"كتائب شهداء الأقصى" حركة مسلحة أسست مع اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر/أيلول 2000, وهي الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح), وكانت تحمل أسماء مختلفة مثل "العاصفة" و"الفهد الأسود" و"الصقور" قبل أن تحمل اسمها الحالي.

وتقول الكتائب في بيانها التأسيسي على موقعها الإلكتروني إنها تتبنى المبادئ الأساسية لحركة فتح، ومنها أن "الكفاح المسلح إستراتيجية وليس تكتيكا, والثورة المسلحة للشعب العربي الفلسطيني عامل حاسم في معركة التحرير وتصفية الوجود الصهيوني", وأن "هذا الكفاح لن يتوقف إلا بالقضاء على الكيان الصهيوني وتحرير فلسطين".

وتنشط عدة مجموعات في إطار هذه الكتائب وتطلق كل واحدة منها على نفسها اسم "كتائب الأقصى", بعضها موال للسلطة الفلسطينية في رام الله، وتتماشى مواقفه مع موقفها السياسي، وبعضها الآخر غير موال للسلطة وينشط خاصة في غزة, ويتبنى خيار المقاومة المسلحة.

وقد اتهمت إسرائيل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والقيادي المعتقل من حركة فتح مروان البرغوثي بتأسيس هذه الكتائب ودعمها.

وتتجنب حركة فتح تبني هذا التنظيم العسكري رسميا، حيث تخلو بياناتها ومواقعها الإلكترونية من أية إشارة لهذه الكتائب.

تتسلح الكتائب بأسلحة نارية عادية، لكن مجموعاتها التي تنشط في قطاع غزة طورت عتادها إلى الصواريخ "أقصى1 وأقصى2" وقذائف الهاون وعبوات التفجير وغيرها.

تتسلح الكتائب بأسلحة نارية عادية، لكن مجموعاتها التي تنشط في قطاع غزة طورت عتادها إلى الصواريخ "أقصى1 وأقصى2" وقذائف الهاون وعبوات التفجير وغيرها
معتقلون وشهداء
وللكتائب مئات المعتقلين في سجون الاحتلال، لكن لا يعرف لها هيكل تنظيمي أو قيادات، وهو أمر قد تكون فرضته سرية العمل العسكري، لكن برز على السطح لسنوات اسم زكريا الزبيدي كقائد لها في الضفة الغربية قبل أن يعلن التخلي عن سلاحه.

تعرضت الكتائب في الضفة الغربية للتصفية بواسطة السلطة الفلسطينية وسلّم عناصرها أسلحتهم للأجهزة الأمنية، وصدر عفو إسرائيلي عن العشرات منهم, على غرار قائدها زكريا الزبيدي.

وقدمت كتائب شهداء الأقصى مئات الشهداء والجرحى، ونفذت منذ تأسيسها مئات العمليات ضد أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.

ومن أبرز شهدائها عاطف عبيات قائد مجموعات جنوب الضفة الغربية، وجهاد العمارين ومجدي الخطيب من قادة الكتائب الكبار في قطاع غزة، بالإضافة إلى رائد الكرمي ونايف أبو شرخ وغيرهم.

ومن أبرز عملياتها الاستشهادية قتل ستة إسرائيليين وإصابة العشرات في عملية استشهادية مزدوجة في تل أبيب بتاريخ 1 مايو/أيار 2003، وعملية الاستشهادية وفاء إدريس في شارع يافا بالقدس المحتلة بتاريخ 27 يناير/كانون الأول 2002، وعملية دارين أبو عيشة على حاجز مكابيم بين القدس وتل أبيب بتاريخ 27 فبراير/شباط 2002 التي أدت إلى مقتل عدد من الجنود وجرح العشرات.

وفي عام 2007 ضمت وزارة الخارجية الأميركية الكتائب إلى المنظمات الأجنبية التي تصفها بالإرهابية.

المصدر : الجزيرة