأمر الذي يجعلها واحدة من أكبر 25 منتجا للطاقة الكهربائية في العالم.

قامت شركة جنرال إلكتريك الأميركية ببناء أول مفاعل في المجمع عام 1967، ثم قامت ببناء المفاعلات رقم 2 و6 بعد ذلك، بينما قامت شركة توشيبا اليابانية ببناء المفاعلين رقم 3 و5، أما المفاعل رقم 4 فقد قامت ببنائه شركة هيتاشي اليابانية.

في 11 مارس/آذار تعرضت اليابان لهزة أرضية بقياس تسع درجات على مقياس ريختر هزت أركان مجمع فوكوشيما. كان يومها المفاعلات 1 و2 و3 في وضع تشغيلي إلا أنها توقفت عن العمل أوتوماتيكيا بفضل نظام الطوارئ في المحطة، بينما المفاعلات 4 و5 و6 كانت متوقفة عن العمل أصلا لأغراض الفحص الدوري.

بني أول مفاعل في محطة فوكوشيما النووية عام 1967 من قبل جنرال إلكتريك (رويترز)
الزلزال والأمواج العاتية ضربت أنظمة التبريد في المفاعلات النووية، مما حدا بالمسؤولين عن المفاعلات إلى إغراق قلوب المفاعلات بمياه البحر لمنع وقود اليورانيوم المشع من الانصهار والتسرب.

ورغم تراجع الحرارة التي ينتجها الوقود بدرجة كبيرة تصل إلى أكثر من 90% فإن الانفجارات توالت في المفاعلات، مما وضع المنطقة التي تحيط بالمفاعلات في خطر داهم.

المسؤولون عن المجمع قالوا إن سبب ارتفاع درجة حرارة المفاعلات ثانية هو توقف محركات ضخ المياه عن العمل نتيجة نفاد الوقود.

مستويات الإشعاع في الهواء المحيط بمحطة فوكوشيما تضاعفت أربع مرات بعد انفجار يوم 15 مارس/آذار، الأمر الذي دفع السلطات إلى إجلاء السكان في دائرة عمقها عشرون كيلومترا حول المفاعل إلى مناطق أخرى، بينما نصح السكان الذين يسكنون على بعد عشرين إلى ثلاثين كيلومترا من مفاعلات فوكوشيما بعدم الخروج من منازلهم.

وقد وصل عدد الذين أجلوا من المناطق التي تحيط بمجمع فوكوشيما إلى مائتي ألف شخص.

وقد أدت سرعة الرياح التي تضرب المنطقة المنكوبة إلى زيادة خطر وصول الإشعاع إلى العاصمة طوكيو.

وكالة أنباء كيودو اليابانية قالت نقلا عن مسؤولين يابانيين محلين قولهم إن "مستويات طفيفة" من الإشعاع رصدت في العاصمة اليابانية طوكيو، وأضافت الوكالة أنه تم العثور على اليود والسيزيوم، وأن مستويات الإشعاع في سيتاما قرب طوكيو تزيد أربعين مرة عن المستويات العادية.

المصدر : الجزيرة