الثوار الليبيون يستعدون على مشارف البريقة (الجزيرة)

البريقة مدينة صغيرة، تقع إلى الجنوب الغربي من بنغازي كبرى مدن الشرق الليبي بنحو 200 كلم، تتوسط مدينتي أجدابيا وراس لانوف التي تقع إلى الغرب منها بنحو 100 كلم تقريبا.

ورغم أن البريقة مدينة صغيرة وعمالية بالأساس فإن لها قيمة إستراتيجية كبرى حيث تعتبر بوابة منطقة الشرق الليبي، وهي قريبة من مدينة أجدابيا التي تربط الشرق بالغرب وبالجنوب في ليبيا (40 كلم)، كما أنها قريبة من مرفأ السدر النفطي الذي يحتل أهمية كبيرة في مجال صناعة النفط الليبية.

ويعتبر الميناء النفطي بالبريقة أكبر مجمع للنفط في البلاد، ويوجد به مقر الشركة الليبية النرويجية للنفط، وشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، ومصفاة مرسى بريقة النفطية التي تبلغ طاقتها التكريرية القصوى نحو 200 ألف برميل من النفط يوميا، كما توجد بالبريقة أيضا كبرى شركات الأسمدة في البلاد.

ورغم أن الثوار سيطروا على البريقة كغيرها من مدن الشرق الليبي في الأيام الأولى للثورة، فإن كتائب القذافي قاتلت بشكل مرير لاستعادة السيطرة على هذه المدينة المهمة وتمكنت باستخدام الطيران الحربي بداية مارس/آذار الجاري من استعادتها، قبل أن يعيد الثوار الكرة ويحكموا السيطرة عليها بشكل كامل.

ولأهميتها الإستراتيجية وحيويتها بالنسبة للقذافي، قال سيف الإسلام القذافي إنهم لا يمكن أن يسمحوا لمليشيا بالسيطرة على البريقة، فذلك بالنسبة له مثل السيطرة على ميناء روتردام في هولندا.

المصدر : الجزيرة